حفلات الطهور قديمًا بكوم بلال في نقادة.. فرح ونقوط وزغاريد

حفلات الطهور قديمًا بكوم بلال في نقادة.. فرح ونقوط وزغاريد كوم بلال - تصوير جلال همام - قوص النهارده
كتب -
كتب – جلال ممدوح همام:
الطهور كانت تقام له الاحتفالت والدعوات وكان لا يقل أهمية عن الزواج لا سيما طهور الذكور، وكان يعمل له فرحًا خاصًا به أو مشتركا مع زواج أحد الأقارب فيبدأ الإستعداد للطهور بالاتفاق مع المطاهر وهو مزين القرية وكان يعتبر صاحب هذه المهنة وليس دخيل عليها في هذا الوقت لأنها كانت مهنة متوارثة وبعدها يلف المنادي في البلد بغرض الإشهار بعبارات “يا ولاد الحلال طهور فلان بن فلان بكره العصر والفرح عند مندرة العيلة والدعوة عامة عقبال أولادكم والعاقبة عندكم في المسرات والحاضر يعلن الغايب”.

ويتم دعوة الناس من خارح البلد عن طريق الكروت أو الدعوة بالتخبيط على الباب وعند فتح الباب من أحد أفراد المنزل يرد عليه عقبال عندكم بلغوا فلان جاله فلان من كوم بلال لطهور ولده يوم كذا، ويقام الفرح في 3 أيام (الحنة /الفرح / يوم الطهارة) قبل الطهارة بيومين تأتي الداية اللي تمت والدة الولد على يدها لوضع الحناء في يديه وقدميه أو في قدمه اليمنى على األقل، ويسمى بالعريس وقد يتم رمي القطع المعدنية في صحن المخلف) إناء توضع فيه النقطة( على سبيل النقوط والزيانة بالنهار والحنة في المساء. وتحتفل النساء بإخراج القمح من الصوامع وتنقيته من الطوب، وبعض الغلة المختلطة بيه زي القرينة والهريند قبلها بأيام استعدادا لطحنه وخبزه.

 

ولما تدخل النساء والبنات المدعوات بيت العريس، يدخلن بالغناء الجماعي معلنين وصولهن بالزغاريد ويغنون “يا مطاهر وناوله ألمه يا دموع الغالي نزلت على كمه طاهر طاهره يا مطهر واديه ألمه هالعزيز الغالي ال عاش من ذمه طاهره يا مطاهر واديه لأخوه هالعزيز الغاىل غالي على أبوه َ طاهره يا مطاهر وأديه لأبوه يا دموع الغالي لولو لْو َ ن َظموه ه ُّ ُّ طاهره يا مطاهر وأديه لعم مِ ه يا ادموع الغالي نزلت.

 

وأثناء الذبح تطوف النساء بالعريس حول المقام بالغناء والزغاريد، ويتم إيقاد الشمع بالمكان. الزفة بالليل وتحمل النساء الصواني المحملة بالمنون)قطع خبز( والفول السوداني والكرملة والبلح والحلاوة ومزينة بالشموع المنورة، وقدام كل مقام توقف اللفة أو الزفة شوية، ويتم الرقص أمام المقام وتبدأ اللفة بالصواني بعد صالة العشاء، وتسير بانتظام إذا من الأمام الرجال وبعدها النساء وفي النهاية الرجال أيضا و كان الطهور مع فرح زواج أحد الأقارب يزف العريس الكبير والصغير على حصان.

 

ويبدأ الفرح إما استكمال بعد الزفة أو في اليوم الثاني عصرا، ويتوافد الناس دون دعوة للمشاركة في فرح الأسرة ويجلس الأطفال على الأرض والدكك الخشبية التي يجلس عليها الكبار وخلفهم النساء محجبات بالبردة وعلى أنغام المزمار أبرز الفنون في فن التحطيب البلدي حتى آذان المغرب.

ويبدأ بعد العشاء الفرح ليال وتشم ريحة لحم الجديان من بعيد أول من يبدأ به العشاء هم أهل البركة وعابري السبيل والأطفال. ولما تتشد للعشاء وأنت طالع تروح الصحن وتضع فيه النقوط وجنب الصحن الكاتب وأمين للصحن والمنادي اللي بيخلف والصحن هو صحن كبير يتم تغطية بمحرمة جديدة وكانت النقوط التي تم جمعها يكفي ويزيد عن مصاريف الفرح والعشاء وأجر المطاهر وهي أجمل ملحمة في القرية للمساعدة والمشاركة وقد انتهت بطوفان المدنية للقرية.

 

ولو كان الطهور مع جواز أحد من الأقارب يكون الطهور يوم الصباحية وعادة سن الطهور كان في هذا الزمن من عمر الست سنوات حتى الثانية عشر أي قبل البلوغ.

حنة اليمين والمزين وتنقية قمح الخزين بعد صالة العصر يسبحوا العريس ويلبسوه ملابسه الشاش وطقية حرير على رأسه والقميص اسمه القطنية وده مرسوم بالرسومات على صدره ودهره رسمة ترمز للشمس وتغني مغنية منادية على العريس ومعها النساء والفتيات. المطاهر )المزين( عدة المزين في حقيبة جلدية أو خشبية، والعدة هي قلم العالم من الكوبيا، والمرود، والقراصة الإمساك الجلد، خيط متين، وموس الشاش والمسحوق والمطهر، وتتم اللحظة الحاسمة بعد تجهز العريس الصغير يتم إمساكه بجلوسه فوق المأجور)إناء يضع فيه العجين( ويبدأ المزين في الفسخ وتحديد الجلدة بالمرود ويتم العالم بقلم الكوبية ويربط بالخيط بعد الإمساك بالقراصة ويقطع بالموس والزغاريد ونثر الحلاوة في كل مكان، ويتم واجب النقود من عملات معدنية أو ورقية في حجر العريس من أقاربه.

الوسوم