البولاقي: اختيار الفقي رئيسًا لمؤتمر أدباء مصر “صدمة”.. وأندية الأدب صداع في رأس الثقافة

البولاقي: اختيار الفقي رئيسًا لمؤتمر أدباء مصر “صدمة”.. وأندية الأدب صداع في رأس الثقافة أشرف البولاقي_ شاعر ورئيس قسم الثقافة العامة بفرع ثقافة قنا

“أنا مؤمنٌ تمامًا أنه لا يُشترط في المبدع أن يكون مثقفًا كبيرًا، قضيته الأولى هي الإبداع، والإبداع عملية أُسطورية، ستظل لغزًا كبيرًا لا يستطيع أحد أن يجيب عن أسئلته الكبرى كيف يتأتى، ولا من أين يتدفق، هكذا يتحدث أشرف البولاقي، شاعر مصري، من مواليد محافظة قنا، لعام 1968، عن المثقفين والإبداع، حيث نشرت للبولاقي قصائد وقراءات ثقافية في عدد من الصحف والمجلات والدوريات المصرية والعربية، كما شارك في فعاليات الحركة الثقافية بحضوره العديد من المهرجانات والمؤتمرات الأدبية في مصر وخارجها، وصدر له 17 عمل متنوع ما بين الدواوين والكتب وسلسلة مدونات والقراءات النقدية، وانتهي من 5 أعمال تحت الطبع مؤخرًا.

وقال حسن عبد الرحمن، رئيس هيئة قصور الثقافة الأسبق، عن البولاقي، ليس مجرد أديب أدركته حرفة الأدب يكتب الشعر “فصيحا وعاميا”والقصة القصيرة والمقالة الثقافية والنقد، وليس مجرد موظف كفء يعمل في موقع ثقافي، وإنما هو قبل الأمرين وبعدهما مثقف منتم وصاحب رأي في كل ما حوله من أوضاع ومن حوله من أشخاص، وكثيرًا ما تجده مشتبكًا مع شخص معين أو وضع ما لا يعجبه، فإن له ميزانه الخاص كمثقف في تقييم الأوضاع والأشخاص، على أنه في بعض الأحيان يكون حادًا في اشتباكاته وإن كانت حدته في الأغلب من أجل المصلحة العامة لا الخاصة.

كيف تبرر الضجة الثائرة حول تولي مصطفي الفقي رئاسة مؤتمر أدباء مصر في دورته الحالية؟

إن اختيار مصطفي الفقي رئيسًا لمؤتمر أدباء مصر في ولايته الجديدة شكل صدمة ثقيلة عند المثقف المصري المعاصر، علي الرغم من وجود أسماء أخري مثل جابر عصفور، وحسن حنفي، وهدي وصفي، المثقفون ثقافةً حقيقية، مؤكدًا أن الفقي لا يمت للأدب وللثقافة بصلة، وهذا الرجل كان قريب من السلطة، وتاريخه لا علاقة له بالثقافة بالمفهوم الذي نعرفه، لكن في النهاية اختيار الأمانه لأدباء مصر ُيحترم.

ويشير البولاقي، إلي أن فور معرفته اختيار الفقي رئيسًا لمؤتمر أدباء مصر تراجع عن البحث الذي كان من المقرر أن يشارك به في المؤتمر، لافتًا إلي أنه كان يتمني من مصطفي الفقي تفهم الثورة الحالية من الكتاب والتنازل عن رئاسة المؤتمر، لكنه لم يفعل.

ما هي رؤيتك لمستقبل النشر في سلاسل الهيئة العامة لقصور الثقافة في ظل الشكوي المستمرة من تأخر صدور الأعمال؟

إن السلاسل التي تصدر مركزيًا فهي مهمة للغاية، تخرج في طباعة جيدة وتوزع توزيع جيد، لكن سلاسل مشروع النشر الإقليمي فهناك عدة تحفظات منها سوء الطباعة والتوزيع، مؤكدًا أن هناك مشكلة بسبب ارتفاع الأسعار والورق وهي قديمة متجددة لا يوجد لها حل قاطع، لأن الدعم القادم من وزارة الثقافة قليلًا وضئيلًا أمام كثرة المبدعين والكتب، ولذلك الأمر يحتاج إلي توسيع السلاسل والدعم، واستثمار الآلية وتوفير الدعم لها.

فوز كتابك “نصوص من كتاب الأصدقاء” بجائزة إتحاد كتاب مصر.. ماذا يمثل لك؟

لا يمثل لي شيئ، الصدفة وحدها لبعت دور أن اشارك بهذا الكتاب، ولم أكن معني بالفوز علي الإطلاق، فالجائزة لا تصنع مبدع والمسابقة لا تضيف للمبدع شيئًا، مشيرًا إلي أن قيمة الجائزة 10 آلاف جنيه، وهو ما لم يحدث إضافة في حياته.

أندية الأدب بين الواقع والمأمول.. فكيف تري أعمالها؟

أندية الأدب صداع مزمن في رأس الثقافة الجماهيرية، وناشدنا المسئولين بإعادة النظر إلي أندية الأدب ومفهومها، ليس بالترقيع الذي يحدث ولكن بنسف هذه الكيانات نسفًا تامًا، وإعادة هيكلة الكيانات بأسماء جديدة، وأندية الأدب بشكلها القديم تقدم افرازات سيئة ووجوه غير حقيقية، وكثير من المزيفين يصبحون أعضاء لأندية الأدب ورؤساء لأندية الأدب، وبالتالي يصبحون رؤساء لمؤتمرات عامه، موضحًا أن الرسالة التي كانت تقدمها بيوت الأدب قديمًا لم تعد موجودةً.

ماذا عن أنشطة بيوت الثقافة والدور الذي تقوم به في الوقت الحالي؟

إن أحلام وزارة الثقافة فوق طاقات العاملين في هذه المواقع وفوق طاقات الظروف المحيطة التي تحول دون تنفيذ كل الأجندات، فالهيئة العامة لقصور الثقافة تحتفل بكل المناسبات، ومطالبة بتقديم مناسبات لمحو الأمية والتطرف والإرهاب، والموظفون ليسوا مؤهلين لتقديم الخدمة الثقافية اللائقة، هناك موظفون يعتقدون أن الثقافة رجث من عمل الشيطان، وينظرون إلي الموسيقي علي أنها رقص غوازِ، كذلك الانتقالات من مدينة إلي أخري تكلف العاملين والمسئولين، والدعم المقدم للمواقع ضئيلًا.

ما الأعمال التي تجهز لها الفترة القادمة؟

هناك رواية تحت الطبع انتهيت منها منذ عام، وكتاب يدور حول الفكر الديني بعنوان” حوار مع صديقي المؤمن، وديوان شعر ومجموعة قصصية تخرج خلال شهرين.

لو أن هناك نصيحة تقدمها للمثقفين في قنا.. ماذا تكون؟

أنا واحد منهم لذلك لا استطيع أن أقدم نصيحة لهم، ولكن أناشدهم وأناشد نفسي أن نهتم بالأعمال والشباب والمواهب الجديدة، وأن نفتح صدورنا للمواهب والإبتعاد عن الزيف والغرور والتعالي، والاهتمام بالمرأة، وأن يكونوا حقيقيون فيما يكتبون وفيما يمارسون وتكون أفعالهم صوره لما يكتبون.

 

الوسوم