لإنقاذهم من الموت البطئ.. 66 ألف مواطن بحجازة قبلي ينتظرون “الوعد الأخير”

لإنقاذهم من الموت البطئ.. 66 ألف مواطن بحجازة قبلي ينتظرون “الوعد الأخير” محطة مياه حجازة قبلي ، تصوير منى احمد
كتب -

“خلال شهر سيتم تشغيل المحطة، والمأخذ الذي سيجري توصيله قائم بالفعل وكل ما سنقوم به هو تدعيمه وتشغيله لضخ المياه من الترعة للمحطة” كان هذا هو الوعد الأخير الذي قدمه رئيس شركة المياه والصرف الصحي بقنا، لحوالي 66 ألف مواطن بقرية حجازة قبلي، بشأن تشغيل محطة المياه الجديدة التي تم تركيبها يوليو 2018، ولم يجر تشغيلها حتى الآن، بعد وعود كثيرة تلقاها الأهالي من المسؤولين دون جدوى، لتظل معاناتهم قائمة مع الفشل الكلوي أو “الموت البطئ”، بسبب شرب المياه الملوثة، في انتظار الوعد الأخير.

ورغم تحديد شركة المياه موعدا لتشغيل المحطة في غضون شهر إلا أن الأهالي ما زالوا يتخوفون من عدم التشغيل مرة أخرى “فقدنا الثقة والمصداقية بكل المسؤولين، لكثرة الوعود الزائفة بتشغيل المحطة، والتي تم تركيبها وتوصيل الكهرباء بها ولا ينقصها إلى توصيل المأخذ من الترعة، لضخ المياه العكرة وتجريبها من قبل الهيئة القومية لمياه الشرب” يقول أحمد حسين حسن، من أهالي القرية.

وعود سابقة

سعيد جاد، من الأهالي، يؤكد أن هذا الوعد ليس الأول، مشيرا إلى أنه فور تركيب المحطة منتصف يوليو العام الماضي، ناقش رئيس فرع شركة مياه قوص، خلال اجتماع مع أهالي القرية، آخر تطورات تشغيل محطة، وأكد خلال الاجتماع أنه سيتم أخذ عينة من مياه الترعة لإرسالها وفحصها والتأكد من سلامتها تمهيدا لتشغيل المحطة خلال 3شهور، ولكن “كأن شئً لم يكن” ولم يتم تشغيل المحطة.

الوعد الثاني الذي تلقاه الأهالي كان في نوفمبر 2018، بحسب هدى العواري، من الأهالي، التابعة لحجازة قبلي، مؤكدة على وعد رئيس شركة المياه بقنا بعمل المأخذ وتشغيله وذلك منذ شهر نوفمبر من العام الماضى ولكن “لا حياة لمن تنادي”.

الشركة تشرح سبب التأخير

وفيما اعتبره الأهالي “روتين” تسبب في عدم تشغيل المحطة، بحسب أحمد موسى، من أهالي القرية، لم يفسر جمال الحسيني، رئيس شركة المياه والصرف الصحي بقنا، الأمر بأنه روتين، موضحا أن “سبب التأخير في توصيل المأخذ لمحطة المياه هو أخذ عينات من أكثر من ترعة لفحصها وبيان نسبة الشوائب والعكارة بها”.

وكانت الهيئة القومية لمياه الشرب بقنا، قد أخلت مسؤوليتها عن المحطة بعد أن أنهت الأعمال الموكلة إليها وهي تركيب المحطة وتوصيلها بالكهرباء، بحسب عبده صالح، رئيس الهيئة، لافتا إلى أن توصيل المأخذ من الترعة للمحطة مسؤولية شركة المياه بقنا، لنجري بعدها التشغيل التجريبي للمحطة بعد ضخ المياه العكرة بها.

وفي انتظار تحقق وعد شركة المياه بتشغيل المحطة خلال الشهر، يظل الأهالي مخيرين بين شراء جركن المياه من القرى المجاورة بسعر 3 جنيهات أو شرب المياه الملوثة كما يفعل غالبية أهل القرية من محدودي الدخل والفقراء، بحسب كريمة جاد الرب، 25 عاما، الأمر الذي أدى إلى أن نسبة 60% من مرضى الفشل الكلوي بمستشفى قوص هم من حجازة، بناءً على تصريحات مدير الإدارة الصحية بقوص، بحسب محمد إبراهيم، 40 عاما من أهالي القرية.

جدير بالذكر أن قرية حجازة قبلي تبلغ مساحتها 30 كيلو متر مربع، وتضم 14 نجعا، بداية من نجع العواري حتى نجع رضوان، ويقدر عدد سكانها، وفق إحصائية مجلس قروي حجازة التابعة له، بحوالي 66 ألف نسمة.

الوسوم