فؤاد القاضي: حرب الاستنزاف أصعب من أكتوبر .. ويتمنى أن تُدرَس أكتوبر في التاريخ

فؤاد القاضي: حرب الاستنزاف أصعب من أكتوبر .. ويتمنى أن تُدرَس أكتوبر في التاريخ فؤاد القاضي - تصوير اسماء الشرقاوي - قوص النهارده
كتب -

 

كتبت – أسماء الشرقاوي ومراد أحمد حسن

تظل أيام حرب أكتوبر ذكري مهمة في التاريخ المصري وأيام لا ينساها التاريخ، كما يظل المشاركين في الحروب وبالأخص حرب أكتوبر ذكري لا تنسي، وتُعد تاريخ مضاف لهؤلاء الشخصيات.

فيحكي لنا الحاج فؤاد عبد العزيز القاضي، ابن مدينة قوص، الرجل السبعيني الذي يبلغ من العمر 72 عامًا، ذكرياته مع حرب الاستنزاف وأكتوبر.

يقول القاضي إنه كان صائم في 10 رمضان 1973 كنت مجند في منطقة المثلث التابعة للسويس، بسلاح مدفعية الطيران 57 مليمتر، عبر سلاحه خط بارليف في الساعة الخامسة، بعد عبور سلاح المهندسين واختيارهم للنقاط الضعيفة ” أي الأماكن الخالية من السلاح والجنود بخط بارليف”  على كوبري الفل مصنوع من مادة غريبة من الحديد ومن الفل خفيف في الماء، واختار المهندسين والقواد الشفرة النوبية فى الحديث لعدم فهم العدو الاسرائيلي للهجة النوبية.

مشيرًا إلي أنه استمر في الحرب من يوم 6 حتى يوم 23 أكتوبر ولكنه في أواخر أيام الحرب قبل وقف إطلاق النار أصيب بشظايا قنبلة بمقدار ألف رطل وقعت عليهم في سلاح مدفعية الطيران كانوا 12 شخص، نجا منهم القليل، وأصيب بشظايا كبيرة أدت لتحول فكيه وبعض الشظايا في جسمه، ولكنه انتقل لمستشفي السويس ولم يتلق منها العلاج ونقله إلي مستشفيي المعادي العسكري، منوهًا أنه استمر تحت العلاج لمدة 100 يوم يتناول سوائل فقط بالخرطوم، ولم ير في ذلك الوقت أهله وكان صائمًا.

ويري أن شعوره لا يوصف وهو يحارب من 68 حتى 73 بعيدًا عن أهله ويوجد في الصحراء بعيدًا عن الناس يتلقى يتوقع الموت في أي لحظة، ولكنه كان يثق في النصر لأن سلاح الطيران دمر مواقع كثيرة من العدو في حرب 73 في الساعة الثانية عشر ظهرًا.

ويري أن حرب الاستنزاف كانت أصعب على المصريين من حرب أكتوبر، وذكر أنهم أسروا دبابة اسرائيلية ذات مرة وجدوا فيها كل ما لاذ لهم من الطعام والحلوى والخمرة والفتيات وأحدث المعدات.

وكان يمر الجنوب الإسرائيليين بالمشعل المضيء عند رؤيتهم لأى مدفع يدك بسلاح الطيران منهم، وكنا ندخل فى حفر رملية لحماية أنفسنا منهم

 

ويحكي أنه كان يوميًا هو وسريته يحفرون 6 مواقع مختلفة لنقل المدافع بها، وجهاز الحاسب والرادار ومخازن وذخيرة وماكينة وتشغيل معدات كله يعمل بالطاقة الكهربائية.

لافتًا أن سلاحه ليس سهلًا فكنا نعمل يوميًا لنختار مواقع تبادلية لخداع العدو ونترك مكاننا هياكل للمدافع وللجنود، فلابد أن تكون مستعد إلا ستموت.

منوهًا أن مساحة حفر الموقع كانت بعمق 8 متر ونضع المدفع فيها حتى لا يظهر على الأرض فيترقبه العدو ويضربه.

ويكمل أنه كان صائمًا وكان يأتينا التعيين لنفطر ولكنه رفض أن يفطر وصام فى يوم الحرب وتقين من نصر الله لهم بعد نجاح سلاح الطيران فى ضرب حصون العدو، وذكر أن الصائمين كانوا يفطرون بالفول الساقع وأعينهم تنظر إلي السماء لمراقبة طيران العدو.

وكان يري أن الخطيط في اكتوبر كان جيد جدا وبخاصة الفريق سعد الدين الشاذلي الذي تعب كثيرًا وقت الحرب وكان يمشي بين الجنود فى سيناء.

مشيرًا إلي أنه أكمل 45 عامًا من وقت الحرب حتى الآن ولكنها ذكريات لا تنسي، ويجب أن تدرس حرب أكتوبر للأجيال الجديدة حتى يعرفوا قيمة هذه الأرض، وأعطي محاضرة العام الماضي لطالبات مدرسة الشهداء الثانوية بنات، ولو عاد بي الزمن لأقطع رقبة كل يهودي.

 

الوسوم