قرار فصل الكهرباء عن مبردات المياه بالمدارس يثير غضب الطلاب في قوص ونقادة

قرار فصل الكهرباء عن مبردات المياه بالمدارس يثير غضب الطلاب في قوص ونقادة مدرس بجانب مبرد مياه_ تصوير مني أحمد

كتب: صابر سعيد، منى أحمد

عقب تكرار حوادث صعق الكهرباء للأطفال والطلاب بالمدارس، نتيجة ملامسة مبردات المياه” الكولديرات”، ما أدى إلى مصرع 4 أطفال في حوادث متفرقة بالقرى، وحادثة أخرى في المدينة خلال 4 أشهر، فضلا عن الإصابة بماس كهربائي، وجهت تعليمية قنا جميع المدارس بفصل التيار الكهربائي على مبردات المياه ” الكولديرات” حرصا على حياة الطلاب.

وكرد فعل للقرار أبدى طلاب وأولياء أمور غضبهم من القرار، وطالبوا بالبحث عن بدائل أخرى، فيما استمرت عدد من المدارس بتوصيل المبردات بسبب ارتفاع درجات الحرارة في تلك الأيام.

مبردات المياه في الشوارع
مبردات المياه في الشوارع

الصيانة الدورية حل المشكة

يقول أحمد مصطفى، طالب في الصف الثالث الثانوي، إن الإدارة التعليمة بقوص اختارات الحل السهل دون النظر إلى معاناة الطلاب والمعلمين من قطع التيار عن مبردات المياه وإيقاف تشغيلها، لنشهد مشكلة أكبر وهي عطش الطلاب خاصة في فصل الصيف، مطالبا المسؤولين بإيجاد حلول بديلة والعزوف عن ذلك القرار لما يسببه من معاناة للطلاب، مشيرا إلى أن معظم حوادث صعق الكهرباء كانت نتيجة الإهمال وعدم الصيانة والمراقبة.

محمود عبدالله، ولي أمر طالب، يري أن حوادث مصرع الأطفال والطلاب نتيجة الصعق من مبردات المياه، باتت صداع يؤرق الأهالي، لكن لا يمكن معالجة الخطأ بخطأ أكبر وهو حرمان الطلاب من المياه الباردة خاصة في فصل الصيف ومع ارتفاع درجات الحرارة، ولكن هناك حلول كثيرة ومنها الصيانة الدورية لمبردات المياه، أو وضع مبردات المياه، الكولديرات” داخل مكان مغلق بعيدا عن الشمس التي تؤدي إلى تهالك الأسلاك الكهربائية، مع وضع الوصلات والأسلاك داخل مواسير بلاستيك، ووضع حوض خارجي بعيدا عن الأسلاك يحتوي على صنابير مياه من البلاستيك لعزلها عن الكهرباء.

ويوضح أحمد القاضي، مهندس كهرباء، أن حوادث الصعق تنتج من خلال حدوث ماس كهربائي بين سلك الكهرباء وجسم الكولدير، وأن الحل الأمثل هو العزل الجيد من خلال تأريض جسم الكولدير بربط سلك رفيع بجسم الكولدير وتوصيله بالأرض لمنع أي تسريب لجسم الكولدير.

وأوضح عزت الشريف، مدير العلاقات العامة والإعلام بإدارة قوص التعليمية، أن الإدارة وجهت المدارس بفصل التيار الكهربائي عن جميع المدارس، بعد تكرار حوادث صعق الطلاب داخل المدارس للحد من حوادث الصعق والحفاظ على حياة أبنائنا الطلاب.

مبرد مياه بأحد مدارس نقادة_ تصوير صابر سعيد
مبرد مياه بأحد مدارس نقادة- تصوير: صابر سعيد

طلاب نقادة يرفضون القرار

حسن محمود، طالب ثانوي بنقادة، يقول إن قرار فصل التيار الكهربائي عن مبردات المياه بالمدارس غير مدروس من قبل القيادات التعليمية، وهناك حلول بديلة، كما أن معالجة الصعقات الكهربائية تأتي في إطار خطة صيانة دورية من قبل متخصصين والمتابعة المستمرة لحالة المبرد والوصلات الكهربائية التي تصل إليه، ومعرفة ما إذا كانت تحتاج إلي تغيير أو تبديل.

ويتابع محمود أن الجنوب وخاصة محافظتي قنا وأسوان تتمتعا بدرجات حرارة عالية وهو ما يؤدي إلي العطش المستمر لدى الطلاب في المدارس التي تزداد بها درجات الحرارة، ما يجعلنا بحاجة إلي مبردات مياه، ومن غير المقبول أن يأتي طالب ثانوي بزجاجة مياه خاصة به إلى المدرسة.

أما عن عادل مرزوق، ولي أمر طالب، يؤكد أن الحفاظ علي سلامة الطلاب أمر ضروري خاصة في المراحل السنية الصغيرة، لكن يجب أن تكون القرارات مدروسة وليست عشوائية أو تضر بمصلحة الطلاب.

مبرد مياه_ تصوير صابر سعيد
مبرد مياه- تصوير: صابر سعيد

ويوضح صلاح محمد، فني تبريد وتكيف، أن الصيانة الدورية للمبردات من أهم عوامل السلامة ومتابعة الأسلاك من حين إلي آخر، خاصة في الأماكن التي تحتوي على أشعة شمس مباشرة تؤدي إلى عزل أسلاك الكهرباء، وكذلك على أصحاب المبردات توصيلها بمفاتيح مباشرة|، بدلًا من الأسلاك، تجنبًا لحدوث عطل بالمبرد.

وتابع أن بعض الأشخاص يعزلون المبرد عن طريق وضعه خلف جدار وتوصيله بصنابير بلاستيكية أو نحاسية تقلل مخاطر حدوث ماس كهربائي أو صعق للكبار والصغار.

ويتابع محمد: على مالكي المبردات التأكد من منسوب المياه داخل حوض المبرد، وكذلك صنبور المياه من الخارج يجب أن يكون بمقدار ويفصل من وقت إلي آخر لا يستمر عمله طوال اليوم أو الأسبوع.

ومن جانبه يقول سعيد الصادق، مدير الإدارة التعليمية بنقادة، إن الإدارة التعليمية ملتزمة بتنفيذ القرار، حفاظًا علي أرواح الطلاب، وتجنبا للمخاطر التي تواجههم، مع الحرص الدائم علي متابعة مبردات المياه وأماكن وجودها وصيانتها.

الوسوم