الإعدام ينتظر قاتل طفليه في نهار رمضان “كنت برحمهم من العذاب”

الإعدام ينتظر قاتل طفليه في نهار رمضان “كنت برحمهم من العذاب” مدخل قرية كوم بلال_ تصوير قوص النهاردة

كان ضجيج أول أيام شهر رمضان الماضي يملأ الأرجاء، أصوات ابتهالات تخترف أغاني الأطفال البريئة المبهجة، الشوارع تضيق بالناس، وروائح الطعام تختلط مع تهان ومباركات بالشهر الكريم.

الزمان: 17 مايو 2018، المكان قرية كوم بلال التي تتبع قروي طوخ شمالي نقادة، والتي يصل تعدادها إلي حوالي 21 ألف نسمة.

كان وهج الشمس خفت مع قدوم العصر، عندما تحولت البيوت خلايا نحل لإعداد الإفطار، في الخارج كانت صيحات فزع تأتي قادمة من شوارع القرية، لا يُعلم مصدرها، لكن الواضح أن الأمرر جلل.

عشرات الناس يصنعون ساترا عند الملاج الغربي ناحية الجسر، يقلب بعضهم كفا بكف، يستغفر آخرون، والجميع يستنكر “في نهار رمضان يا رب.. لا حول ولا قوة إلا بالله”.

طفلان شقيقان، طفل وطفلة، تطفو جثتيهما على صفحة المياه، الجميع يسأل، لا أحد يعرف شيئًا، من صاحب هذا القلب المنحوت من حجر، يقدر على قتل هذين البريئن؟ وفي نهار رمضان؟

بينما يلقي الناس أسئلتهم وتكهناتهم، كان سيارات الشرطة تطوق المنطقة، ثم تحويل جثتي الطفلين إلى مستشفى نقادة المركزي، وعقب سماع شهادات الأهالي والمقربين توصلت إلي المتهم بفعل الجريمة.

المتهم كان مفاجأة، عندما ألقت الشرطة القبض علي الوالد، الذي تخلض من نجليه جلال وزينب، بعد مروره بضائقة نفسية و”المعايرة” التي تلقاها من زوجته، على حد قوله.

خرج الوالد كعادته كل يوم، متجها إلي زراعاته، يصطحب أبناءه اللذين لم يتجاوزا 6 سنوات، علي الدراجة النارية الخاصة به، وعندما وصل إلى الملاح كانت الجريمة.

الوالد قال في اعترافاته، أنه كان يعاني من مرض نفسي قبل سنوات، وشفى منه، لكن بقاياه ظلت تطارده، وكان الناس يعيرونه بهذا المرض، قال في التحقيقات: الجميع كان يعايرني، حتى مراتي لما كنت اتخانق معاها كانت تقول “يا مجنون عيالك هيطلعوا زيك”.

يتابع في اعترافاته، أنه قرر منذ عام التخلص من زوجته ومن أبنائه “عشان أرحمهم وميطلعوش زيي زي ما بتقول مراتي والناس عليا”، وفي صباح الخميس، اصطحبت أبنائي زينب وجلال وابن أخي يوسف على الموتوسيكل، وذهبت إلى الترعة وطلبت من يوسف الابتعاد حتى لا يعلم ماذا سأفعل، وطلبت منه الذهاب إلى ماكينة الري التي تبعد كيلو عن المنطقة حتى أتمكن من ارتكاب الجريمة.

يستكمل: ألقيت بطفلي في الترعة حتى أرحمهما، وكنت أنوي التخلص من زوجتي بسب القهر الذي كنت أعيش فيه، وبعدها جاء ابن أخي وقال لي فين زينب وجلال؟ أخبرته بأنهما ماتا غرقًا في الترعة وقضاء الله نفذ.

مؤخرًا أحالت محكمة جنايات قنا، أوراق قضيته إلي مفتي الجمهورية، على خلفية اتهامه بقتل طفليه، وإلقائهما في الترعة.

الوسوم