شباب كوم بلال يحاربون فيروس كورونا على مداخل بوابات القرية

شباب كوم بلال يحاربون فيروس كورونا على مداخل بوابات القرية شباب كوم بلال ينتظرون على مدخل بوابة القرية الزراعي لتعقيم المواطنين

اتجه عبد الرحمن محمود، أحد شباب مدينة نقادة، لزيارة أحد أقاربه، المريض بقرية كوم بلال في فترة الظهيرة،لكن قبل أن يدخل القرية، استوقفه بعض الشباب عند بوابة الطريق الزراعي، بسبب دخوله من دون كمامة.

مثلما يطلب شباب القرية من القادمين ارتداء كمامات، طلبوا من عبد الرحمن، الذي رفض في البداية، لكنه اقتنع أخيرا، للحفاظ على نفسه من عدوى كورونا، وعاد للتعقيم على يد نفس الشباب.

منذ انتشار فيروس كورونا بمصر، قرر مجموعة من شباب قرية كوم بلال، تنظيم مبادرة لحماية المواطنين ضد فيروس كورونا، بعد أن تفشى المرض في قرية الخطارة المجاورة.

شاب يعقم السيارة فى كوم الضبع
شاب يعقم السيارة فى كوم بلال

أحمد شوقي، شاب متطوع في المبادرة يقول، إننا، نحن الشباب، اجتمعنا مع معظم الأهالي، ومع شيخ البلد وكبار العائلات، وقررنا معا المحافظة على القرية، خوفًا من تفشي فيروس كورونا فيها، كما حدث في القرى المجاورة، أو المناطق الأخرى.

يتابع: أمّنا المدخل الزراعي والصحراوي للقرية، حيث يقف أمامه 6 من الشباب طوال اليوم، لمدة ثلاث ساعات لكل فردين منهم فترة معينة، مع ارتداء القفازين والكمامة، وتعقيم الداخل والخارج من القرية، ويمنع دخول أي فرد بدون كمامة.

ويحكي مصطفي عارف، أحد المتطوعين بالمبادرة، أنه رفض دخول أي فرد دون كمامة، مع منع دخول البائعة الجائلين الغرباء إلي القرية للتمكن من عدم نقل الفيروس للقرية.

ويذكر أنه تعرض في بداية المبادرة لعدد من المواقف التي رفض فيها عدد من الزائرين والمواطنين في القرية من ارتداء الكمامة أو التعقيم، ولكن نتمكن من إقناعهم في النهاية.

ويضيف أن تجار الخضراوات والفاكهة تفاعلوا داخل القرية مع الأمر، وشجعوا على الاستمرار في المبادرة والتعقيم المستمر، والحث على ارتداء الكمامات، وإلى الآن بفضل تلك المبادرة لم تظهر أي إصابات أو اشتباه في حالات الكورونا.

شباب كوم بلال ينتظرون على مدخل بوابة القرية الزراعي لتعقيم المواطنين
شباب كوم بلال ينتظرون على مدخل بوابة القرية الزراعي لتعقيم المواطنين

وقال جلال ممدوح، مسؤول المبادرة، قمنا بتوعية للأهالي قبل خروجهم من القرية، وخاصة عند الذهاب إلي الأطباء، مع الانتظار خارج العيادة، وعدم لمس أي سطح.

ويشير ممدوح إلي أن الشباب يرتدون بدلة وقائية، وقفازات وكمامات، وغطاء للرأس، لتعقيم ورش الشوارع الرئيسية للقرية والوحدة الصحية، ومركز الشباب، ومقر الإسعاف، وذلك كل 3 أيام، لمنع انتشار الفيروس المستجد ” كوفيد 19″.

وبدأت المبادرة بمنع الأطفال من اللعب في الشوارع خوفًا عليهم من الإصابة بذلك الفيروس اللعين، وتعقيم سيارات توزيع بضائع الجملة قبل دخولها للقرية، وشراء 2 جهاز أوكسجين لاستعداد لحالات الطوارىء وإنقاذ أى مريض فى القرية.

لم يكتف شباب المبادرة بالتوعية فقط بل يتواصلون مع أصحاب بعض المحلات لتوصيل الطلبات للمنازل.

وأشار ممدوح إلي أننا اتفقنا مع محل سمك بمدينة نقادة يوصل الطلبات للمنازل بدلًا من الخروج المتكرر للمواطنين حفاظًا على صحتهم، كما تم الاتفاق مع بائع خضراوات وفاكهة من خارج القرية لتوصيل بعض الطلبات للمنازل لمساعدة التجار الموجودين داخل القرية، وتقليل خروج المواطنين لمدينة نقادة وقوص والقري المجاورة.

لافتًا أن أهالي القرية الموجودين في الكويت يدعمون المبادرة بالأموال والمساعدات، وكذلك كبار العائلات والسيدات الذين يعيشون في القرية يشجعون الشباب ويدعمونهم لمحاربة فيروس كورونا المستجد.

شباب يعقمون المنازل ومنطقة الاسعاف
شباب يعقمون المنازل ومنطقة الاسعاف

 

 

 

الوسوم