شك العقارب وراثة… كما وصفها معجم البلدان

شك العقارب وراثة… كما وصفها معجم البلدان

كتب _  مراد محمد حسن
في طفولتنا وصبانا، وفي سهرتنا في ليالي الصيف للمذاكرة تحت عامود النور،، كنا نقوم بجولة ليلية تفقدية للبيوت والشارع وبيد كل منا سيخ حديد نشك به العقارب التي يخرجها من بيوتنا القديمة المبنية بالطين والطوب،، نتسابق من منا يستطيع أن (يشك) أكبر عدد من العقارب الحية في مشكه، ونحن نملا الليل ضحكا وصياحا ومرحا يكسر حر الليل وثقله و ملل المذاكرة، فيصحو اهلونا وينهروننا من النوافذ المطلة على الشارع لأننا نزلنا الشارع لنذاكر، بينما نحن نلعب بامتياز.
لم نكن نعرف أننا حينما نمارس لعبة (شك العقارب) هذه، فإننا نشكل امتدادا ونلعب نفس اللعبة التي لعبها أسلافنا في مدينتنا قوص، حتى قرأنا ما كتب التاريخ عن قوص وحرها الشديد وعقاربها التي نالني من لسعاتها الكثير : في معجم البلدان ل ياقوت الحموي،

يقول عن قوص :وهي شديدة الحرارة لقربها من البلاد الجنوبية، وفي كتاب صبح الأعشى للقلقشندي (ولها البساتين والحدائق المستحسنة، إلا أنها شديدة الحر كثيرة العقارب، حتى أنه يقيض لها من يدور في الليل في شوارعها بالمسارج لقتلها) وفي نفس الشأن يقول المقريزي في خططه :وقوص كثيرة العقارب وبها صنف من العقارب القتالات لأنه كان لا يرجى لمن لسعته حياة، وكان الواحد من أهلها إذا مشى في الصيف ليلا خارج داره، يأخذ بيده مسرجة تضئ له وبالاخري مشك من حديد يشك به العقارب.. وفي الخطط التوفيقية ل على مبارك :وقد كان من مساوئ فصل الصيف بها أيضا كثرة العقارب والهوام، فكان الشخص اذا خرج من بيته ليلا في فصل الصيف، يصطحب معه مسرجا أي مصباحا، ومشكا من حديد يشك به العقارب التي تقع في طريقه..

الوسوم