هكذا هو الرد الأخلاقي للمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عندما طالبها القضاة بالمساواة برواتب المعلمين.

عزيزي القارئ دعونا نلقي نظره سريعة على حال المعلمين في عام 2018، إنهم في أشد المعاناة، فهل من المعقول أن المعلم الذي ينشر مبادئ العلم والأخلاق والتربية أن يضطر إلى العمل في “كافيه” لكي يستطيع توفير مصدر الدخل المناسب لأسرته؟!

وهنا يراودني السؤال، ماذا لو تصادف وجود المعلم مع طالبه في هذا الموقف؟! لك الجواب عزيزي القارئ.

في هذا التوقيت نحن في أشد الحاجة إلى ثوره أخلاق لإعطاء المعلم حقه وأن نرجع إلى التاريخ ونتذكر رائعة أحمد شوقي، قُـمْ للمعلّمِ وَفِّـهِ التبجيـلا كـادَ المعلّمُ أن يكونَ رسولا.

وبنظره صائبة وضمير يقظ سنجد أن أسباب انتشار الدروس الخصوصية في مجتمعنا سببها الأول والرئيسي هو قله تقدير المعلم من الناحية المالية، وأيضا التدني الأخلاقي للطلاب وعدم إعطاء المعلم فرصه لإخراج ما يحمله بداخله من معلومات.

أجيبوني بالله عليكم هل يعقل أن الأب يبخل على أبنائه ولا يتمنى أن يكونوا مهندسين وأطباء ورجال مؤثرة بالمجتمع؟!

كلنا يتمنى أن يرى الأبناء في أفضل صورة، هكذا هو المعلم يفرح وتمتد فرحته عندما يرى أبناءه في أفضل مكان.

دعوني أتوجه بنداء من كلمات شاعرنا الكبير أحمد شوقي إلى المجتمع وإلى المسؤولين عن التعليم في مصر:

ألا مجدوا فضله دائماً ففضل المعلم لا يجحد

له دان عرش العلوم المجيد ونيل على يده السؤدد

إذا نفذ الصبر عند الحكيم فصبر المعلم لا ينفد

يكد ويكدح في درسه ويشقى وطلابه تسعد