“طلاء المباني” يواجه اعتراضات جديدة بنقادة.. ورئيس المدينة: سنرد بالحرمان من المرافق

“طلاء المباني” يواجه اعتراضات جديدة بنقادة.. ورئيس المدينة: سنرد بالحرمان من المرافق واجهات المباني بنقادة- تصوير قوص النهاردة

سادت حالة من القلق بين أهالي مدينة نقادة، خلال الأيام الماضية، عقب تأكيد الوحدة المحلية علي عدم توصيل المرافق للعمارات غير الملتزمة بقرار طلاء المباني.

أبدي العديد من المواطنين عدم ارتياحهم جراء ذلك القرار، خاصة مع زيادة أسعار نفقات التراخيص والبناء ومواد الطلاء في الفترة الحالية، فيما أبدي بعضهم الآخر موافقته علي القرار، لتحسين المظهر الجمالي للمدينة وتزينها باللون الموحد.

واقترح مواطنون أن تتحمل الوحدة المحلية نصف تكاليف دهان واجهات المباني، من أجل الحفاظ علي الرؤية البصرية بالمدينة، فيما أى آخرون أن هذا القرار يجب أن يطبق على الشوارع الرئيسة فقط في المدينة وليست الفرعية، وأيضًا لا يشمل جميع القرى.

يذكر  أن عادل لبيب، محافظ قنا الأسبق ووزير التنمية المحلية السابق، طبق قرار دهان واجهات منازل مدينة قنا فقط بلون موحد، لتجميل وتزيين المدينة، ووقتها حازت مدينة قنا المركز الثالث عربيًا من حيث الجمال والنظافة.

يذكر أن أحد محافظي أسيوط السابقين أصدر نفس القرار على واجهات مدن محافظة أسيوط بلون موحد لتزيين وتجميل المدينة قبل سنوات.

إعادة النظر في القرار 

يقول رمضان رسلي، موظف، إن قرار طلاء واجهات المباني بمدن المحافظات غير مناسب للجميع، خاصة في المدن التي تتراجع بها الخدمات ولا تمثل تجمعًا تجاريًا كبيرًا يقبل عليها الزوار من أماكن عديدة كما هو الحال في مدينة نقادة.

يتابع أن المدينة تعاني من نقص الخدمات، أولها الصرف الصحي ورصف الشوارع ومستشفي نقادة، الذي ُنقل إلي طوخ، مضيفًا أن هناك مشكلات واهتمامات أكبر من طلاء واجهات المباني وبعد حلها من الممكن أن يطبق عليها القرار.

ويتابع رسلي أن المواطنين في تلك الفترة مدينون لكثير من الجهات من أجل بناء منزل وتشيده، وطلاء واجهته هو عبء إضافي عليهم خاصة مع ارتفاع أسعار مواد الطلاء من الدهانات والخامات الأساسية، بالإضافة إلي أن اللون الموحد ربما لا يناسب أذواق بعض المواطنين، وهناك واجهات مباني ذات ألون وأشكال مريحة للنظر داخل المدينة والقرى.

ويوضح أن الشوارع الرئيسة في مدينة نقادة معظم واجهاتها ذات طلاء، والقليل منها بالطوب الأحمر، والعمارات التي تشيد في الوقت الحالي عددها لا يتجاوز العشرات، فإذا تم طلاء بعضها وترك بعضها الآخر فإن ذلك لن يسهم في تكوين شكل جمالي مناسب، مناشدًا المسؤولين بضرورة إعادة النظر في القرار وتطبيقه في المراكز التي تتمتع برواج تجاري، والأماكن الأثرية التي يتردد عليها السياح، مثل الأقصر ودندرة في قنا وغيرها.

طلاء واجهة مباني بنقادة- تصوير قوص النهاردة
طلاء واجهة مباني بنقادة- تصوير قوص النهاردة

تحمل الوحدة المحلية نصف التكاليف

ويتساءل محمود صادق، أحد الأهالي، لماذا لا تتولى المحافظة ومجلس مدينة نقادة طلاء المباني وتشرف عليه، حتى يضمن المسؤولون التناسق بين الواجهات ويتحملون نصف المصاريف مع المواطن.

ويوافقه الرأي خالد محمد، أحد الأهالي، وأن علي الوحدة المحلية تحمل نصف تكاليف مصاريف الطلاء في مدينة نقادة إذا أرادت تطبيق القرار فعليًا وتحسين المستوي الجمالي بها، ولكن تحمل التكاليف كاملة علي المواطن يمثل أعباء إضافية.

ويبين أحمد سلام، عامل بناء، أن تكاليف طلاء واجهة المباني في الفترة الحالية زادت أضعاف عن السنوات الماضية، وكان العديد من أصحاب العمارات يلجؤون إلي أعمال المحارة والدهان والطوب الفرعوني وغيرة من الأشكال، لكن مع زيادة أسعار مواد البناء يترك أصحاب العمارات الواجهة علي الطوب الأحمر.

ويتوقع سلام أن قرار طلاء واجهات المباني لن يلقى استحسان الكثير، علي الرغم من أنه يساعد في زيادة العمالة الخاصة، بالبناء في مدينة نقادة، ويقدم مكاسب لأصحاب محال الدهانات ومواد البناء.

طريق نقادة، تصوير قوص النهاردة

%37 نسبة طلاء المباني بالمحافظة

ومن جانبها أكدت فاطمة إبراهيم، رئيس المدينة، أن الوحدة المحلية بمدينة نقادة ملتزمة بقرار طلاء واجهات المباني بالمدن والقري بناءً على تعليمات سابقة من عبد الحميد الهجان، محافظ قنا، الذي يشمل عدم توصيل المرافق إلي المنازل والعمارات بالمدن والقري التي لم تلتزم بالطلاء الموحد، كما أُخطرت الكهرباء والمياه بذلك.

وكان محافظ قنا تابع توجيهات القيادة السياسية الخاصة بطلاء واجهات المنازل في المحافظات تفعيلا لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008، وأعطى تعليماته لرؤساء المدن بعدم توصيل المرافق للمنشآت حتي يتم طلاء واجهات المباني والعمارات والمنازل بالألوان التي تتناسب مع البيئة المحلية، لاستعادة الشكل الجمالي والحضاري للمباني.

وقال المحافظ في بيان له، إن النسبة العامة لطلاء واجهات المباني بالمحافظة منذ أول يوليو حتى 25 من ذات الشهر، بلغت 37 %  علما بأن عدد المباني التي تم طلاؤها بعد التوجيهات بلغ 3306 مبانٍ.

الوسوم