تجربة جديدة للزراعة النظيفة في قوص

تجربة جديدة  للزراعة النظيفة في قوص خلال فرم المخلفات الزراعية- عدسة: قوص النهاردا

كتب: أسماء الشرقاوي، سعيد محمد

تستخدم الزراعات العضوية بشكل محدود في قوص (35 كيلومتر جنوبي قنا)، رغم الأضرار التي تلحق بالزراعات نتيجة الاعتماد على المبيدات الكيميائية، خاصة المستخدمة في المحاصيل الاستراتيجية كالقصب والقمح.

الزراعة النظيفة هي إنتاج زراعي يتجنب استخدام الأسمدة المعدنية والمبيدات ومنظمات النمو، ويعتمد على تطبيق دورة زراعية للمحاصيل واستخدام بقايا المحاصيل وسماد الماشية والتسميد الأخضر واستخدام وسائل المقاومة البيولوجية والتسميد الحيوي.

ويرى بعض أساتذة كلية زراعة جنوب الوادي، أن الزراعة العضوية أو النظيفة من الطرق القديمة، التي عرفها المصري منذ عصور مصر القديمة وحتى عام 1906، عندما بدأت مصر تستورد نترات الصوديوم، للاعتماد عليها في الزراعة.

وأدى استخدام المواد الكيميائية إلي تلوث التربة والمنتج الزراعي، وفي بداية السبعينيات بدأ العالم يلحظ أمراضًا معينة عزاها إلى تلوق الفاكهة والخضراوات، ما جعل دولًا كثيرة تتجه إلى الزراعة العضوية.

يمكن أن نعتبر أن الزراعة العضوية الحديثة ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية مطلع القرن العشرين، واعتبرت حينها بأنها نظام زراعي غير نفعي، وتوجه إلى تقديم حلول بيئية بعيدًا عن الربحية، وظلت الأفطار تتطور حتى 1990 بصدور قانون الزراعة العضوية.

ظهور الزراعة العضوية الحديثة

يمكن أن نعتبر أن الزراعة العضوية الحديثة ظهرت في الولايات المتحدة الأمريكية مطلع القرن العشرين، واعتبرت حينها بأنها نظام زراعي غير نفعي، وتوجه إلى تقديم حلول بيئية بعيدًا عن الربحية، وظلت الأفطار تتطور حتى 1990 بصدور قانون الزراعة العضوية.

محمد الضبع، مزارع بقرية الكراتية، مدير عام بالتربية والتعليم على المعاش، قرر أن يستخدم المخلفات الزراعية والحيوانية، ليستخدمها في تسميد التربة،  وبدأ بأعواد الملوخية والبامية والسمسم ومخلفات القصب والذرة.

يحكي الضبع أنه استطاع أن يستغل مخلفات الزراعة في تغذية 20 رأس جاموس، هي إجمالي ما يملك، ويستفيد أيضًا من مخلفات ماشيته في صناعة سماد آمن لأرضه البالغة 4 أفدنة.

الضبع يرى أن الأمر يحتاج إلى نشاط للاستفادة من البدائل المتاحة، كما أن تلك الطريقة التي اتبعها خفضت تكاليف تغذية الماشية من ناحية، وتكاليف تسميد الأرض من ناحية أخرى.

تحتاج الـ20 رأس ماشية إلى تغذية يومية تقدر بـ250 جنيهًا، في حين أنه يمكن توفير 200 جنيه  في حال الاعتماد على مخلفات النباتات في صناعة العلف.

السيلاج

الضبع يعتمد على السيلاج لتوفير غذاء الماشية علي مدار العام، وهي تحويل عيدان وأوراق النباتات إلى أعلاف حيوانية، عن طريق فرمها، وكمرها، ثم إضافة مولاس أو أي مادة سكرية لتنشيط البكتريا.

ثروة “البوص”.. “كمبوست” في مقابل الحفاظ على البيئة

بعد ذلك تغمر بغطاء وتترك لمدة 45 يومًا، وبعدها تكون صالحة لغذاء الماشية، وتظل صالحة لمدة 3 سنوات، بشرط عدم تعرضها للهواء.

سلام عبد الفضيل، مدير الإدارة الزراعية بقوص، يقول إن الزراعة العضوية لا نستخدم فيها الأسمدة العضوية أو المبيدات وهي الأكثر أمانًا من غيرها، كما أنها صالحة للتصدير لأي دولة وتتميز بعائدها الكبير.

ويرى عبدالفضيل أن الزراعة قديمًا كانت تعتمد على الأسمدة العضوية الطبيعية المترسبة من فيضانات النيل، ومن أشهر المحاصيل التي كانت تُزرع في تلك الآونة، الفول والعدس والحلبة والجلبان والحمص.

وكانت تضاف إليها بعض الأسمدة الطبيعية كالسماد الجبلي، وهو عبارة عن مادة بيضاء تشبه الجير له فوائد عديدة تعمل على تخصيب التربة وتقوية النبات، وتطورت الأسمدة إلى أن وصلنا لاستخدام الأسمدة الكيميائية التي يعتمد عليها معظم المزارعين في ذلك الوقت.

يمكن للمزارعين الاعتماد بشكل أساسي على الأسمدة العضوية بشكل آمن، وبحسب إبراهيم أحمد، رئيس قسم الإرشاد الزراعي بالإدارة الزراعية بقوص، فإن الزراعات العضوية ليس لها آثار جانبية على صحة الإنسان، لأنها تخلو من العناصر الكيميائية.

ويوضح أن الفرق بين السماد البلدي الذي يُصنع من روث الحيوانات، والسماد العضوي “”composed، المستخدم في الزراعات العضوية، هو أن السماد البلدي يصنع بإضافة روث الحيوانات إلى التربة مباشرة أو إلى الطمي.

أما السماد العضوي فيضيف المزارع إلى روث الحيوانات الكبريت الزراعي الطبيعي وسوبر الفوسفات، ونترات النشادر على ثلاث طبقات، تحتوى الأولى على  الطمي والمخلفات النباتية، وروث المواشي، على عرض 3 أمتار، وطول 2.5 متر، وتُرطب بالمياه، وتُغطى بكيس للغمر، ثم تُقلب كل 20 يومًا لمدة ثلاثة أشهر في الصيف و4 أشهر في الشتاء.

وللزراعة العضوية فوائد كثيرة منها، القضاء على جميع بذور الحشائش، وارتفاع المحتوى الغذائي للتربة، وتفكيك وتهوية التربة، وتوفير 25% من السماد الكيميائي، وتحسين تركيب التربة وتنشيط الكائنات الحية الدقيقة الموجودة فى التربة، وتنشيط بكتريا تثبيت النيتروجين، وتحسين صرف المياه.

ويري أحمد عبد الحكم، وكيل الإدارة الزراعية بقوص، أن معظم الزراعات بمركز قوص تعتمد علي الزراعات الكيميائية، أما الذين يعتمدون على الزراعات العضوية لا تتعدى نسبتهم 1%.

استخدام المخلفات

منتصر سيد، المدير التنفيذي لجمعية تنمية المجتمع بالكراتية، يقول إن للمجتمع المدني دور في الزراعة من خلال العديد من المبادرات، منها المبادرة المصرية المتكاملة لمشروع نداء، التابع للبرنامج الإنمائي للأمم المتحدة، وقد ساهمت في مشروع تدوير المخلفات الزراعية لاستخدام الزراعات العضوية.

المبادرة وفرت العديد من المعدات منها جرار زراعي، دراسة قمح ومفرمة ومقطورة، وخبراء زراعيين لشرح كيفية استخدام الزراعة العضوية، واستخدمت 100 طن من مخلفات القصب، الموسم الماضي، لإنتاج السيلاج، بدلًا من حرقه في الأراضي.

وبحسب موقع الإرشاد الزراعي والبيئة (يتبع وزارة الزراعة) أن سماد  الكومبوست الذي ينتجه المزارع من المخلفات الزراعية يساعد على جودة التحلل وانعدام الرائحة.

ويرى بعض الأساتذة من كلية زراعة جنوب الوادي، أن الزراعة العضوية أو النظيفة من الطرق القديمة، التي عرفها المصري منذ عصور مصر القديمة وحتى عام 1906، عندما بدأت مصر تستورد نترات الصوديوم، للاعتماد عليها في الزراعة.

وقد أدى استخدام المواد الكيميائية إلي تلوث التربة والمنتج الزراعي، وفي بداية السبعينيات بدأ العالم يلحظ أمراضًا معينة عزاها إلى تلوق الفاكهة والخضراوات، ما جعل دولًا كثيرة تتجه إلى الزراعة العضوية.

الزراعة النظيفة هي إنتاج زراعي يتجنب استخدام الأسمدة المعدنية والمبيدات ومنظمات النمو، ويعتمد على تطبيق دورة زراعية للمحاصيل واستخدام بقايا المحاصيل وسماد الماشية والتسميد الأخضر واستخدام وسائل المقاومة البيولوجية والتسميد الحيوي، فالزراعة العضوية نظام لرفع خصوبة التربة والمحافظة عليها حتى يمكنها الإمداد المستمر بالعناصر الغذائية للنباتات المزروعة لتنمو بصورة طبيعية والحصول على منتج عالي الجودة وصحى وآمن.

 

الوسوم