لو دولة غير عربية في موقع اليمن، لكانت جنة الله في الأرض، ولكن للأسف الشديد، وقعت اليمن ضحية لموقعها الجغرافي المتميز في معادلة القوى الدولية والإقليمية.
شعب طيب متميز ولكنة وقع ضحية حكومات أورثته الفقر والجهل والمرض، فمنذ عهد الإمامة وحكام اليمن عملوا على تنفيذ مخططات خارجية من أجل أن يظل اليمن ضعيفا حتى لا يستغل موقعة المتميز ويمارس نفوذا وسيطرة.
وما بين الفقر والجهل وعدم الاهتمام بالصحة والتعليم وتشجيع الشعب علي زراعة القات، وهو نبات مخدر يتم زراعته في كل اليمن ويوميا بعد صلاة العشاء تكون مجالس القات.
وبعد الانقلاب العسكري في الستينات ومساندة مصر للثورة ومساندة السعودي للإمامة (الحوثيين تاريخيا) وفي النهاية حكم علي عبدالله صالح، وهو كما الأنظمة العربية، جمع بين الظلم والجهل والتسلط، وما بين حروب وتحالفات وعدوان وتاريخ طويل انتهي بثورة اليمن، ولكن كالعادة تدخلت السعودية ودعمت علي عبدالله صالح ضد شعبه حتى انقلب عليها وتدخلت لخلعة من الحكم وتحالف صالح مع الحوثي.

لا زال اليمن ضحية للجغرافيا حيت تريد السعودية فرض تقسيم اليمن إلي 6 أقاليم، فالسعودية لها أطماع تاريخية في حضرموت وتسعى إلى ضمها لتكون ممرا لها علي الخليج، وأمريكا لها مطامع في اليمن كمدخل للخليج والمحيط الهندي، وإيران ما بين دعم الحوثيين الذين يرتبطون بها أيديولوجيا ومذهبيا.
كل المعادلات تتم بتدبير وتدخل وتواطؤ عالمي ولازال الشعب اليمني الطيب يعاني الجوع والمرض والمؤامرات تدور حوله.
نتمنى للشعب اليمني أن يتجاوز كل ما يحاك حوله من مؤامرات ومحن، هل يمكن أن يعود اليمن سعيدا؟
أم أن السعادة أصبحت وهما وسرابا بعيد المنال.