أفطر يا صايم والكحك عايم” كلمات من تراث القرية المصرية فى رمضان

أفطر يا صايم والكحك عايم” كلمات من تراث القرية المصرية فى رمضان
كتب -

كتب – جلال ممدوح

أيام مرت عليها عشرات السنين وهي شهر رمضان بصيامة وعيده وبهجته التي تملأ الملامح وبسمته في الوجوه البريئة و رائحته التي كانت تملأ المكان بروحانيات التسامح وعبق التاريخ قبل شهر الصيام نبدأ نجمع الألعاب التي نستعملها ويشتروا لنا ملابسنا الجديدة لكي نخيطها عند الخياط في شهر رمضان قبل المغرب نجتمع أمام الجامع ذو الاتجاهات الأربعة لنستعد على أول صوت للمؤذن والذي كان يطلع فوق المسجد ليرفع الأذان وننطلق كالبرق في مجموعة في اتجاه شارعها.

لنسعد الأهالي بكلمة أفطر يا صايم والكحك عايم وتنظر إلى عيونهم لتجد فرحتهم بمضي يوم من الصيام وبعد الإفطار يبدأ التجمع الثاني عند الجامع بعد الشقاوة بالمسجد وما بين الصفوف وتبدأ تشكيلات اللعب الفويدة والطق وحرامي الطلوع والمجلوطة وعصب السنط وخلافة من العاب السرعة والرياضة وباقتراب العيد ننام وملابسنا وألعابنا إلى جانبنا.

ونحاول أن نغمض أعيننا بالقوة كي يمضي الوقت بسرعة ونستيقظ ليبدأ العيد وبعد نوم متقلب يمينا ويسارا نستيقظ باكرا جدًا وبكل نشاط على غير عادتنا ونخرج الى السقيفة لنقبل الاسرة وفي بالنا سؤال واحد يقفز إلي اذهاننا كم ستكون العيدية يا ترى فلا عيد من دون عيدية ومن دون “فلوس”.

بعد ذلك، نلبس ملابس العيد التي حلمنا بها طوال الليل ولنصلي العيد ونشبك أيدينا بأيدي أجدادنا وآبائنا ونبدأ في مخطط الهروب من الواقع لنذهب إلى الشيخ حسين لشراء الطرابيش والحلويات والبلاص لمشاهدة افلام بروسلي وجاكي شان.

وكان اليوم ملئ بالبهجة وسريع مليئة بالحركة وكنا نتصرف بعجلة فلا مكان للصبر في قاموسنا فهذا العيد والعيد لا يشبه اي يوم آخر. ما أجمل الطفولة ورقي أخلاقها و في ابتسامتها البراءة وفي تعاملاتها البساطة لا يحقدون ولا يحسدون وإن أصابهم مكروه لا يتذمرون يعيشون يوم بيوم بل ساعة بساعة لا يأخذهم التفكير ولا التخطيط للمستقبل ولا يفكرون كيف سيكون وماذا سيعملون أحاسيسهم مرهفة واحاديثم مشوقة وتعاملاتهم محبة

 

الوسوم