عاملون بمستشفى نقادة يشكون إقتطاع مكافأة الإثابة من مرتباتهم.. والإدارة: صُرفت دون وجه حق

عاملون بمستشفى نقادة يشكون إقتطاع مكافأة الإثابة من مرتباتهم.. والإدارة: صُرفت دون وجه حق

حكمت المحكمة الإدارية بقنا مطلع يناير 2011 بقبول الدعوى شكلًا وموضوعًا بأحقية المدعيات في صرف المكافأة المنصوص عليها بقرار رئيس مجلس الوزراء لعام 2011 وذلك على النحو المبين بالأسباب، فيما لم يكن العاملون بصحة نقادة يتوقعون أن يتحول الحكم القضائي إلى كابوس يرهق أحلامهم ويزيد من أوجاعهم بعد إسترداد المكافأة التي حصلوا عليها نظير الحكم من قيمة مرتباتهم الشهرية.
بدأت القضية حين رفع العاملون بمستشفى نقادة المركزي والوحدات الصحية قضية للحصول على مستحقاتهم من حافز الإثابة، واستطاعوا الحصول على حكم بالصرف في عام 2011، وترتب على ذلك تنفيذ الحكم من قبل المالية، وفي عام 2018 أرسلت إدارة الموار البشرية منشورًا بإسترداد المبالغ التي تم الحصول عليها والإقتطاع من المرتبات الشهرية.
ويطالب العاملون بصحة نقادة المسئولين بالنظر إلى ظروفهم المعيشية والالتزام بالحكم القضائي الذي صُرفت المبالغ بناءً عليه.

تقول سعيدة محمود، ممرضة، إن قضية حافز الإثابة بدأت منذ سنوات حين طالبت العاملات بالمستشفى والوحدات الصحية أحقيتهم في صرف المكافأة واللجوء إلى القضاء، مشيرةً إلى أن القضية رُفعت في عام 2011 عن طريق أحد المحامين وحصلت العاملات على حكم بالصرف في العام ذاته، لافتة إلى أن ماليات الإدارة الصحية بنقادة رفضت الصرف وبعد ضغوطات تم الحصول علي المكافأة.

وتؤكد سيدة على أن الموضوع صار بمثابة الكابوس بالنسبة للعاملات، لاسيما أن سنوات مضت وما كان لأحدٍ  يعتقد أن يقتطع من مرتبه مرة ثانية كعقاب لصرف المكافأة التي قيل أنه ليس للعاملات وجه حق في صرفها.

“جوزي متوفي وبصرف على بناتي”، بهذه العمبار أكملت الممرضة حديثها عن مشكلة حافز الإثابة والظروف المعيشية التي تعاني منها وما يترتب علي الخصم من ضغوطات تزيد متاعب الحياة، قائلةً لي من البنات إثنتين الأولي في الثانوية العامة والأخري طالبة بكلية التربية، مطالبةً المسئولين بالنظر إلي حالة العاملات والظروف التي يعانون منها.

وتوضح انتصار خليفة، ممرضة، أن الشهر الحالي خصمت المالية من مرتبات العاملات الحاصلات على المكافأة، بعد 4 أعوام من صرفها، مؤكدةً على أن المسئولين أخبروها بأن القرار يتبع جهات عليا وليس للإدارة أو المديرية شأن في ذلك والخصم سيستمر إلى أن ينتهي المبلغ المطلوب إسترداده.
وتشكو خليفة من أن المبلغ الذي يتم إقتطاعه من راتبها يمثل عبئًا عليها في ظل ظروفها الاقتصادية الصعبة.

ويشير أحمد عبد اللاه، موظف، إلى أن قضية حافز الإثابة جائت عن طريق حكم محكمة، ولذلك من المفترض أن تسترد عن طريق حكم محكمة أخر والخصم من خلال منشور المالية، مؤكدًا أن العاملين الحاصلين علي الحكم والمكافأة رفضوا التوقيع علي منشور الخصم الوارد من الإدارة.

ويضيف عبد اللاه، أن بعض العاملين في الوحدات الصحية لم يتم الخصم منهم، لافتًا إلى أن الخصم لم ينال أشخاص أو كان مثابة الحظ عند البعض الأخر.

ويوضح عماد رشدي، مدير إدارة نقادة الصحية، أن هناك تعليمات من المالية بالمديرية والنيابة الإدارية بإسترداد هذه الأموال التي صرفت دون وجه حق، لافتًا أن المكافأة التي صرفت عن طريق حافز الإثابة حق من حقوق الموظفين الإداريين.

ويضيف رشدي أن القضية هي عبارة عن مجموعة من الممرضين حصلوا علي حافز الإثابة عن طريق الخطأ، وذلك كونهم ليسوا بإداريين، مما ترتب عليه قيام الجهات المعنية بإسترداد الأموال التي تعتبر من المال العام.

الوسوم