فتيات بنقادة يحلقن بالخشبة والمنشار في سماء فنون الأركت

لم يمنع طالبات كوم الضبع بمركز نقادة، سكنهن في قرية جنوبية، من التحليق بأفكارهن لكي تسطع في نجم السماء وتعكس أعمالًا خارج الصندوق لتخرج أول مشروع لصناعة الأركت بالقرية والمركز.

فتيات خلقن أجنحة بالخشبة والمنشار أجنحة مكنتهن من التحليق في سماء فنون الأركت، بعد أن لمست أناملهن الناعمة خشونة سلاح المنشار ووعرة الخشب.

عند تنفيذ تصميم منتج جديد تحبس فيه الأنفاس وتتجمع نقاط التركيز في تفاصيل دقيقة، حيث لا وجود لاحتمالية الخطأ فيه، كما لم يمنع تخصص إحداهن في مجال التعليم التجاري بجامعة جنوب الوادي أن تنجح تجربتها في مجال بعيدًا عن دراستها، وأخرى طوعت دراستها في كلية التربية النوعية لإخراج منتج من فن الأركت، يقترب من الأنتيكات لتهديها لصديقاتها وتبدأ في تنفيذ مشروعهن الخاص.

ويتمنى طالبات كوم الضبع أن تسوق أعمالهن إلى مناطق عديدة في مصر وخارجها، وأن يلقى المشروع الدعم المناسب، لا سيما أن أهالِ القرية يشجعهن على استمرار المشروع الذي يخلق هوية في مجال جديد يميز القرية عن باقِ القرى بنقادة.

تقول ريهام فارس، طالبة بكلية التجارة ومسئولة المشروع، إن الفكرة جاءت عن طريق صديقتها التي تدرس بكلية التربية النوعية، حيث شاهدت أعمالها وشغفها به، على الرغم من صعوبته، مشيرةً إلى أن البداية كانت عمل تصميمات لصديقاتهن وهداية للبعض، تعقبها إنطلاقة المشروع في إجازة نهاية العام بمشاركة صديقتين.

وتشير فارس إلي ندرة العمل في صناعة الأركت بقرية كوم الضبع وكذلك مركز نقادة سيساعد في نجاح المشروع، لا سيما أن استخدام المنشار اليدوي يحتاج إلى دقة ومهارة، موضحةً أن هناك بعض الأعمال بالقرى في صناعة الأرابيسك والحفر على الخشب بآلات كهربائية.

وتوضح طالبة التجارة، أن الأدوات التي تستخدم في فن الأركت، عبارة عن منشار يدوي، أسلحة منشار، وأخشاب، وصنفرة، وألوان، مشيرةَ إلي أن المشروع يحتاج إلي دعم مناسب لتوفير الأدوات ومكان يتماشي مع طبيعة العمل بدلًا من المنزل، بالإضافة إلى سعيهن لنشر عملية التسويق بجانب وسائل التواصل الاجتماعي، مثل الفيس بوك وتويتر.

“علبة المناديل تستغرق 6 ساعات”، هكذا توضح مسئولة مشروع الأركت، الوقت المطلوب لإنهاء تصميم علبة مناديل واحدة، مشيرةً إلى أنها قد تستغرق أكثر من 6 ساعات عند وجود رسوم صغيرة وأماكن ضيقة تحتاج إلى دقة وتركيز، حتى لا توجد أخطاء أو تلفيات في العمل.

وتؤكد ريهام فارس، طالبة التجارة، أن القرية لا تمثل عائق أمامهن، بل تساندهن بالتشجيع والاستمرارية والترحيب بالفكرة، لافتةً إلى أن الصعوبات تتمثل في صعوبة استخدام المنشار الذي من الممكن أن ينتج عنه إصابات بسبب سلاحه.

وتضيف فارس أن الدعم في الوقت الحالي يتمثل في الجمعيات المساندة للمشروعات الصغير ومنتهية الصغير، مثل الأعمال اليدوية، لافتةً إلى أنها تسعي لخلق منتج قادر على المنافسة والتميز، لا سيما في جو يندر به وجود صناعات الأركت، متمنيةً أن تصبح رائدة أعمال لكي تجمع بين مجاليْ الدراسة والعمل.

وتقول أمل صلاح، طالبة بكلية التربية النوعية، إن سبب اختيارها للعمل في مشروع الأركت، تميزها في المادة العلمية الخاصة به وحصولها على تقدير امتياز، بالإضافة إلى تلقيها التشجيع المناسب من قبل أساتذة الكلية، موضحةً أن العمل عبارة عن تصميمات ُترسم على الأخشاب وتُقطع بالمنشار، ثم يقوم مسئول التسويق بتسويقها على الفيس بوك.

وتؤكد صلاح أن المشروع يحظى بتشجيع من أهالِ القرية، متمنيةً إنشاء معرضًا خاصًا بمنتجات الأركت في إحدى الأماكن السياحية.

 

الوسوم