“ما آلت له نفسي” و”زير النساء”.. شعر لـ محمود صلاح

“ما آلت له نفسي” و”زير النساء”.. شعر لـ محمود صلاح محمود صلاح_ شاعر، المصدر:_ صفحتة الشخصية

“ما ألت له نفسي”

مستطار على ما آلت له نفسي..
ونهاري قد غابت عنه شمسي.

أشعر أنني من غياهب أدنو..
ولواعج تسقني الحزن في كأس.

فيالق الأحزان قد أوسعتني أسهما..
وكأنني خال من كل نبل وقدس.

ودياجير قد أوصدت جوسقي..
فصرت وكأنني أعيش في رمس.

الليلة القمراء صرت أحلم بها..
وشوقي يمزقني محبة في الشمس.

فأذهب إلى حانتي لأشرب كأسي..
لأنسى همومي وجزعي ويأسي.

وإذ بهمومي تستفيق كلما..
تنقلت يدي من كأس إلى كأس.

وكأن الخمر قد تخلت عن طبيعتها..
فتوقظ الهموم في أم رأسي.

فصرت أصرخ في متاهات الدجى..
حتى إنتهى صوتي وانبح همسي.

دجى الأحزان قد تملكت من جوانحي..
وأديم نهاري أضحى كظلمات أمسي.

أتنفس الصعداء وكأن فوق صدري صخرة..
برمضاء الصيف يكون للنيران لمسي.

ببيداء الأحزان قد ضللت طريقي..
وسراب السعادة يوهمني بطريق عرسي.

تلك أفكار قد صورتها خواطري..
وخواطري أتاها الشيطان من مس.

 

“زير النساء”

ولأن كل امرأة أعشقها..

أتنفسها وكأنها الهواء..

يدعونني بكل جراءة..

“زير النساء”

زير النساء لأنني..

أعشق كل جميلة..

أعشق كل أميرة..

حتى الفداء..

زير النساء لأنني..

عشقت كل ألوان النساء..

فهذي الخمرية تعجبني..

وتلك السمراء تجذبني..

وتأسرني بكل سلاسة..

المرأة البيضاء..

وإذا ما رأيت وجهًا جميلا..

لا أملك نفسي..

ارتعد واتنفس الصعداء..

وأكثر ما يشدني..

وأكثر ما يهدني..

إذا لاحت أمامي الأعين الخضراء..

والأعين السوداء..

في عز الشتاء..

في وسط الثلوج..

لايشعرني بالدفء إلا أحضان النساء..

يعجبني حديثهن..

تأسرني أصواتهن..

وتشدني نحو الجحيم المرأة العيناء..

وإذا ما حادثتني امرأة..

تختلط عندي الفصول..

فلا أعرف خريفا من ربيع

ولا صيفا من شتاء..

لحديثهن عذوبة إن تذوقته..

في أي وقت لا تمل منه

في الصباح أو في المساء

ولأجل عشقي لكل امرأة..

يدعونني زير النساء..

زير النساء.. زير النساء

إن كان عشق الجمال تهمة

فأكرم بها من تهمة..

“زير النساء”.

الوسوم