شرب لبن الحمير وزيارة الأضرحة والسلخانة.. معتقدات نساء بقرى الصعيد

شرب لبن الحمير وزيارة الأضرحة والسلخانة.. معتقدات نساء بقرى الصعيد

تُقدم في يوم الجمعة من كل أسبوع على اصطحاب طفلها الصغير إلى مقام شيخ في أقصى بلدتها، تبركًا بكراماته في طلب الشفاء وإبعاد العين والحسد عن صغيرها، تدخله في مكان خشبي داخل الضريح مغطي بقماش أخضر اللون وترش عليه”البِسلة” التي تتكون من الحناء وغلال القمح والعدس والملح، هكذا تصف سعاد أحمد، ربة منزل، المعتقدات التي كانت تفعلها منذ فترة مضت.
تقول سعاد، إن وسط أجواء مليئة بالنساء والأطفال الصغار يتعارك جميعهم على الدخول أولًا إلى الضريح، يتبعها دق مسمار كبير في شجرة صامدة بجواره، بها آلاف من المسامير التي تتركها النساء بعد كل زيارة.

المعاناة من مرض في العين

تقول سعاد أحمد، 60 عامًا، إنه عندما يشعر الصغير بأن هناك حبوبًا في عينه يعاني منها، يُجلب له 7 “شقفات” وهي ما تبقى من حطام المواد الفخارية، وتوضع فوق بعضها بوسط الطريق، لافتةً إلى أن الإعتقاد السائد بأن أول مار يصطدم بهم تنقل الحبوب من عين المريض إلى عينه.

تأخر موعد المشي عند الإطفال

وتضيف سعاد، كانت الأم تربط رجل طفلها بخيط رفيع، ثم تضعه أمام الجامع، وأول مصلي بخرج من المسجد يقوم بفك العقدة المربوطة ويأخذ بعض الحلوى.

الحسد

وتقول هبة عبد الحميد، مؤهل عالِ، إن من المعتقدات التي يلجأ لها المزارع البسيط الذي يخشى على بهيمته من الحسد، هو وضع “العجين” فوق جبهتها، وحذاء قديم مقلوب، وكذلك في المنازل توضع الأحذية المقلوبة.

التأخر في الحمل
وتضيف عبد الحميد إن السيدات اللواتي يتأخرن في الحمل بعد شهور من الزواج إلى السلخانة وتطأ بقدمها على دماء العجول المذبوحة، أملًا في الحمل.

شرب لبن الحمير

وتتابع هبة عبد الحميد، مؤهل عالِ، أن هناك معتقد عندما تضع المرأة في الصعيد توأمين، يجب تقدم لهما لبن الحمير شرابًا لمرة واحدة، للاعتقاد بأن النائم يتحولون لقطط في المساء، مُشيرًا إلى إطلاق لقب قطط على التوائم.

الجفاف عند الأطفال وموتهم
وتشير عبد الحميد إلى أن من بين المعتقدات القديمة، أنه في حالة ولادة الطفل بمرض  الجفاف أو صغر الحجم، ُتقدم الناس على حمله وتذهبن به إلى النهر، ثم يقمن بطمسه في الماء وإخراجه، مضيفة “كانت تذهب الأم التي لا يعيش لها طفلًا إلى أحد الشيوخ وينصحها بوضع شئ حديدي في قدمها، وعند الولادة تضع لصغيرها “خلخال” في أحد قدميه.

زيارة بئر العين

وكانت تقدم نساء القرية التي تأخرن في الإنجاب علي زيارة ما يسمي ” بئر العين” وهي عبارة عن حفرة بها ماء، يقمن بإلقاء الحلوي والحناء في البئر، فإذا نبع الماء تحل البشري ويعتقدن أن الحمل قادم لا محالة.

تراجع نسبة زيارات الأضرحة

قينا يقول حسن أحمد، خادم أحد الأضرحة، إن في هذه الأيام تراجع إقبال الأشخاص على الأضرحة، مشيرًا إلى ن في السابق كانت النساء التي لا تنجب والتي تتأخر في الحمل تزور الضريح وتوفي بالنذر في حالة الاستجابة.
ويوضح أحمد أن للأولياء وأصحاب المقامات كرامات عديدة ولهذا السبب كانت تلجأ النساء والمرضى إلى الأضرحة.

الوسوم