صور| تحت شعار “الحب يجمعنا”.. تنظيم أول إفطار جماعي في قرية بشلاو بنقادة

صور| تحت شعار “الحب يجمعنا”.. تنظيم أول إفطار جماعي في قرية بشلاو بنقادة أول مائدة إفطار جماعي في بشلاو - تصوير: محمد عبد البديع

“كلنا واحد والحب يجمعنا”.. تحت هذا الشعار اجتمع أهالٍ بقرية بشلاو جنوبي نقادة بقنا، الأربعاء الماضي، لإقامة أول إفطار جماعي للّم شمل القرية في مكان واحد، يضم جميع أطياف المجتمع النقادي.

وقد أقبل جميع الأهالي على المساعدة في تحضير الوجبات وتنظيف المكان وتصفيف الأطباق والعصائر، فالجميع مشاركون في هذا اليوم ولا يوجد أحد في مرتبة الضيف، وعليك أن تخدم نفسك بنفسك.

المرة الأولى

وتعتبر هذه الفكرة هي الأولى من نوعها في قرى المدينة، والتي جمعت ما يزيد عن 500 فردا في مكان واحد، وهو ملعب مركزشباب القرية، كما ساهمت الفكرة في توزيع وجبات على المحتاجين من أهالي القرية تزامنًا مع تحضير وجبات الإفطار، ونجح المنظمون في عقد عدة اجتماعات للاتفاق على كيفية جمع تكلفة الوجبات والتجهيزات، ووضع الصورة النهائية لليوم، ليخرج بمظهر مشرّف ويحظى بإعجاب أهالي المدينة وقراها.

تجهيزات الإفطار_ تصوير محمد محمد عبد البديع
تجهيزات الإفطار – تصوير: محمد عبد البديع منظم صاحب فكرة الإفطار

ولم يكن هذا الإفطار بداية لعمل الخير في رمضان بالنسبة لأهالي قرية بشلاو، فالشباب ينظمون منذ أول أيام الشهر الفضيل مائدة إفطار صائم على الطريق الصحراوي الغربي “قنا – الأقصر”، لتقديم وجبات وعصائر للمسافرين على الطريق، وهي عادة بدأت منذ سنوات طويلة في هذه المنطقة، ويحافظ عليها الأجيال المتعاقبة.

لمّ الشمل

محمد عبد البديع، مهندس مدني، ومنظم للإفطار، يقول إن المشاركين في الإفطار فكرّوا من قبل في عمل يجمع المسلمين والمسيحيين في مكان واحد، ويساهم في تغيير أي شعور سلبي بين الأشخاص، فلذلك قرروا الاجتماع في مكان واحد تحت شعار “كلنا واحد الحب يجمعنا”، و”لست معزوما ولكنك صاحب مكان”، لكي يشعر المشارك بالمسؤولية تجاه قريته ولليوم الذي تم الإعداد له مسبقًا.

وقد شارك الجميع في الإعداد لهذا اليوم، واستفاد المنظمون من العاملين في قطاع السياحة والمطبخ لتجهيز الوجبات وجلب الأدوات اللازمة، بالإضافة إلى عمل “بانر – لافتة” وإضاءات بمدخل مركز الشباب، لتعريف الأشخاص بتفاصيل الإفطار.

ويتابع عبد البديع، نظمنا عدة اجتماعات مسبقة مع الشباب وعدد من أهالي القرية، وقمنا بتوزيع الأدوار على كل مجموعة وفرد، للخروج بمظهر مشرف في هذا اليوم، وعقب الاجتماعات تم جمع تبرعات لتكلفة الوجبات عن طريق الجمعية الخيرية بالقرية، كما قمنا بنشر إعلان في القرية لدعوة الأهالي لحضور الإفطار الجماعي.

تجمع أهالي بشلاو للإفطار الجماعي - تصوير: محمد عبد البديع
تجمع أهالي بشلاو للإفطار الجماعي – تصوير: محمد عبد البديع
إقبال كبير

“عدد الأهالي بالنسبة للسنة الأولى كويس جدا”، هكذا يوضح المهندس المعماري حجم المشاركة من الأهالي وعددهم في الإفطار المجمع للسنة الأولى، لافتًا أن عدد الوجبات التي تم تجهيزها لهذا اليوم زادت عن 700 وجبة، وعدد المشاركين في الإفطار يقارب الـ500 فردا، بالإضافة إلى توزيع وجبات ومالبغ مالية على المحتاجين من أهالي القرية.

ويضيف محمد عبد البديع، أن القرية قررت تنظيم الإفطار الجماعي في السنوات القادمة وذلك عقب نجاحه في دورته الأولى، كما ستقوم بتخصيص جزء للسيدات للمشاركة في الإفطار.

ويعقب أحمد علي، من أهالي مدينة نقادة، على تجربة قرية بشلاو في تنظيم أول أفطار جماعي بالقرية، مثمنًا الدور الذي قامت به القرية في جمع كافة الأطياف المسلمين والمسيحين والكبار والصغار، وهو ما يتمنى أن تشهده جميع قرى مركز نقادة، وأن تكون هذه البداية وليست النهاية، لا سيما أن التنظيم والمشهد عكس فكر وأسلوب المشاركين الراقي من شباب وأهالي القرية.

مراسم الإفطار_ تصوير محمد عبد البديع
تجمع الأهالي حول المائدة – تصوير: محمد عبد البديع
الوسوم