تأخر قرارات العلاج على نفقة الدولة بقوص يغضب الأهالي.. ومسؤول يوضح الأسباب

تأخر قرارات العلاج على نفقة الدولة بقوص يغضب الأهالي.. ومسؤول يوضح الأسباب مستشفى قوص المركزي - تصوير: منى أحمد
كتب -

“فوت علينا بكرة”.. جملة اعتاد سماعها المرضى الذين يسعون لاستصدار قرار “العلاج على نفقة الدولة” في قوص، حاملين على كاهلهم عبء المسافة التي يقطعونها يوميًا بين قراهم ومستشفى قوص المركزي، أملا في الحصول على للقرار ولكن دون جدوى.

ويستغيث الراغبون في استصدار قرار العلاج على نفقة الدولة، بالمسؤولين لإيجاد حل سريع وإنهاء قرارتهم المُعلقة منذ عدة أشهر، والخاصة بالعلاج على نفقة الدولة مع توفير الأدوية اللازمة.

العلاج على نفقة الدولة

يقول محمود عطيتو، 30 عامًا، من قرية العقب، إنه ينتظر تجديد قرار العلاج على نفقة الدولة الخاص بوالدته، منذ شهر مارس الماضي ولم يصل حتى الآن، مضيفًا “كل فترة بنتكلف فوق طاقتنا مواصلات ورايحين راجعين لمسافات طويلة، عشان نسأل على قرار التجديد وصل ولا لسه، ولكن مفيش نتيجة”.

وتقوم فتحية علي، 60 عامًا، بشراء العلاج الخاص بها على نفقتها الخاصة، بعد انتظارها قرار تجديد العلاج على نفقة الدولة منذ 6 أشهر، وهو ما يمثل عبئًا ماديًا عليها، حيث تزيد تكلفته عن 200 جنيه شهريا، بالإضافة لنقص بعض أنواع الأدوية في الصيدليات، بحسب ما توضحه.

ولا يختلف الحال كثيرًا عند حسن محمود، 50 عامًا، من قرية المفرجية، حيث يشكو من كثرة التردد على مستشفى قوص للسؤال على قرار علاجه على نفقة الدولة، “بنعاني من الوقوف في الطابور كل مرة بالساعات، ومفيش نتيجة نعمل إيه”.

قوائم انتظار لصرف بعض الأدوية على نفقة الدولة - تصوير: منى أحمد
قوائم انتظار لصرف بعض الأدوية على نفقة الدولة – تصوير: منى أحمد

ارتفاع أسعار العلاج

وتؤكد رضية محمد، 55 عامًا، أن تأخر وصول قرارات صرف العلاج على نفقة الدولة، يؤدي إلى تحملها وجميع المرضى لتكاليف مادية فوق طاقتهم، لا سيما مع ارتفاع أسعار العلاج في الخارج، ورغم شكواهم المتكررة لا يجدون ردا.

وتشاركها الرأي فاطمة سعيد، 60 عاما، من قرية المخزن، مؤكدة أن تأخر قرارات العلاج على نفقة الدولة، يرهقهم ماديا وبدنيا بسبب مشقة التردد على المستشفى أسبوعيًا، ومع انتظارها لقرار العلاج منذ 4 أشهر تضطر لشراء علاج السكر على نفقتها الخاصة، وهو ما يكلفها 30 جنيهًا للشريط الواحد.

نقص الأدوية

ويوضح سعيد محمد، 40 عاما، أن تأخر قرار العلاج على نفقة الدولة ليست المشكلة الوحيدة التي تواجههم، بل يعانون من مشكلة نقص بعض الأدوية في الصيدلية، مثل أدوية السكر والضغط والعظام، متمنيا من المسؤولين تدارك الأزمة وسرعة إيجاد حلول لها.

انتظار الأهالي أمام صيدلية العلاج على نفقة الدولة - تصوير: منى أحمد
انتظار الأهالي أمام صيدلية العلاج على نفقة الدولة بمستشفى قوص – تصوير: منى أحمد

مسؤول يرد

وعن نقص الأدوية، تقول طبيبة تعمل بصيدلية العلاج على نفقة الدولة بمستشفى قوص – رفضت ذكر اسمها – إن الصيدلية تقوم بصرف الأدوية الخاصة بـ”العلاج على نفقة الدولة”، لافتة إلى وجود نقص في بعض أنواع الأدوية، مثل علاج السكر والكالسيمات منذ 3 أشهر، ولكن يوجد بديل لتلك الأدوية، يتم صرفها للمرضى لحين توفير العلاج الأساسي بالصيدلية.

وفي تعليقه على شكاوى المرضى بتأخر قرارات العلاج على نفقة الدولة، يقول حسين عبدالوهاب، مسؤول بقسم العلاج على نفقة الدولة بمستشفى قوص، إن تعطل القرارات الفترة الماضية جاء نتيجة لانشغال الأجهزة المختصة في حملة 100 مليون صحة، والتي بدأت في مارس الماضي واستمرت لـ3 أشهر، إضافة إلى تضاعف طلبات الراغبين في الحصول على قرارات العلاج على نفقة الدولة.

وأضاف عبدالوهاب، أنه على المرضى المتعطلة قراراتهم، الإسراع في تجديد القرار وعمل الإجراءات مرة أخرى “بشكل مستعجل”، لسرعة صدور القرار، ووصوله لمستحقيه خلال 10 أيام من تاريخ إجراءات تجديده.

الوسوم