صور| أول مدربة كاراتيه بنقادة.. “هاجر محمد” تحلم بتمثيل منتخب مصر

صور| أول مدربة كاراتيه بنقادة.. “هاجر محمد” تحلم بتمثيل منتخب مصر محرر "قوص النهاردة" مع هاجر محمد مدربة الكاراتيه

لم تمنعها نظرة البيئة المحيطة أن تمارس رياضتها المفضلة التي تهواها منذ سنوات “الكاراتيه”، تدربت حتى أصبحت أولى الفتيات اللاتي يخضن غمار تجربة التدريب، والتحقت بتدريب فتيات مركز شباب خطارة شمالي مدينة نقادة.

تمارس هاجر محمد، خريجة كلية التربية الرياضية “قسم تدريس”، من مواليد نجع الجديدة بنقادة، تدريباتها المتنوعة أثناء فترة الغروب مع مجموعات من الإناث بمكان معزول عن أعين الناظرين بسطح مركز الشباب، منهن الصغيرات المتطلعات بشغف إلي الوصول لما وصلت له مدربتهن صاحبة الثلاثة والعشرين عامًا ومنهن الفخورات بما تقدمة زميلتهن بالدراسة أو الجامعة.

تدريب الكاراتيه_ تصوير صابر سعيد
تدريب الكاراتيه – تصوير صابر سعيد

التحقت هاجر بقسم التدريس الرياضي وليس التدريب في كلية التربية الرياضية، ودرست ضمن مواد القسم مادة الكاراتيه كمادة أساسية شعرت أن اللعبة هي ما كانت تبحث عنه منذ التحاقها بالكلية، مما دفعها للبحث عن مدربين أكفاء لإجادة اللعبة وتعلم مهاراتها خارج أسوار الكلية بأسلواب احترافي وبمهارات متنوعة، وجذب انتباهها الروح الأخلاقية المتبادلة ما بين المدرب والمجموعات التي تؤدي اللعبة وقررت خوض غمارها والتحليق في سمائها.

فريق كاراتيه المركز_ تصوير صابر سعيد
فريق كاراتيه المركز – تصوير صابر سعيد

التحقت الفتاة للمرة الأولى كمدربة في مجال الكاراتيه بمركز شباب الخطارة بنقادة عن طريق ترشيح أحد المدربين لها نظرًا لكفائتها، وأشرف على تدريبها الكابتن المسؤول عن فريق الكاراتيه بمركز الشباب ومهد لها الطريق للبدء في التدريب، بعدها خُصص للمدربة الشابة مكانًا لتدريب الفتيات من مختلف الفئات العمرية بعيدًا عن أعين المارة اتباعًا لعادات المركز الصعيدي.

تدريب الكاراتيه - تصوير صابر سعيد
تدريب الكاراتيه_ تصوير صابر سعيد

“القرية تمثل عائق للفتاة في الألعاب الرياضية” هكذا تصف المدربة ما تشعر به تجاه نظرة القرية للفتيات اللواتي يمارسن الرياضة، موضحةَ أن قريتها ترفض أن تلتحق الفتاة بمجال مثل مجال التدريب بلعبة الكاراتيه ولكن تحقيق الهدف يتطلب مزيدًا من الجهد والتضحيات وإن كان عكس رغبة البيئة المحيطة باللاعبة أو اللاعب، ويمثل الداعمين للفكرة من الأهل والأصدقاء حائط صد يمنع التراجع أو الاستسلام عن تكملة المسيرة التدريبية أو ممارسة اللعبة بشكل عام.

فريق مركز الشباب - تصوير صابر سعيد
فريق مركز الشباب – تصوير صابر سعيد

الاثنين والخميس هما الأيام المخصصة لتدريب الفريق، تستعد هاجر بتجهيز ذهنها والتحضير للأساليب الخاصة باليوم بداية من فترة الظهيرة إلى موعد التدريب في الخامسة مساءًًا، وتشير إلى أن أكثر الصعوبات التي واجهتها في البداية طبيعتها الخجولة والانطوائية، وهذا مثل صعوبة في التواصل استطاعت التغلب عليها مع مرور الوقت وكثرة التواصل والتدريبات.

أثناء تدريب الكاراتيه_ تصوير صابر سعيد

تربط مدربة الكاراتيه الأولى في نقادة اللعبة بالتفكير الذهني قبل القوة الجسدية، حيث يستحوذ العقل على النصيب الأكبر فالبنيان القوي والجسمان الضخم دون تفكير لا قيمة له، ويركز اللاعب عن نقاط الضعف والقوة عند الخصم، كيف يستغل الضعف ويتجنب القوة ويتغلب عليها، فالقوة العقلية تستخدم القوة الجسدية، ويمثل الكاراتيه لهاجر الحياة حيث تحافظ على لياقتها بممارسة بعض التمرينات في الصباح والمساء مع الالتزام بنظام غذائي سليم.

تدريب الكاراتيه_ تصوير صابر سعيد
تدريب الكاراتيه_ تصوير صابر سعيد

وترى الفتاة أن لعبة الكاراتيه لا تصنف ضمن الألعاب القتالية الأعنف، كونها تلتزم بقوانين محددة أخلاقية لا تسمح بإيذاء الغير، ويجازي اللاعب في حال إلحاق الضرر باللاعب الآخر أثناء البطولة، مضيفة أن المدرب يمثل الدور الأكبر في جذب الفئات العمرية المختلفة للعبة وخاصة الأطفال وذلك عن طريق التعامل سواء بود أو بعنف وفي الحالة الثانية سينفر الجميع عنه.

تدريب الكاراتيه – تصوير صابر سعيد

وعن مستقبلها المهني، تقول هاجر إنها تفضل لعب الكاراتيه والتدريب عن أي طريق آخر، حتى وإن كان المقابل المادي أقل، لحبها للعبة، متخذة من الكابتن عبدالحميد مدربها بقنا والكابتن عصمت محمد مدرب فريق المركز والحكم الحاصل علي الشارة العربية والقارية، مثلًا أعلى، تقول عنه: أجد فيه القائد والمعلم والمدرب الماهر الذي لا يبخل في إعطاء النصائح والتعليمات كلما أتيح له الوقت، وينصحها عصمت بتعلم الكثير من الأساليب وبذل الجهد لكي تصبح مدربة كبيرة تقدم أبطال للمحافظة ولمصر.

أثناء تدريب الكاراتيه - تصوير صابر سعيد
أثناء تدريب الكاراتيه_ تصوير صابر سعيد

“امتحان الحزام الأسود كان موقف صعب” تبين المدربة أن امتحان الحصول على الحزام الأسود كان من المواقف الصعبة خلال مسيرتها القصيرة في لعبة الكاراتيه، فاليوم والأحداث كانت لا تبشر وكل شئ يسير عكس المتوقع، حتى النزال مع أحد الشباب كان في غاية الصعوبة ولكن استطاعت أن تقتنص الحزام الأسود، مؤكدة أن الشرط الأساسي لاختيار شريك حياتها هو الاستمرار في ممارسة اللعبة والتدريب.

لاعبي الفريق يؤدون صلاة المغرب - تصوير صابر سعيد
لاعبي الفريق يؤدون صلاة المغرب – تصوير صابر سعيد

وتطالب مدربة الكاراتيه المسؤولين عن اللعبة في محافظة قنا بضرورة الاهتمام بالنشء والكبار أيضًا وتوفير سبل أمان لهم، خاصة أن التدريب يمارس على بلاط لا يمتص السقوط ومن المفترض أن تكون هناك مادة مخصصة للعب عليها، وصالة مغلقة مخصصة لتدريب الكاراتيه، متمنيةً أن تصبح لاعبة بمنتخب مصر للكاراتيه تمثله في البطولات الكبرى والمراسم العالمية.

الوسوم