مشروع على “تروسيكل”.. بيع العصائر ينقذ محمد إبراهيم من البطالة

مشروع على “تروسيكل”.. بيع العصائر ينقذ محمد إبراهيم من البطالة
كتب -

على طريق مصر أسوان الزراعي، عند مركز قوص جنوبي قنا، يقف شاب خلف تروسيكل محملًا بثلاث عبوات مملوئة بالعصير، يروي عطش المارة على الطريق ويكسب لنفسه في نهاية اليوم جنيهات قليلة ينفق منها على بيته وأسرته.

يبلغ محمد إبراهيم من العمر 43 عامًا، حصل على دبلوم الزراعة في 1995، وعمل كغيره من شباب بلده حاجز خزام في قوص بنظام اليومية، لكن أعراض صحية ظهرت عليه جعلته يعكف عن العمل لضعف حالة قلبه بعدما أجرى قسطرة في صمام القلب تبعتها عملية قلب مفتوح في 2008.

لم يستسلم إبراهيم، سعى للبديل، فلجأ لمشروع بيع العصائر المثلجة في فصل الصيف كمصدر رزق ينفق منه على أبناءه الثلاثة الذين يبلغ أكبرهم 12 عامًا، وزوجته، أما في الشتاء فيستبدل إبراهيم العصائر بحلويات ومستلزمات تناسب الأطفال يقف ليبيعها أمام مدارس القرى.

3 عصائر

“التمر والسوبيا والبوظة” العصائر الثلاثة الرئيسية عند إبراهيم، يمر كل منها بمراحل مختلفة في التصنيع تبدأ جميعها بشراء المواد الخام للعصائر من الأقصر، ثم تأتي مرحلة الإعداد في المنزل.

يجهز بائع العصير التمر من بودرة التمر والماء وملح الليمون، ثم يخلطها مع السكر ويضاف إليه الثلج، السوبيا أيضًا يتم تجهيزها من بودرة السوبيا مع الماء وخلطه بالسكر مع الثلج، أما البوظة فصناعتها مختلفة، حيث يتم تجهيز العجينة ليلًا لتختمر حتى الصباح ويضاف لها الماء والسكر والثلج.

“الحمد لله الكمية بتخلص قبل ما أروح”، يقول إبراهيم، مضيفًا أنه رغم ارتفاع درجات الحرارة ووقوفه طوال اليوم في الشمس إلا أنه يجد سعادته في دعوة أو ابتسامة من زبائنه الذين أرهقهم السفر ودرجات الحرارة المرتفعة.

 

صعوبات ورضا

يشغل ارتفاع الأسعار بال إبراهيم، فكيلو التمر ارتفع من 65 إلى 115 جنيهًا، والسوبيا من 60 إلى 110 جنيهات، بزيادة أكثر من 50%، فضلاً عن زيادة ملح الليمون والألوان والخميرة الفورية، ولكي يحارب ارتفاع الأسعار والغلاء يبيع بحسب طلب الزبون لتتراوح أسعاره ما بين جنيه و5 جنيهات.

وعن حجم العائد، يعقب الشاب “البركة في الرزق الحلال”، معربًا عن رضاه بما يتحصل عليه في نهاية يومه من عمله الحلال الذي يغنيه عن السؤال والحاجة، متمنيًا أن يتم صرف معاش له لظروفه الصحية التي تعيقه عن ممارسة أي عمل شاق وحتى يعينه على الظروف المعيشية الصعبة.

الوسوم