صور| حكاية حسن عابدين.. أشهر بائع مخللات في قوص

صور| حكاية حسن عابدين.. أشهر بائع مخللات في قوص أشهر محل مخللات بقوص - تصوير: منى أحمد
كتب -

ما أن تصل ميدان النوبة بمدينة قوص، حتى تسمع صوتا ينادي “تعالى افتح شهيتك عندنا ده البلدي يوكل”، وإذا تتبعت مصدر الصوت ستجذبك ألوان وأشكال مختلفة من المخلل الذي يبيعه حسن عابدين، صاحب أشهر محل لبيع المخللات في قوص.

حسن عابدين - صاحب أشهر محل مخلات - تصوير: منى أحمد
حسن عابدين – صاحب أشهر محل مخلات – تصوير: منى أحمد
البداية

يعمل حسن عابدين، 26 عامًا، في بيع المخللات منذ أن كان عمره 10 أعوام بصحبة والده، ويتمنى توريث تلك المهنة لأبنائه، بعد ما اكتسبه من شهرة كبيرة بين أهالي المدينة الجنوبية التي تعشق المخللات، ولا تخلو سفرة أي منزل منه.

مخللات جاهزة للبيع - تصوير: منى أحمد
مخللات جاهزة للبيع – تصوير: منى أحمد
أنواع المخللات

يبدأ عابدين عمله في الثامنة من صباح كل يوم خلال شهر رمضان، وتبقى أبوابه مفتوحة لوقت متأخر، ويقبل الزبائن بشكل كبير طوال ساعات النهار في شهر رمضان الذي يعتبر موسمًا لمثل هذه المقبلات.

“كنت بعتمد على صناعة معظم المخللات البلدي من ليمون وباذنجان وفلفل ولفت وجزر، داخل المنزل، ولكن مع ارتفاع الأسعار وقلة العمالة وغزو السوق بالمخللات الجاهزة، تراجعت عن صنع أنواعًا كثيرة، وبقيت بعمل مخلل الباذنجان واللفت فقط في البيت، وفيه إقبال كبير عليه من الزبائن، عن باقي الأصناف الجاهزة اللي بضطر أبيعها بالمحل”، يوضح عابدين كيف يعمل في مجال بيع المخللات.

“تصنيع المخلل البلدي عمل شاق لمروره بعدة مراحل، مثل شراء مواد التخليل من باذنجان ولفت وليمون وجزر وملح وحبة البركة والشطة والبابريكا، ثم يتم فرزها وغسلها وتقطيعها، وأخيرًا تخليلها بطريقة خاصة اعتبرها سر المهنة التي تعطي مذاقًا مختلفًا عن الآخرين”، هكذا يروي صانع المخللات خطوات تصنيع منتجاته.

حسن عابدين أثناء بيعه المخلل - تصوير: منى أحمد
حسن عابدين أثناء بيعه المخلل – تصوير: منى أحمد
الرزق الحلال

ومن أشهر أنواع المخللات عند حسن عابدين هو مخلل الباذنجان، والذي يتم عمله وبيعه في نفس اليوم، بعد تقطيعه وسلقه وتتبيله بالبهارات من ملح وخل وزعتر وشطة وكمون أسود، ويقبل عليه الزبائن بشكل كبير وتنتهي كل الكمية المعروضة قبل أذان المغرب.

في المحل يمكث عم عابدين والد حسن، 60 عامًا، والذي يصفه ابنه بالمرشد والمعلم والداعم له، وأهم أسباب نجاحه في عمله وسبب شهرة المحل منذ سنوات طويلة.

“البركة في الرزق الحلال”، يعبّر حسن عن عمله بالرغم من قلة الدخل، والظروف المعيشية الصعبة التي يعاني منها معظم الشباب في مقتبل عمرهم، وتمنيهم بناء أسرة، فالعمل الحلال لا يعيب صاحبه والبركة في القليل.

محل مخللات حسن عابدين في قوص - تصوير: منى أحمد
محل مخللات حسن عابدين في قوص – تصوير: منى أحمد
ارتفاع الأسعار

ويشغل غلاء الأسعار، بال بائع المخلل، فكيلو الباذنجان ارتفع من 3 إلى 10 جنيهات، والليمون من 10 إلى 30 جنيهًا، فضلاً عن زيادة بهارات التخليل من خل وملح وزعتر وكمون أسود وشطة، ولكي يحارب الغلاء، ببيع بحسب طلب الزبون وبدون وزن “بالبركة”، بحسب قوله.

ويعمل مع حسن عابدين عدد من الشباب في التخليل والبيع، لأن المحل لا يعتمد في عمله على المخللات فقط، بل يبيع الفول المدمس، ويقوم بعمل الطعمية من بعد أذان المغرب.

الوسوم