تجديد معهد دنفيق الأزهري محلك سر.. والأهالي يبحثون عن التراخيص منذ 2016

تجديد معهد دنفيق الأزهري محلك سر.. والأهالي يبحثون عن التراخيص منذ 2016

سنوات مضت وآمال تتجدد لتلاميذ وأهالي قرية دنفيق جنوبي نقادة في إعادة بناء المعهد الأزهري الابتدائي، فمنذ عام 2016 أصدرت لجنة هندسية تابعة للأزهر قرارا في تقرير لها بإزالة المبنى المكون من طابق واحد، كونه يمثل خطورة على التلاميذ والمعلمين لتهالك جدرانه وأسقفه، حيث يضم فصولًا ستة ومكاتب الإداريين ودورات المياه وساحة ليست بالكبيرة لطابور الصباح والفسحة المدرسية.

فمنذ أن أُخلي المعهد الذي يلتحق به ما يزيد عن 150 طالبًا من قرى ونجوع قرية دنفيق لم يتجدد حتى الآن، حيث تسير أعمال الإجراءات الورقية والتراخيص مثل السلحفاة، وهو ما يزيد من أعباء الطلاب المنقولين إلى مدرسة حاجر دنفيق الابتدائية كفترة مسائية إلى حين انتهاء أعمال الإزالة والبناء.

ويطالب الأهالي المسؤولين بضرورة تخصيص ميزانية وإنهاء إجراءات التخصيص، لرفع العبء عن الطلاب الصغار الذين يذهبون إلى قرية أخرى ويستقلون المواصلات، مما يعرضهم للخطر ويزيد من المصروفات المدرسية.

معهد دنفيق الأزهري_ تصوير صابر سعيد
معهد دنفيق الأزهري – تصوير: صابر سعيد

يقول هيثم محمد، ولي أمر تلميذ، إن مشكلة معهد دنفيق الأزهري من المشكلات التي ترهق أولياء الأمور وخاصة الذين يريدون التحاق أبنائهم بالتعليم في الأزهر الشريف، حيث يعاني التلاميذ من بعد المسافة إلى المدرسة الجديدة وأيضًا يلاحق أولياء الأمور خوفًا دائما من بعد المسافة، وكذلك وقت الطالب في العملية التعليمية التي تختلف عن وقتها في معدهم الأصلي، حيث لا تزيد الحصة في الوقت الحالي عن نصف ساعة وهو ما سينعكس بالسلب على أداء الطلاب، مطالبًا المسؤولين بضرورة إعادة بناء المعهد خوفًا علي مصالح التلاميذ.

أما عن علاء محمود، ولي أمر تلميذ، فيشير إلى أن على الأزهر الشريف بناء العديد من المعاهد خاصة في تلك الفترة التي يقبل أولياء الأمور على إلحاق أبنائهم بتلك المعاهد التي تتفوق على التعليم العام وتساعد في تربية نشأ على القيم الإسلامية، موضحًا أن 3 سنوات مرت دون إجراء فعلي لبناء المعهد من الأمور المخيبة للآمال لا سيما في ظل مناشدات بالتوسع في بناء المعاهد الأزهرية.

المعهد من الداخل - تصوير: صابر سعيد
المعهد من الداخل – تصوير: صابر سعيد

ويوضح محمد علي، موظف وأحد أقارب تلميذ بالمدرسة، أن في كل عام يصرح المسؤولون والمشرفون على مشكلة بناء المعهد الأزهري بأنباء عن البدء في عملية الإحلال والتجديد، ولكن دون عمل فعلي وإجراءات التراخيص متوقفة بسبب موقع الزراعة من عملية البناء ومخالفات المبني القديم، مضيفًا أن هذه الحالة من الحالات القليلة التي يتأخر فيها معهد أزهري عن موعده لسنوات عديدة علي الرغم من توصيات شيخ الأزهري والميزانية التي خصصت له.

ويبين محمد حمادة، تلميذ بالمعهد، أن نقلهم إلى مدرسة حاجر دنفيق منذ ما يزيد عن 3 سنوات أدى إلى تشتت الطلاب وزاد من معاناتهم خاصة المقيمين بأماكن بعيدة عن المعهد مثل دنفيق وقرقطان وغيرها، كما أن عدد ساعات الحصص واليوم الدراسي يتضائل بسبب الفترة المسائية وهو ما يقلل من تحصيل التلاميذ للدروس اليومية، متمنيًا أن يتم بناء المعهد في أقرب وقت وينقل الطلاب إليه.

ويوافقه في الرأي أحمد أبو العلا، معلم أول بالمعهد، لافتًا إلى أن الفترة المسائية في المدرسة الأخرى تقلل من وقت الحصة علي عكس الحصة في المعهد الذين كنا نقيم فيه، كما يمثل انتقال المعلمين من مكان إلي أخر عبء ومصاريف إضافية بسبب استقلالهم أكثر من مواصلة، مضيفًا علي الرغم من قلة الوقت يسعي المعلمين إلي الحفاظ علي نسبة التحصيل عند الطلاب والالتزام بالمنج المقرر.

ويشير عبد الباسط زيدان، موظف بالأزهر ومن الأهالي المشرفين علي إجراءات التراخيص، إلى أن لجنة هندسة من الأزهر أصدرت قرارًا في عام 2016 بإزالة المبنى، لما يمثله من خطورة علي التلاميذ والمعلمين وبهدف عملية الإحلال والتجديد عقب ذلك، ولكن إلى اليوم لم تتم عملية الإحلال على الرغم من اعتماد ميزانية لم يعلن عن حجمها من قبل المسؤولين، ولكن تكمن المشكلة في إدارة الزراعة والمجلس وتأخر عملية الترخيض لمخالفة المبنى القديم بالبناء على أرض زراعية، مؤكدًا أن في حالة الانتهاء من إجراءات الترخيص ستتم عملية البناء.

المعهد من الداخل_ تصوير صابر سعيد
المعهد من الداخل – تصوير: صابر سعيد

ويبين عبد الباسط، أنه في ظل تراخي المسؤولين يتولى عدد من الأهالي التواصل مع الهيئات في عملية الإحلال والتجديد وإنهاء الأوراق، لافتًا إلى أن الأهالي يتحملون تكلفة الخرائط والمستخلصات، وذلك من أجل بناء المعهد وتسكين الطلاب.

وأوضح صبري يوسف، عضو مجلس النواب بنقادة، أنه تقدم بطلب إلى الشيخ أحمد الطيب، شيخ الأزهر، بشأن مشكلة معهد دنفيق الأزهري والإحلال والتجديد عقب الإخلاء، لافتًا إلى أن إدارة التخطيط بالأزهر وافقت على أعمال الإحلال والتجديد بناء على الطلب المقدم وإدراجه في ميزانية عام 2019 طبقا لما يتاح من اعتمادات مالية.

المعهد من الداخل_ تصوير صابر سعيد
المعهد من الداخل – تصوير: صابر سعيد

أما عن رمضان عبد الجابر، مدير الإدارة الزراعية بنقادة، يقول إن مشكلة معهد دنفيق الأزهري تكمن في تواجد المعهد على أرض زراعية تبرع الأهالي بها لبناء المعهد في السابق، لكن في الوقت الحالي لا يصرح بإصدار تراخيص لأرض زراعية، وهو ما يكشفه التصوير الجوي في حالة البناء عليها بسبب قانون البناء علي الأراضي الزراعية، مشيرًا إلى أنه يجب اتباع الإجراءات القانونية لحل هذه المشكلة والبدء في عملية الإحلال والتجديد.

ويؤكد تاج الدين أبو الوفا، رئيس المنطقة الأزهرية بقنا، أن الأزهر لا يمانع عملية الإحلال والتجديد لمعهد دنفيق الأزهري ولا توجد عقبات خاصة به، وتم وضع المعهد في خطة الإحلال والتجديد للعام الحالي التي تسند إلى مقاول للعمل، ولكن تكمن المشكلة في عملية صدور تراخيص البناء للمعهد وهو ليس مش شأن المنطقة ولكن تصدرها الإدارات الهندسية بمراكز المدن والوحدات المحلية.

ويعقب طارق محمد، رئيس مجلس البحري قمولا بنقادة، مؤكدًا أن الوحدة المحلية لمجلس البحري قمولا ستتابع مشكلة المعهد وتراخيص البناء للوصول إلي حل مع جميع الأطراف واستئناف عملية إجراءات الإحلال والتجديد لنقل الطلاب مرة أخري إلي مدرستهم بدلًا من الذهاب إلي مدرسة حاجر دنفيق بالفترة المسائية.

صورة من تقرير اللجنة والتوصية بالإزالة_ تصوير صابر سعيد
صورة من تقرير اللجنة والتوصية بالإزالة – تصوير: صابر سعيد
الوسوم