في ذكرى حرب أكتوبر.. أحمد توفيق بطل ذاق مرارة النكسة وفرحة الانتصار

في ذكرى حرب أكتوبر.. أحمد توفيق بطل ذاق مرارة النكسة وفرحة الانتصار أحمد توفيق - تصوير: منى أحمد
كتب -

ستظل حرب أكتوبر ذكرى خالدة في التاريخ، يروي أبطالها تفاصيل ما عاشوه لتحقيق الانتصار وإعادة العزة والكرامة لأرض الوطن، ومن بين هؤلاء الأبطال أحمد توفيق، ابن قرية حجازة بحري، والذي شارك في حربي الاستنزاف و6 أكتوبر.

حينما تدخل منزل البطل توفيق، 73 عاما، في نجع العاقولا بقرية حجازة بحري، ستجد أن أول ما يجذب انتباهك هو مجموعة من الصور وشهادات التقدير التي حصل عليها توفيق بعد مشاركته في نصر أكتوبر، كما ستكتشف أن الدفاع عن أرض الوطن هي عقيدة راسخة في هذا المنزل، حيث استشهد ابنه عُمر أحمد توفيق في مطاردة سيارة على الحدود، أثناء تأديته للخدمة العسكرية.

“خدمت في القوات المسلحة منذ أكتوبر عام 1965، وخرجت منها بعد نصر أكتوبر عام 1974، 9 سنوات في خدمة الوطن كنت شاهد على مرارة النكسة وفرحة الانتصار”، هكذا يقول العم توفيق عن سنوات التحاقه بالقوات المسلحة.

محررة قوص النهاردة مع أحمد توفيق
محررة قوص النهاردة مع أحمد توفيق

مرارة النكسة

يتحدث أحمد توفيق عن ما عاناه ورفاقه “إن مرارة النكسة لم تزدنا إلا إصرارا على الثأر ورد الكرامة، فقد تجرعنا مرارة الهزيمة طوال 6 سنوات في حرب الاستنزاف، ولم نستسلم خلالها، وشهدت الجبهة كر وفر حتى أسقطنا العدو، وألحقنا به العديد من الخسائر، كان حلم كل جندي هو النصر، فنحن لا نهاب الموت، بل كنا نتمنى الشهادة”.

يوم العبور

كان توفيق سائقا لمدرعة، عبر بها يوم السادس من أكتوبر البر الشرقي من القناة، حاملا معه 8 أفراد من كتيبته، وبعد فتح سلاح المهندسين لثغرات في خط بارليف، الحصن المنيع كما كان يقول عنه الجيش الإسرائيلي، عبرت مدرعته على الكباري لتقاتل وسط جنود القوات المسلحة وتقوم بدورها معهم.

أحمد توفيق - تصوير: منى أحمد
أحمد توفيق – تصوير: منى أحمد

يتذكر البطل توفبق يوم العبور في 6 أكتوبر 1973 “كنا صايمين وأول ما عبرنا سجدنا، فرحة العبور ورفع العلم على أرضنا الغالية وسجدة الجنود على رمال أرضنا التي قمنا باستردادها من العدو في 6 ساعات لا توصف، بدأت بالضربة الجوية وفتح ثغرات بخط بارليف بخراطيم المياه شديدة الدفع، ثم عبور الجنود المشاة والمدرعات للضفة الشرقية، والسيطرة على كل حصون العدو”.

ابني فداءً للوطن

“خدمت 9 سنوات في سلاح حرس الحدود، وبعد 40 عاما استشهد ابني في نفس السلاح في مواجهة الإرهاب بالفرافرة”، هكذا يروي أحمد توفيق تفاصيل استشهاد ابنه عُمر قبل شهور قليلة من إنهاء خدمته العسكرية، وذلك أثناء مطاردة في كمين الفرافرة بالوادي الجديد، “شاء القدر إن ولدي يستشهد في نفس السلاح اللي خدمت فيه 9 سنوات بين حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر”.

“لو طلبوني تاني للحرب هحارب”، رغم سنوات عمره التي تخطت سبعين عاما، ورغم ماقدمه من تضحيات لأجل الوطن، فإنه أحمد توفيق يؤكد أن لن يتواني عن خدمة مصر والتضحية بنفسه فداءً لها، مثمنا على دور القوات المسلحة في الدفاع عن تراب مصر ومحاربة الإرهاب.

 

اقرأ أيضًا:

حكايات نصر أكتوبر.. إبراهيم الأعرج بطولة بدأت من حرب اليمن

الوسوم