كورونا تعيد فاطمة لعادتها الأولى وتصمم فوانيس رمضان بالورق والأسلاك

كورونا تعيد فاطمة لعادتها الأولى وتصمم فوانيس رمضان بالورق والأسلاك فانوس من الكرتون مضاء بالليل

لم تمنعها جائحة كورونا من ممارسة هوايتها في التصميم والرسم، لتستقبل شهر رمضان بإعداد فوانيس لكن بأدوات تختلف كثيرا عن الأخرى الموجودة بالأسواق، وذلك باستخدام الورق المقوى وعلب البيبسي الفارغة وأشياء أخرى، لتستعيد بذلك هوايتها منذ أن كان عمرها 5 أعوام.

فاطمة مرسي - تصوير أسماء الشرقاوي
فاطمة مرسي – تصوير أسماء الشرقاوي

منذ صغرها، اعتادت فاطمة مرسي حمزة، الفتاة العشرينية التي تخرجت من كلية التربية قسم العلوم البيولوجية والجيولوجية عام 2019، أن تستغل أدوات البيئة المتاحة لديها في المنزل لتصنع منها ألعابها الخاصة، دون أن تنتظر أن يشتري لها والدها الألعاب الجاهزة كما تفعل صديقاتها، لتصمم وهي طفلة تلفزيون من الكرتون والأسلاك، وعجلة صغيرة من أسلاك الكهرباء لتلعب بها في الشارع.

وواصلت فاطمة هذه الهواية، حتى بعد الالتحاق بالمدرسة، ليشير عليها البعض أن تنمي موهبتها من خلال قصر الثقافة.

وبالفعل التحقت فاطمة بقصر ثقافة قوص، الذي ساعدها بشكل كبير على تنمية موهبتها ووفر لها الخامات المناسبة للتعلم والتطور، حيث شاركت في العديد من الورش في فن الرسم والتصميم من بينها ورش عجينة السيراميك التي كانت تصمم منها أشكال مختلفة، كالأطباق والورود والدبابيس والأشكال الأخرى.

فانوس من الفل - تصوير أسماء الشرقاوى
فانوس من الفل – تصوير أسماء الشرقاوى
فوانيس رمضان

وفي رمضان كان قصر الثقافة، يعقد ورش تصميم الفوانيس في شهر رمضان المبارك من الأشكال المختلفة من ورق الفوم والأوراق الملونة، والكرتون المقوي، والاخشاب، والقماش المزركش بخيوط عربية.

“كنا نصنع داخل ورش العمل في قصر الثقافة نماذج وأشكال مختلفة من الفوانيس الرمضانية، لإدخال البهجة والسرور على زائري القصر من خلال عمل معرض نهاية الورشة تُعرض فيه الفوانيس ويشاهدها جميع زوار القصر في المساء حتى نهاية الشهر”.

وتقول فاطمة إنه أثناء دراستها في الأعوام الماضية، مرّ عليها شهر رمضان الكريم في مدينة قنا، وهي في السكن مع زميلاتها، فاقترحت إحداهن شراء فانوس رمضان ليتم تعليقه للشعور بمظاهر الشهر الكريم، لاسيما وقد كن بعيدين عن أهلنا.

فتذكرت حينها فاطمة ما كانت تفعله وتصنعه من فوانيس في قصر الثقافة، وقررت صناعة فانوس من الورق “تلك الفوانيس القديمة التي اعتاد الأهالي عليها قديمًا”، وبعدما انتهت من صناعته غلفته بالورق الأحمر الشفاف، وأدارت عليه عقد من النور، وتم تعليقه بالسكن حتى انتهاء الشهر الكريم، ليعجب زميلتها وتصر على أخذه معها إلى منزلها بعد انتهاء السنة الدراسية.

ومن هنا أصبحت فاطمة تصمم كل عام عددا من الفوانيس في رمضان الكريم، سواء في قصر الثقافة أو في المنزل باستخدام أدوات البيئة المختلفة كالكرتون المقوي، وورق الكتب، والورق الملون الأحمر والأصفر، والأسلاك واللمبات الكهربية، والخيوط الملونة وعلب البلاستيك الفارهة كعلب الكوكاكولا البلاستيكية.

فانوس من علب الكوكاكولا البلاستيكية - تصوير أسماء الشرقاوي
فانوس من علب الكوكاكولا البلاستيكية – تصوير أسماء الشرقاوي

وفى ظل أزمة كورونا أغلق قصر ثقافة جميع فعالياته والأنشطة التي كانت تجرى كل عام، وأهمها ورش صناعة الفوانيس، لتقرر أن تعود لصنعها مجددا في المنزل، لها ولأسرتها ولأطفال شقيقتها، لتدخل عليهم البهجة والسرور والفرحة ولا تشعرهم بأزمة كورونا.

وفي هذا العام صممت فاطمة فانوسا من كرتون الورق المقوي والأوراق الملونة ووضعت داخله لمبة كهربائية ملونة لتضيء في الليل وحتى فترة السحور ليفرح بها الأطفال.

وفي ظل إجراءات الحظر والفراغ الذي يشعر به الجميع توسعت فاطمة في تصميماتها باستغلال أي أدوات حولها، لتصنع مقلمة من علبة الجبنة الفارغة والقماش، وصبانة من البلاستيك لوضع الصابون فيها، وغيرها من التصميمات، لتؤكد أن كورونا لم تمنعنا من الفرحة والتسلية.

الوسوم