صور| “مفيش مدارس والفصول المجتمعية حل مؤقت”.. معاناة طلاب عزبة “محمد” في نقادة

صور| “مفيش مدارس والفصول المجتمعية حل مؤقت”.. معاناة طلاب عزبة “محمد” في نقادة طلاب بعزبة محمد أحمد في نقادة

يعاني طلاب عزبة محمد أحمد، بحاجر طوخ التابعة لمدينة نقادة، من عدم وجود مدارس ابتدائية وإعدادية في بلدتهم، بالإضافة لبُعد المدارس التي التحقوا بها عن منازلهم، وهو ما يضطرهم للسير لمسافة قد تصل لـ10 كليومترات للوصول إليها.

مشهد يتكرر كل صباح، طالب مجبر على الذهاب إلى مدرسته سيرًا وآخر يرفض ذلك لبعد المسافة، وفتيات رفض أولياء أمورهن إلحاقهن بالمدارس لذات السبب، الأمر الذي قد يمثل خطورة على الطلبة.

ويبلغ عدد سكان عزبة محمد أحمد 15 ألف نسمة، وتتبع إداريًا لمجلس قروي طوخ وإدارة نقادة التعليمية، ويوجد بها فصل مجتمعي واحد خاص بمؤسسة مصر الخير للمساهمة في رفع نسبة التعليم بالعزبة، أما أقرب المدارس منهم فهي تلك الموجودة بقرى كوم بلال وطوخ والزوايدة، وجميعها تبعد مسافة كبيرة أقربها 10 كيلو مترات.

خرائط وإحداثيات المكان المطلوب
خرائط وإحداثيات المكان المطلوب

وطالب أهالي العزبة، مجلس المدينة والإدارة التعليمية، ولعدة مرات، بضرورة تخصيص قطعة أرض وبناء مدرسة للتعليم الأساسي والإعدادي، تخفيفًا من معاناة الطلاب وأولياء الأمور، ولكن دون جدوى.

مطالب إنشاء مدرسة

يقول منتصر أحمد، من أهالي العزبة، إنهم تقدموا بعدة طلبات لإنشاء مدرسة في المساحة المخصصة من قِبل مجلس قروي طوخ، وحصلوا على قرار تخصيص ضمن محضر اختيار مدرسة للتعليم الأساسي ووحدة صحية، كما طلب منهم خرائط وإحداثيات خاصة وتم الانتهاء من جميع الإجراءات، ولكن دون نتيجة أيضًا.

ويناشد أحمد المسؤولين، بضرورة النظر إلى مشكلة العزبة وإنهاء إجراءات تخصيص المدرسة الابتدائية والإعدادية، رأفة بالطلاب وذويهم، الذي يتكبدون مشقة السير على أقدامهم لمسافات طويلة.

“التوك توك” وسيلة المواصلات

“الطلبة مش عايزة تروح المدارس”، هكذا يعقب حربي محمد، من أهالي العزبة، على مشكلة التعليم فيها، مؤكدًا أن الطلاب يعزفون عن الذهاب إلى مدارسهم بسبب وعورة الطريق وعدم وجود مواصلات بشكل دائم، حيث يمثل “التوك توك” و”الموتوسيكل” وسائل نقل الطلبة إلى مدارسهم، مما يعد عبئًا إضافيًا على أولياء الأمور، الذين يعتمد دخلهم المادي على الزراعة أو معاشات تكافل وكرامة فقط.

وسيلة نقل الطلاب في العزبة
وسيلة نقل الطلاب في العزبة

ويتساءل حربي محمد، كيف سيأمن أولياء الأمور أن تستقل بناتهم “الموتوسيكل” للوصول لمدارسهم، وإذا تجاوزنا هذه النقطة، فكيف الحال إذا لم يجدوا وسيلة النقل تلك، واضطررن للسير على أقدامهن لتلك المسافات الطويلة، التي قد يتعرضن فيها للأخطار أو السرقات.

ويوضح محمد، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي طالب بحياه كريمة للأهالي والشعب، فلذلك يجب علي المسؤولين الاهتمام بمشكلة العزبة وتوفير ما طالب به الرئيس، لافتًا إلى أنه طرق أبواب جميع المسؤولين وأنجز كل الخرائط المطلوبة على نفقة أهالي العزبة، لإتمام عملية تخصيص وبناء المدرسة، ولكن دون استجابة من مسؤولي المدينة.

طلاب عائدون من مدارسهم سيرا
طلاب عائدون من مدارسهم سيرا
الفصول المجتمعية

رشا حسين، معلمة لغة عربية بالفصل المجتمعي في العزبة، تقول إن رحلة تعليم البنات في هذه المنطقة من الأشياء الصعبة، حيث تصل الفتاة إلى الصف السادس الابتدائي وتنقطع عن التعليم بسبب بعد المدارس، وتحتاج الفتيات في العزبة إلى فرصة حقيقية، خاصة أن العديد منهن تحملن نسب ذكاء عالية، مطالبة المسؤولين بضرورة إنشاء مدرسة إعدادية للفتيات.

فصل أحباب الله للتعليم المجتمعي
فصل أحباب الله للتعليم المجتمعي

وتشير معلمة اللغة العربية، إلى أن الفصول المجتمعية لا تتعدى مرحلة التعليم بها الصف السادس الابتدائي، وهي مخصصة للطلاب المتسربين من التعليم أو الذين لم يكملوا تعليمهم لأي سبب.

ويدرس الطالب في الفصول المجتمعية جميع المواد الخاصة بمراحل التعليم الأساسي، بالإضافة إلى “طرق الأركان” والتي تعتمد على زيادة نسبة الوعي لدى الطلاب، كما يشارك الطلاب في صنع اللوحات والرسومات المتواجدة بالفصل.

وتتابع المعلمة، إن الفصول المجتمعية تشجع الطلاب علي الحضور إلى أماكن التعليم المنتشرة بالمناطق النائية عن طريق توفير الكتب والأدوات، بالإضافة إلى معونات شهرية مثل السكر والزيت وغيرها من الأشياء التي تساعدهم على استمرار ذهابهم إلى الفصل.

طلاب الفضل المجتمعي
طلاب الفصل المجتمعي بالعزبة

“إخواتي كلمهم مكملوش ابتدائي”، بصوت حزين وعيون مترقبة إلى مستقبل أفضل، تقول حبيبة محمد، طالبة بالفصل المجتمعي، إن عائلتها سترفض استكمال تعليمها بعد المرحلة التعليمية بالصوف الابتدائية سيرًا علي نهج أشقائها من الفتيات، حيث لم يكملن تعليمهن للمراحل المتقدمة نظرًا لبعد مسافة المدارس المجاورة.

متابعًة أتمني أن أكمل تعليمي والتحق بالجامعة وأصبح معلمة لتعليم فتيات القرية.

الطالبة حبيبة محمد
الطالبة حبيبة محمد
رد مسؤولين

يؤكد سعيد الصادق، مدير إدارة نقادة التعليمية، أن الإدارة لا تقف عائقًا أمام رحلة تعليم الأبناء ومستقبلهم، وتدعم المناطق الواقعة في نطاقها جمعيًا ومنها عزبة محمد أحمد، لافتًا إلى أن قرارات التخصيص وإجراءات البناء خاصة بمجلس المدينة وهيئة الأبنية التعليمة التي لها الحق في الموافقة على إنشاء مدرسة ابتدائية أو إعدادية في تلك المنطقة، إذ تطلب الأمر وذلك وفق خطط موضوعة مثل الإحلال والتجديد أو الترميم أو البناء على حسب الكثافة المطلوبة.

بينما يوضح منصور محمد، مهندس بهئية الأبنية، أن الإدارة التعليمية والهيئة عاينت الأرض المطلوب تخصيصها لمدرسة ابتدائية بالعزبة منذ عامين، وتم رفع التقرير المطلوب، لافتًا إلى أن الهيئة تعتمد على إحصائيات معينة وعدد كثافة مطلوب، وبناءً عليه تقرر التخصيص من عدمه ويتم الرد على مجلس المدينة.

وتشير فاطمة إبراهيم، رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة نقادة، إلى أنه بناءً على الطلبات المقدمة من أهالي عزبة محمد أحمد بطوخ، بشأن تخصيص مساحة لبناء مدرسة للتعليم الأساسي، خاطبت الوحدة المحلية المحافظة واتخذت الإجراءات المتبعة منذ عدة سنوات، لتسهيل إجراءات قرار تخصيص إنشاء مدرسة ابتدائية بالعزبة.

ولفت إلى أن رد هيئة الأبنية جاء في 11 أبريل 2018 بالرفض، وذلك كون العزبة لا تحتاج إلى مدارس نظرًا لعدم وجود كثافة طلابية، ووجود مدارس قريبة منها وتم حفظ الموضوع.

الوسوم