نقادة زمان| حكاية حرب الزنانين

نقادة زمان| حكاية حرب الزنانين
كتب -
 كتب – جلال ممدوح همام:
“عيال صغيرين في قرية”، كانت أقصى أحلامهم في هذا الوقت اللعب مع أي حاجة، و لعبنا تحكمه ظروف قسوة الحياة لا بديل عن ذلك، ومن أهم صفاتنا المعروفة علينا في الشارع أننا مشاغبون.

وجاء يوم واتفقت معنا سيدة على مقاومة ومحاربة عش الزنانين الموجود أعلى باب بيتها في مقابل شوية حلاوة وطبعا لما تهاجم مكان لازم تتعرف عليه من بعيد أو آقرب مسافة متتكشفش فيها وتم تحديد الموعد وده كان عصرا ونحارب عش الزنانين الصفرا وده زنان جسمه نحيف وكمان ورجليه فصيرة بالنسبة للأنواع الأخرى من الزنانين والدبابير وبتبني عشها في أماكن مخفية و تحدد الفتحات من دخولها وخروجها من كل الاتجاهات وأحنا نعرف فتحة واحدة بس اللي اكتشفناها وتوجد دايما في البيوت وتاخد الشقوق مساكن لها أو الدرج وخاصة انه كان بيتعمل من الفلاق وبتكون مفتوحة أماكن الفلاق في الحيط والزنان ده لما تهاجم عشه و في حالة شعوره بالتهديد بيكون شرس وكمان لسعاتها مؤلمة وخطيرة وشديدة العدوانية تقوم باللدغ أكثر من مرة وتهاجم في أسراب.

وكنا أعددنا العدة من سبايط النخل وجريد بخوصة وبدأت الحرب وقسمنا نفسنا واحد يسد الفتحات بالطين ويسيب فتحة واحدة بس ومجموعة الباقية جاهزة للضرب عند خروجها وتم سد الفتحات وجاء دورنا أتاري الزنانين جاية من برة لعشها ومحملة بأكلها أو أدوات بناء العش ولا حتى جاية ترضع عيالها وصاحبنا سد فتحتات العش كله وملهاش مكان تدخل فيه وأول ما بدانا الضرب وبدا هجوم الزنانين علينا كأنهم هما عاملين خطة مضادة علينا بدأت اللسع فينا وصراخنا جاب الشوارع التانية والحريم طلعت من بيوتها تجري واحنا نصرخ ونمسك التراب ونرمي على راسنا وانقذونا من المعركة بخساير ورم في كل حته في جسمنا واهتزاز مكانتنا بالنسبة لعيال الشوارع التانية اللي خلصونا من الزنانين.

الوسوم