ولاد البلد

فيديو| “الدندراوي”: كورونا منعتني من الإنشاد في رمضان وفيسبوك منفذي الوحيد

فيديو| “الدندراوي”: كورونا منعتني من الإنشاد في رمضان وفيسبوك منفذي الوحيد حامد الدندراوي - منشد ديني - تصوير الشرقاوي

“صلّوا على نبينا / جمعا يا حاضرين/ هو المشفع فينا/ حاشا الإله يخزينا/ أول مديحي للنبي / طه الذكي العربي/ من هو بمكة رُبّي” كلمات موزونة يؤلفها وينشدها حامد الدندراوي، ضمن أناشيد عدة كان يجول بها بين القرى المجاورة لقرية الخرانقة التي يقطن فيها.

أثناء رحلته في الإنشاد، تخرج حامد الدندراوي، في معهد القراءات عام 2016، وهناك أتقن أحكام التلاوة والتجويد والقراءات العشر، لكنه اختار طريق الإنشاد لحبه الشديد له منذ الصغر.

طفولة دندراوي

بدأ الدندراوي الإنشاد منذ طفولته، بعد أن رأى والده وهو يمدح النبي صلي الله عليه وسلم بالمنزل، فأخذ يستمع للتواشيح الدينية بإذاعة القرآن الكريم، لعدد من المنشدين منهم سيد النقشبندي، الذي تأثر به كثيرًا، وطه الفشني، وكامل يوسف البهتيمي، ويقلدهم.

وبعد مرور سنوات، حضر أول احتفال للمولد النبوي الشريف، عام 2005 بالصدفة في مسجد القرية، وإذا بإمام المسجد يقدمه لينشد داخل المسجد وسط حضور كبير، من هنا كانت بدايته، ليشتهر في جميع أرجاء القرية والقرى المجاورة، وأصبحوا يطلبونه خصيصًا في الحفلات الدينية.

أنشد الدندراوي في العديد من حفلات افتتاح المساجد، وحفلات الجمعيات الخيرية، وشارك منشدا لأكثر من مرة في افتتاح معرض الكتاب بمبادرة نهضة قوص لتميزه بالصوت العذب الجميل واختياره للكلمات التي ينشدها.

كورونا والإنشاد

أثرت أزمة كورونا على الأوضاع الثقافية والاجتماعية وعلى أصحاب المواهب في رمضان هذا العام، يحكي حامد أنه تأثر كثيرًا عمله في الإنشاد بسبب أزمة كورونا هذا العام، على المستويين المادي والمعنوي، فقد اضطر لإلغاء السهرات الرمضانية والحفلات الدينية والثقافية، التي كان يعتزم المشاركة فيعا..

يتابع، أنه كان يتجمع مع عدد كبير من أهل القرية لقضاء السهرة الرمضانية كل يوم من بعد صلاة التراويح حتى الساعة الواحدة صباحًا، في دار مناسبات أحد العائلات، من أجل الإنشاد.

لا يكتفي الدندراوي بالاعتماد على الإنشاد فقط، بل ألف بعض المقطوعات التي ينشدها في معظم الحفلات الدينية، جنبا إلى جنب مع القصائد التي يستلهمها من كتب التراث القديمة، وبعض كتيبات قصائد المنشدين، مثل: قصائد الحاج أبو الحسن الأدفوي وأشهر قصائده “نبي الله زادي”.

اللجوء للإنترنت

عقب انتشار كورونا، لجأ الدندراوي إلى الإنترنت كبديل لإحياء الليالي والسهرات الرمضانية، فأنشأ جروب على فيسبوك “جروب الصوت الحسن” أضاف فيه عدد من المنشدين والمستمعين على مستوي الجمهورية، ليضيف كل منهم مقاطع الإنشاد بعد تسجيلها صوتيًا، ثم يعلقون عليه وهكذا مع المنشدين الآخرين، وضم هذا الجروب عددا كبيرا من محبي الإنشاد.

وعلى الرغم من لجوء حامد  للإنترنت والترويج لإنشاده عبر فضاء السوشيال ميديا، إلا أنه يرى أن الإنشاد في حضور الجمهور والتجمعات ورد الفعل المباشر أفضل بكثير من الإنشاد من وراء الشاشات، لكنه وسيلة بديلة في ظل إلغاء التجمعات في ظل تلك الأزمة التي يعيشها العالم.

 

الوسوم