صور.. “قارب الموت” يهدد حياة 1000 أسرة في جزيرة الطينة بقوص

صور.. “قارب الموت” يهدد حياة 1000 أسرة في جزيرة الطينة بقوص معاناة أهالي جزيرة الطينة بقرية مطيرة - تصوير: منى أحمد
كتب -

يعيش أهالي جزيرة الطينة بقرية مطيرة التابعة لمركز قوص بقنا، معاناة تتكرر يوميا، وتتمثل في استخدامهم قارب معدني كوسيلة مواصلات لنقلهم عبر النيل من وإلى الجزيرة.

وتكمن المعاناة التي يتعرض لها الأهالي وتحديدا الطلاب يوميا، في كون القارب متآكل بعد أن انتشر به الصدأ وهو ما يهدد بالغرق في أي وقت، بالإضافة لوجود حبال يستخدمها المسؤول عن القارب لسحبه من الجزيرة وإليها.

شكوى الأهالي

يقول سيد أبو بكر، 38 عامًا، عامل زراعي، من أهالي القرية، إن أكثر من 1000 أسرة تعيش في معزل عن كافة الخدمات لعدم توافرها، ويحصل أبناء الجزيرة على متطلباتهم من القرى الأخرى، وعلى رأسها جزيرة مطيرة لقربها، ويتم الانتقال إليها من خلال القارب المعدني الذي يوشك يوميا على الغرق، لتهالكه بشكل أصبح واضحا للجميع.

ويضيف أبو بكر، إن طلال المدارس من أبناء جزيرة الطينة، يستخدمون القارب للذهاب إلى مدارسهم، وهو ما يشكل خطورة على حياتهم لذات السبب، وقد خاطبنا المسؤولين أكثر من مرة أملا في إيجاد حلول بديلة، ولكن لا حياة لمن تنادي.

كوبري مشاة

أما رجب محمد إسماعيل، 22 عامًا، طالب بكلية الحقوق ومن أهالي الجزيرة، فيقول إن قريته تفتقد لكافة الخدمات والحقوق، ومن أهمها الحق في تشييع الجنائز ودفن موتاهم، والتي أصبحت عبئا كبيرا لعدم توافر ممر آمن للعبور إلى المقابر سوى هذا القارب المتهالك.

ويتساءل محمد، كيف لـ 1000 أسرة أن تعيش بمعزل عن الأخرين، وأن تسلب كافة حقوقهم وأهمها حق الشعور بالأمان أثناء تنقلاتهم اليومية، مطالبا المسؤولين بإنشاء كوبري للمشاة بين الجزيرتين لربطهمها، وتسهيل حركة المرور على المواطنين والطلاب.

ويضم محمد أبو بكر، 48 عامًا، باحث اجتماعي، صوته لسابقيه، مؤكدًا حصول الأهالي على وعد من المسؤولين بحل الأزمة ولكن دون جدوى.

يقول الباحث الاجتماعي، إن الجزيرة مهملة من كافة النواحي، سواء من عدم توافر صرف صحي، أو مياه شرب، أو وحدات صحية، فنحن في جزيرة منعزلة، ولا يربطنا بالقرية الأم سوى قارب معدني متهالك، يجعلنا نشعر بالخوف والقلق على أبنائنا، الذين يتعرضون للخطر يوميا.

غرق الأطفال

وتروي إيمان عبد السلام، ربة منزل، حالة الأمهات بالجزيرة، من رعب وخوف على أبنائهم الصغار الذين يتعرضون لخطر الموت، مع طلوع كل شمس أثناء ذهابهم للمدارس، لا سيما مع كثرة حالات الغرق للأطفال، بالإضافة إلى معاناة انتظار القارب لمدة تزيد عن ساعة لنقلهم للجانب الآخر.

ويوضح حساني سعيد، 55 عامًا، مزارع، أن المأساة ليست في معاناة الطلاب والأهالي من حيث المشقة والتعب، بل إن الكارثة لو انقطع الحبل “التـيـل” الذي يستخدمه القاصد من الاتجاهين، قائلا: “لو التيل انقطع هنلاقي المركب تايهة في النيل بكل الناس اللي عليها”.

ويتابع سعيد، تفتقد الجزيرة لكافة الخدمات وأهمها حركة بيع وشراء الخضروات والبقالة وغيرها، وذلك لعدم توافر وسيلة نقل آمنة للبائعين، لنقل بضائعهم للجزيرة.

رد مسؤول

وأفاد مصدر مسؤول بمجلس مدينة قوص – رفض ذكر اسمه، أن المشكلة قيد الدراسة والعرض على المختصين، وذلك بقرار من محافظ قنا، لافتا أنه تم تشكيل لجنة من المتخصصين بالمحافظة للمعاينة قريبا، ورفع تقرير بها لمحافظ قنا ووزير التنمية المحلية، مشيرًا أن المشكلة أصبحت مبلغ اهتمام المسؤولين.

الوسوم