صور| غرق مقابر كوم بلال بالمياه الجوفية.. والأهالي: “عايزين حل”

صور| غرق مقابر كوم بلال بالمياه الجوفية.. والأهالي: “عايزين حل” مدخل قرية كوم بلال الصحراوي - تصوير: قوص النهاردة

منذ 4 أعوام والمياه الجوفية وصرف الزراعات تجري تحت رؤوس الموتى بمقابر قرية كوم بلال بنقادة، الأمر كان طبيعيًا حتى عام 2016 عندما تفاجئ مشيعي إحدى الجنازات بوجود مياه في قبر المتوفى، الأمر الذي منع الأهالي من الدفن وبحثوا عن مكان آخر.

ويشكو عدد من الأهالي صعوبة دفن موتاهم في الوقت الحالي، بسبب المياه الجوفية الواضح آثارها في المقابر، والهبوط الأرضي المتواجد بها، مما يزيد من معاناتهم بحثًا عن مكان مناسب بمحيط “الجبانة”، والذي يكلفهم نفقات أكثر، مؤكدين أنهم تواصلوا مرات عديدة مع المسؤولين للوصول إلى حل في الوقت الحالي.

غرق مقابر كوم بلال

يقول فؤاد شعبان، بالمعاش، إن مساحة مقابر كوم بلال تقلصت في الوقت الحالي بسبب الزراعات الجديدة، فقديمًا كانت مساحتها تقارب 50 فدانا، وفي هذه الأيام لا تتعدى 7 أفدنة، مما يزيد من صعوبة الحصول على أماكن لدفن الموتى وبذل مزيدًا من الجهد للحصول على قبر جديد، موضحًا أن مشكلة المياه بالمقابر ظهرت منذ سنوات حين توجه الأهالي لدفن أحد الموتى، مما دفعه إلى التوجه للمجلس القروي وعرض الأمر عليهم دون جدوى.

ويتابع شعبان، أن المقابر في الوقت الحالي مليئة بالمياه والهبوط الأرضي الواضح أمام الأعين، ولا سيما في فترة زيادة المياه الجوفية وصرف الزراعات، أي الزائد من الزراعات المجاورة، موضحًا أنه عقب التواصل مع المجلس القروي وتقديم الشكوى، أرسل المجلس سباكًا لمعرفة سبب المياه المتواجد في المقابر وانتهى الأمر على ذلك.

ويوضح، أن عددًا من المزارعين استولى على حرم الجبانة بالزراعة، وأنشأ وصلات مياه من الترعة على مسافة تبعد كيلو مترا، على الرغم من أن قانون الزراعة يحرم ذلك، وهي السبب الرئيسي في تجمع المياه بهذه المقابر.

المياه الجوفية

ويشير أحمد علي، مزارع، إلى أن عدد كبير من قرى شمال نقادة يدفن موتاه في مقابر كوم بلال القديمة منذ القدم، ولم يلاحظ أحد في السنوات الماضية وجود مياه جوفية في القبور، حيث ظهرت المشكلة منذ عدة سنوات والسبب غامض، مؤكدا أن الوقت الحالي يشهد أهالي المتوفى معاناة في دفنه، إثر حدوث هبوط في المقابر ورشح مياه، مطالبًا المسؤولين بسرعة تسليم المقابر الجديدة في الظهير الصحراوي الغربي من كوم بلال.

“على بعد 70 سنتيمترا بدأ القبر ينضح مياه”، عثمان عايد، مسؤول المدفن، يوضح بداية مشكلة المياه بمقابر كوم بلال، قائلا إنه حين بدأ بالحفر في أحد المقابر الذي من المفترض أن يصل عمقه إلى 2 متر، تفاجئ بالمياه بعد 70 سنتمتر من الحفر، أو عند الوصول إلى العين وتمثل عائقًا كبيرًا على العامل الذي يحفر القبر، مما  يؤجل عملية الدفن بحثًا عن قبر مناسب، مؤكدًا أنه لا يعرف سبب المياه المتواجدة في القبور.

ويستكمل عايد حديثه، عقب الوقوف عن حفر القبر يتواصل المسؤول عنه مع أهالي الميت لإخبارهم بصعوبة المهمة والاستكمال فيها، مما يدفعهم إلى البحث عن مكان جديد، وهذا الأمر يرهق الأسر الفقيرة ماديًا ويزيد من معاناتها، كما يخجل بعض المتعففين من دفن موتاهم مع آخرين في حالة عدم مقدرته على حفر قبر جديد، متابعًا طالبنا بمكان مقابر جديدة و”لازم يكون في حل”.

ويبين أشرف صبري، الأمين العام لمنظمة حقوق الإنسان بمركز نقادة، أن عدد من الأهالي تواصل مع فرع المنظمة للوصول إلى حل لمشكلة مقابر كوم بلال، وعقب تفقد المكان تبين صحة ما عرض من أقوال بوجود مياه جوفية بالمقابر، وصرف زراعات وأيضًا هبوط أرضي ببعض المقابر، مؤكدًا أنه تواصل مع عدد من مسؤولي المجلس القروي بطوخ لمعرفة الأسباب وكيفية الوصول إلى حل مناسب للمشكلة.

تخصيص مكان جديد

من جانبه، يقول عبد الوهاب أحمد، مسؤول التنظيم بمجلس طوخ، إن الأراضي المحيطة بمقابر كوم بلال ليست تعدٍ علي حرم المقابر، فمساحة المقابر لم تتقلص، وهي معلومة وموجودة في الخرائط التابعة للمجلس، لافتًا إلى أصحاب الأراضي حصلوا عليها بطرق قانونية من المشتريات.

ويعقب سعد كمال، سكرتير المجلس والقائم بأعمال الرئيس، مؤكدًا أن الوحدة المحلية بمجلس قروي طوخ عاينت المشكلة منذ فترة عقب اكتشاف مشكلة المياه، وتبين أنها مياه جوفية، مشيرًا إلى أنه تم تحديد مساحة أخرى بالصحراء الغربية لتخصيصها مقابر جديدة لكوم بلال، وجاري انتهاء إجراءات التخصيص.

الوسوم