ولاد البلد

عبر مائدة متنقلة.. شباب نقادة يفطرون الصائمين على الصحراوي الغربي

عبر مائدة متنقلة.. شباب نقادة يفطرون الصائمين على الصحراوي الغربي شباب نقادة يوزعون الإفطار على الصائيمن.. تصوير: أسماء الشرقاوي

كبديل عن إلغاء موائد الرحمن هذا العام بسبب جائحة كورونا، ينظم مجموعة من شباب نقادة، كل يوم منذ بدء شهر رمضان الكريم، مائدة إفطار متنقلة على الطريق الصحراوي الغربي بين محافظتي الأقصر وقنا، وذلك بعد تجهيزهم الوجبات الخفيفة لإفطار الصائمين المسافرين والعائدين من وإلى المحافظات على ذلك الطريق.

يضم الفريق من 4 إلى 6 أفراد، الذين يعملون في مجالات مختلفة، من بينهم متطوعين في جمعية تنمية المجتمع بكوم بلال، حيث يتجمعون يوميًا لإعداد الوجبات ونقلها إلى الطريق الصحراوي الغربي الذي يبعد عنهم مسافات طويلة.

أحد الشباب يوزع الافطار على المواطنين.. تصوير: أسماء الشرقاوي
أحد الشباب يوزع الافطار على المواطنين.. تصوير: أسماء الشرقاوي
فريق المائدة

يقول جلال ممدوح همام، من أبناء قرية كوم بلال، إن الدكتور علاء أحمد جاد الكريم أسس فكرة إفطار الصائمين على الطريق الصحراوي الغربي لنقادة، ولكنه سافر فقررنا مواصلة الفكرة.

ويضيف، أعددنا فريقا لنعد إفطار الصائمين، مكونا من عماد حمدي مهدي، وعادل خطاب، ومحمود على، وعلى عبد اللاه، أحمد فوزي، اسماعيل حجاج، محمد صلاح، عبد العزيز رمضان.

توزيع الوجبات

ويحكي أن الفريق يحرص على تعقيم الأيادي بالكحول وارتداء الكمامات والقفازات، وتعقيم الأكياس التي نضع فيها الوجبات حتى نتمكن من إفطار المارة على الطريق من السائقين والركاب في رمضان، بدون نقل العدوى إليهم.

ويقول جلال إنهم يبدأون في إعداد الوجبات من الساعة الرابعة والنصف عصرًا، ثم يتحركوا من القرية الساعة الخامسة والنصف، ليصلوا إلى الطريق الصحراوي الغربي لمدينة نقادة في الساعة السادسة وننتظر حتى قدوم المارة للبدء في توزيع الوجبات مع آذان المغرب.

شباب نقادة يقفون على الطريق الصحراوي الغربي لإفطار الصائمين.. تصوير أسماء الشرقاوي
شباب نقادة يقفون على الطريق الصحراوي الغربي لإفطار الصائمين.. تصوير أسماء الشرقاوي
مكونات الوجبات

وينقسم فريق المتطوعين إلى قسمين، قسم يوزع الإفطار على المارة، وقسم يتناول وجبة الإفطار، التي تتكون بالنسبة لهم من ماء وبلح وعصير فقط، ثم يبدلان الأدوار، وهكذا حتى نهاية الشهر.

وتتكون وجبة الإفطار من “التمر وعلبة الأرز باللبن البارد وزجاجة المياه المعدنية وعلبة الزبادي وقطعة كبيرة من الكنافة وعلبة من العصير”.

توزيع الافطار على الشاحنات المسافرين
توزيع الإفطار على الشاحنات المسافرة.. تصوير: أسماء الشرقاوي
مساهمات أهل الخير

ويضيف جلال أنه تمر على هذا الطريق في وقت الإفطار أكثر من 75 سيارة يوميًا، أي بما يقدر بحوالي 200 فرد يوميًا، ما بين سيارات نقل ثقيل وأخرى تحمل الركاب، ويبدأ في توزيع الوجبات عليهم لإفطارهم بدلًا من الانتقال للمسافات البعيدة دون طعام أو شراب وخاصة أنه لا يوجد مصدر طعام آخر بعد صدور قرار بغلق  الكافيهات والكافتريات وموائد الرحمن، بسبب فيروس كوفيد 19.

ويقول إننا نجمع الأموال من المتبرعين بالقرية، وجمعية تنمية المجتمع لكوم بلال، وأموالنا الخاصة، وبعض المساهمات العينية من المواطنين كالبلح وغيره، كما تساهم ناهد حشمت، ومعها بعض السيدات في إعداد أطباق الأرز باللبن يوميًا على نفقتهن الخاصة للمساهمة في إفطار الصائمين.

وينوه جلال إلى أن المارة الذين يتناولون معنا وجبة الإفطار يحملون إلينا ابتسامة مليئة بالمحبة ويفرحون كثيرًا بالإفطار الذي يقدمه الفريق لهم، في ظل ذلك الطريق الصحراوي الذي لا زرع به ولا ماء، ويشارك معنا بعض الركاب والسائقين المسيحين وجبة الإفطار في مودة ومحبة.

الوسوم