عم ثابت.. 48 عامًا سمكري شيشة في أقدم شوارع نقادة

هنا في شارع السوق القديم، تجد ثابت موسى صامدًا كثبات اسمه يحافظ على مهنته القديمة التي ورثها عن أجداده وسط دكانته الصغيرة ومعدات الشيش واللحام، يفتح ذاكرته ليسرد أقاويل عن أيامه الجميلة وصنعته الخاصة التي يعمل بها منذ 48 عامًا ويأبى العمل غيرها.

بصوت مملوء بالرضا، يحكي ثابت موسي، أقدم سمكري شيشة بشارع السوق، عن حرفته التي يعمل بها 3 حرفيين فقط في المدينة بهذا الوقت، مشيرًا إلى أنه اكتسب وورث الصنعة عن والده وأجداده، ويعمل بها منذ أن كان في سن العاشرة أو الثانية عشر، على حد قوله.

ويقول عم ثابت إن عمله الأساسي في تصليح ولحام الشيش، حيث يقوم بلحام ماسورة الشيش التي تعرضت للكسر، سواء كانت جديدة بسبب الشحن أو قديمة بسبب مضي سنوات على شرائها أو الكسر، موضحًا أنه يقوم بتنظيفها أولًا ثم وضع مادة معينة ولحامها عن طريق درجة حرارة مرتفعة بحرفة تعلمها منذ الصغر.

عمري 60 إلا واحد”، بالطريقة الحسابية التي تعلمها وبتلقائية في الحديث، يكمل أقدم سمكري شيشة الحديث عن عمره والصناعة، حيث عمل بالحرفة في صباه إلي اليوم، لافتًا إلى تراجع الإقبال عليها في هذه الأيام، لا سيما أنه يعمل في الشيش فقط وبيع مشتملاتها.

ويوضح ثابت موسي، أنه يستطيع صناعة الشيشة في حالة وجود ماسورة، حيث يقوم بتجميع أجزائها والتي تتنوع خاماتها وأسعار، مؤكدًا أن النحاس تراجع الطلب عليه بسبب غلاء أسعاره.

ويتابع سمكري الشيشة، حديثه عن المكان وخصوصيته التاريخية، ساردًا قصته مع المصور الروسي الذي استأذنه في التقاط صورة وعرضها على المواقع الإخبارية الروسية.

هشتغلها لنهاية العمر” بهذه الكلمات يختتم عم ثابت حدثيه عن سمكرة الشيشة، متمنيًا العمل بها إلي نهاية العمر كما قال بابتسامة ورضا بحاله وواقعه.

الوسوم