بعد حضورهما ورشة “مصر تعمل”.. شقيقتان تؤسسان مشروع “الهاند ميد” من المنزل

بعد حضورهما ورشة “مصر تعمل”.. شقيقتان تؤسسان مشروع “الهاند ميد” من المنزل الشقيقتان دينا ورحمة ، تصوير صابر سعيد

في ركن صغير بغرفتهما، وبإتقان الصانع ولمسة جمال الفنان؛ تعمل الشقيقتان رحمة ودينا محمد، من قرية دندرة، في صناعة الإكسسوارات اليدوية وصناديق الهدايا ذات الأشكال والألوان المختلفة. وبعيون مترقبة لغد أفضل تحلق أحلامهما في سماء ريادة الأعمال علي أمل تحقيق حلم افتتاح أول مشروع لهما في مدينة قنا.

كانت البداية بورشة عمل للأطفال تطوعت فيها الشقيقتان لتصميم أشكال فنية مختلفة بخامات الفون كألعاب للأطفال، قبل أن تتحول الفكرة إلى مشروع أعمال يدوية وإكسسوارات وصناديق هدايا، شاركتا بمنتجاته للمرة الأولي بمنتدي دندرة الاقتصادي ليصبح نقطة انطلاق المشروع.

صناديق هدايا، تصوير صابر سعيد
صناديق هدايا، تصوير صابر سعيد

تقول رحمة أحمد عبدالحميد، طالبة بالصف الأول الثانوي، إن عملها في الأشغال اليدوية “الهاند ميد” وصناديق الهدايا، بدأ في إجازة نصف العام بالمرحلة الإعدادية وذلك عقب تدريب “مصر تعمل” الذي تناول الحديث عن ريادة الأعمال، لتقرر بعدها تطبيق ما تناولته في التدريب حسب إمكانياتها المادية ومهاراتها، لافتة إلى أن القرار كان مشتركًا مع شقيقتها الكبري التي عملت معها في نفس المجال.

وتشير رحمة، إلي أن هدفها من الأعمال اليدوية ليس الكسب المادي ولكنها هواية تخرج طاقتها وإبداعها، وأيضا  لكسب خبرات في أوقات فراغها لفهم سوق العمل وما يتطلبه من مهارات وتعامل مع المستهدفين، مضيفة أن مهما أحرز الإنسان من نجاحات في مراحل متقدمة بالعمل سيظل يكتسب خبرات ولن يصل إلي مرحلة الإتقان الكاملة.

سلسة هاند ميد_ تصوير صابر سعيد
سلسة هاند ميد_ تصوير صابر سعيد

“باتعلم ذاتي مع الدورات التدريبية” بهذه الكلمات تبين رحمة أحمد ما تقوم بفعله في أوقات الإجازة والفراغ لتنمية قدراتها، حيث تتعلم ذاتيًا عن طريق اليوتيوب وصفحات الهاند ميد، بالإضافة إلي دورات التسويق وريادة الأعمال، مشيرة إلي أنها تصنع أعمال مبسطة في وقت الدراسة بالتعاون مع شقيقتها.

وتوضح الطالبة، أن الأدوات المستخدمة في صناعة الإكسسوارات تتكون من خرز وأستك وأشكال بلاتين، أما عن صناديق الهدايا من الكانسون واللاصق من الصمغ والأشكال الفنية، ويستغرق العمل من ساعتين إلي 7 ساعات في القطعة، مؤكدةً أن أسعار الأدوات في قنا تمثل صعوبة لها نظرًا لغلوها مقارنة بأسعار القاهرة.

اسورة شغل يدوي_ تصوير صابر سعيد
اسورة شغل يدوي_ تصوير صابر سعيد

أما دينا محمد، طالبة بكلية التربية بقنا، فتوضح أن سلوكيات عدد من الزبائن في تعاملات الشراء أكثر ما يواجههما من صعوبات، حيث يتردد الأشخاص في شراء المنتجات “أون لاين” عن طريق صفحات التواصل الاجتماعي مما يدفعهم إلي طلب المنتج وإلغائه مرة أخري.

وتضيف دينا، أن الدعم المعنوي من الأهل والأصدقاء يمثل الحافز الأكبر لإكمال المشروع والعمل علي تحقيق هدف افتتاح معرض دائم لعرض منتجاتها بعد التخرج، لافتًة إلى أن التسويق في الوقت الحالي عن طريق جروب “لمسة شباب” تعرض فيه المنتجات، بالإضافة إلي التعاقد مع عدد من المحلات لتسويق المنتج.

صندوق هدايا، تصوير صابر سعيد
صندوق هدايا، تصوير صابر سعيد

وتري دينا، أنه علي الرغم من التحاقها بقسم العلوم في كلية التربية إلا أن هدفها بعد التخرج العمل في أشغال الهاند ميد وافتتاح محلًا خاص بها لبيع المنتجات مباشرة، ولكن تواجه صعوبة في توفير الدعم المادي بالوقت الحالي حيث أن أرباح المشروع لاتكفي لتوسعته.

الوسوم