الربيع.. صباح الحياة والأمل

الربيع.. صباح الحياة والأمل أرشيفية - بيض ملون

من زمان والربيع يبعث الحياة و يوقظ الورد والزهور، لترتاح الأجساد علي السجادة السندسية،من مشاق الحياة.

شم النسيم أو عيد الربيع، عيد عالمي، تحتفل به الصين وفي بلاد فارس (إيران) يسمى منذ القديم عيد النيروز أي الربيع، والذي قال عنه البحتري: وقد نبه النيروز في غسق الدجى، أوائل ورد،كن بالأمس نوما.

كما وصف الربيع الشاعر الفارسي جلال الدين الرومي، فقال: أقبل الربيع، أقبل الربيع حلو الإزار….أقبل أوان الشقائق الحمر طاب العالم وعم الإخضرار.

في مصر عبر العصور:  عيد الربيع يسمى كما هو معلوم “شم النسيم”، والاحتفال به يعود إلى العصور الفرعونية، واستمرت مسيرة الاحتفال بعيد الربيع،لتبقي ذكرياته الفواحة والتي عاصرت طفولة كل منا حيث المرح والانطلاق والسعادة الصافية.

كنا نحتفل ليلة شم النسيم بتلوين البيض الذي كان طقسا مبهجا، يسلقون عددا كبيرا من البيض، ويوضع في غربال القمح لتلوينه ،كنا نشتري الألوان من العطارين وكانت الألوان (دروس) صلبة نذيبها في الماء الساخن، لتعطي ألوانا قوية لامعة ،لا مثيل لها الآن، في الصباح نخرج مبكرين حاملين البيض الملون وحمص الملانة والخبز وأي طعام آخر،ونذهب إلي جنينة مجلس المدينة الحافلة بالورود والأزهار ،حيث نأكل ونحكي ونلعب ونقطف الزهور ،ثم نستقل المركب أو الرفاص الي نقادة لنقضي وقتا ممتعا علي شاطئ النيل ،ثم نعود بعد الظهر ،لنلتهم الملوحة (الفسيخ )مع الاسرة،وكذلك أطباق المبوخية(المفروكة)بالسكر .البعض في شم النسيم كان يستقل الحنطور إلي النيل ويذهب إلي نقادة ،بعد ذلك بدأ الناس يذهبون الأقصر ثم قنا لقضاء شم النسيم،ويبقي احتفالنا بعيد الربيع في قوص،معلما راسخا وحنينا لا يكف وشوقا إلي رحلة نيلية وفسحة ترد الروح ،

الوسوم