القمامة ومخلفات الترع صداع في رأس قرى نقادة.. مسؤولون وأهالي يتبادلون الاتهامات

القمامة ومخلفات الترع صداع في رأس قرى نقادة.. مسؤولون وأهالي يتبادلون الاتهامات مخلفات بإحدى الترع في نقادة_ تصوير قوص النهاردة

معاناة يعيشها أهالي قرى الشمال في نقادة، كوم بلال والزوايدة وكوم الضبع، بسبب تراكم القمامة والحيوانات النافقة بالترع مخلفة ورائها رائحة كريهة وحشرات وما يتبعها من انتشار الأمراض، وهو ما عزاه أهالي لغياب منظومة النظافة بالقرى وتباطؤ المسؤولين في رفع تلك المخلفات، فيما اتهم مسؤولون الأهالي بالتسبب في الأزمة من خلال إلقاء مخلفات المنازل والحيوانات على جوانب الترع.

غياب خدمات النظافة

علي سلام، موظف، يقول إن الأهالي وخاصة في المناطق التي تفتقد لخدمات النظافة في القرى يلجأون لإلقاء مخلفات منازلهم إلى جانب الترع، فضلًا عن مخلفات التطهير، وفي النهاية تظهر مشكلات عديدة سواء كانت صحية من انتشار الأمراض والأوبئة أو تعثر حركة المرور وغيرها، مقترحًا علي الجمعيات الأهلية أو مجلس المدينة وضع صناديق أمام المنازل باشتراك شهري للمساهمة في حل المشكلة.

أمر آخر يشير له سلام يتعلق بإلقاء الحيوانات النافقة في الترع نتيجة قلة الوعي بين الأهالي، مطالبًا بالتنسيق من قبل الإدارة البيطرية وتوعية الأهالي بطريقة التخلص السليمة من الحيوان النافق.

ويضيف ناصر أحمد، مؤهل عالي، أن العديد من الترع وخاصة في نهاية السدة تشهد تراكم أكوام القمامة في مشهد لا يقبله أحد، متهمًا العمال المكلفين بالتطهير الدوري لتلك الترع بالتراخي والتسبب في تزايد التراكمات يومًا بعد يوم وانتشار الحشرات والروائح الكريهة التي تؤذي المواطنين.

ويناشد أحمد مسؤولي إدارة الري بنقادة والمخلفات الصلبة بالمجالس المحلية، برفع تلك المخلفات أولًا بأول، وتحرير محاضر للمواطنين المخالفين الذين يلقون تلك المخلفات في مياه الترع التي تروي الزراعات التي نتنتج لنا ثمارًا في المستقبل أو تأكل منها الأبقار والماعز التي نتغذى على لحومها.

تراكم مخلفات_ تصوير قوص النهاردة
تراكم مخلفات_ تصوير قوص النهاردة

المجتمع المدني يشارك

ويفيد فتحي جبر، عضو جميعة أولاد ضياء بنقادة، أن الأماكن المعروفة بتراكم القمامة بها وهي نهايات الترع لها عامل مختص من إدارة الري يمتلك ما يسمي بالشوكة ومهمته جمع تلك المخلفات قبل تراكمها ولكن ذلك العمل غير موجود في الوقت الحالي، لافتًا أن الجمعية تساعد إدارة الري والمجلس في إزالة تلك المخلفات سواء عن طريق توفير لودر أو جرارات ورفع القمامة من مناطق تكتلاتها على جوانب الترع والطرق وتسوية وتمهيد تلك الطرق.

ويضيف جبر أن إدارة الري تقوم بالتطهير ضمن خطة نصف سنوية لرفع مخلفات الترع بالتنسيق مع مقاول مختص يطهير ويرفع مخلفات الترع، ولكن بعض المقاولين يتجاهلون رفع المخلفات المتواجدة علي جوانب الترع مما يضطر المجلس والجمعيات لرفعها.

ويبين حمدي كامل، مدير جمعية تنمية الطود، أن الجمعية تقوم بجمع المخلفات بقرى البحري قمولا والأوسط قمولا من خلال مشروع نظافة متكامل باشتراك شهري، كما تشارك الجمعية في حملات النظافة التي تقوم بها المجالس القروية لرفع مخلفات الترع والقامامة المتواجدة على جوانبها.

ويناشد كامل الأهالي بضرورة تحليهم بثقافة التعامل مع المخلفات ووضعها في الأماكن المناسبة، وكذلك الاشتراك في مشروع النظافة بالجمعية الذي سيساعد على حل تلك المشكلة بدلًا من إلقاء القمامة في الشوارع والترع.

مخلفات متراكمة بإحدي الترع_ تصوير قوص النهاردة
مخلفات متراكمة بإحدي الترع_ تصوير قوص النهاردة

مرفوض شرعًا وخلقًا

ويؤكد عبد الناصر الأزهري، واعظ عام نقادة، أن إلقاء القمامة في الشوارع والطرقات أمر غير مقبول سواء شرعًا أو من الناحية الأخلاقية، ويعتبر ذلك من جملة الخبائث والأذى المطلوب إماطته من طريق الناس ومواطن عيشهم، ويتسبب إلقاء القمامة في لعنة صاحبها لأنه جلب الأذى لجيرانه، مضيفًا أن ذلك فيه من المجلبة للأمراض ما فيه، فكنا نسمع في السابق عن حالات مرضية في القرية، ولكن في الوقت الحالي انتشرت الحالات ولا يخلو بيت أو عائلة من وجود مريض سرطان أو فشل كلوي، ناصحًا أن إماطة الأذى فيها من الأجر العظيم والفضل ما فيها، وهو واجب وحق على كل فرد في الوطن، وقد أخبر النبي (ص) أن إماطة الأذى عن الطريق من أسباب دخول الجنه وأنه أعلى أنواع الصدقة وأن وضع هذا الأذي من أسباب اللعنة والعصيان.

الوحدة المحلية ومجالس القرى

ومن جانبه يقول محمود عبادي، مدير المخلفات الصلبة بطوخ، إن إدارة الري هي الجهة المسؤولة عن تطهير الترع من المخلفات، حيث تقوم بإسناد العملية إلى مقاول مختص بموجب اتفاق ما بين الطرفين، ولكن بعد تطهير الترع من تلك المخلفات تظل على جوانب الطريق بشكل غير لائق يعيق حركة المرور ويؤدي إلى انتشار الحشرات والأمراض، مما يدفع الوحدة المحلية إلي رفع تلك المخلفات لرفع العبء عن المواطنين.

ويلفت عبادي أن إدارة المخلفات الصلبة تغطي 12 كيلو مترًا تقريبًا وهو نطاق الوحدة المحلية من الزوايدة شمالًا حتى الخطارة جنوبًا، وتقوم برفع المخلفات ونتاج تطهير الترع بالتعاون مع الجمعيات الأهلية وبعض مؤسسات المجتمع المدني.

وتشير فاطمة إبراهيم، رئيس مدينة نقادة، إلى أن أعمال التطهير الخاصة بالترع والمصارف تقع على عاتق الري، ولكن نظرًا لتأخرها أو تلاشي رفع المخلفات التي تتواجد على جوانب الترع تقوم الوحدة المحلية والمجالس القروية برفع تلك المخلفات والتي يلقيها الأهالي على الرغم من وجود منظومة نظافة متكاملة وعدد من الحاويات في المدينة والقرى ولكن تظل ثقافة التعامل غائبة عند البعض.

وتوضح رئيسة المدينة أن الوحدة تتخذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين والذين يثبت إلقاؤهم تلك المخلفات والحيوانات النافقة في الترع والطرقات، وتقوم بتحرير محاضر ضدهم بغرامات مالية.

رفع مخلفات_ تصوير قوص النهاردة

الري: تتم بصفة دورية

ومن جانبه يقول محمود ياسين، مهندس بإدارة الري، إن أعمال التطهير تتم بصفة دورية للترع والمصارف، عن طريق أمر تطهير سواء الترع التي تمر داخل الكتل السكنية أو خارجها، وترفع نواتج التطهير أيضًا بواسطة الري.

ويتابع ياسين: لا يستطيع الملاحظين تحرير محاضر مخالفات لكل من يلقي القمامة في الترع نظرًا لقلة عدد الملاحظين وصعوبة الحصر، فكل 15 كيلو يتواجد ملاحظ، ولكن من يثبت إلقاءه المخلفات تحرر إدارة الري ضده محاضر، ويطالب مهندس الري بوضع صناديق قمامة وتطبيق منظومة النظافة من قبل مجلس المدينة، والتعاون مع الجمعيات الخيرية الموجودة في تلك المناطق للقضاء على مشكلة القمامة.

الوسوم