أقدم “كنفاني” بنقادة يتحدث عن سر الصنعة: “دائما البلدي يكسب”

أقدم “كنفاني” بنقادة يتحدث عن سر الصنعة: “دائما البلدي يكسب” عز محمد، أقدم صانع كنافة بلدي في نقادة- تصوير: صابر سعيد

في زاوية صغيرة علي جانب كوبري قرية دنفيق جنوبي نقادة، يقف عز محمد، أقدم بائع كنافة بلدي في نقادة، صاحب البشرة السمراء والشعر الذي تخللته شعرات بيضاء، شاهدة على سنوات الشقاء.

يستقبلك بابتسامة مليئة بالرضا يتعقبها بصوت هادئ “أطلب”، ويمرر بعدها يده اليمني من خليط  العجينة الخاصة بالكنافة، لينتج منها ما يقبل عليه الكثير من أبناء القرية والقري المجاورة.

ومع أول لحظات خفوت أشعة الشمس في نهار شهر رمضان، يبدأ عز تجهيز عدة العمل البسيطة ليبدأ معها عمله، ويحول العديد وجهتهم إليه قاصدين الشراء، لما يتمتع به من سمعة كبيرة خلال السنوات الماضية، وفي كل عام يهل علينا شهر رمضان.

سر الصنعة

كنافة بلدي_ تصوير صابر سعيد
كنافة بلدي- تصوير: صابر سعيد

“شغال في الكنافة البلدي من 22 سنة”، يبدأ عز حديثه عن تجربته مع الكنافة البلدي عندما كان في سن الـ 19 عامًا، لتبدأ معها رحلة مستمرة إلى اليوم، حيث تعلم الصنعة من خلال مشاهدته بعض العاملين بها ومن ثم بدأ العمل منفردًا لأول مرة في مكان صغير بجانب الجامع الكبير الخاص بالقرية، وتحول بعدها إلي المكان الحالي بجانب كوبري القرية علي الطريق الزراعي “قنا- الأقصر”

عز محمد_ صانع كنافة بلدي: تصوير صابر سعيد
عز محمد، صانع كنافة بلدي- تصوير: صابر سعيد

يتابع محمد، أن إتقان العمل والسيرة الحسنة هما أساس أي صنعة، وسبب إقبال الزبائن على الشراء، ولهذا السبب يقبل كثيرون على فرني الصغير هذا للشراء، وربما يقطع بعضهم مسافة طويلة ليصلوا إلى هنا.

يقول: أعمل في صناعة الكنافة في شهر رمضان فقط، ولا أمتلك وظيفة حكومية، على الرغم من أنني قدمت في عديد من الوظائف منذ سنوات مضت منها وزارة الأوقاف والداخلية، لكن لم أستطع الالتحاق بأي وظيفة منها، وأعمل في أوقات غير رمضان أجري باليومية، مثل العمل في الزراعة أو المعمار، وكلها أعمال شاقة ذات عائد ضيئل.

الكنافة البلدي تكسب

يوضح عز محمد، أن العمل في الكنافة البلدي يتطلب فرن من صاج حديدية، وأسطوانتي بوتاجاز وكوز من الحديد يصنع عند الحداد، ومكونات خلطة الكنافة مثل الدقيق والملح والبودرة، لكن السر يكمن في تلك الخلطة، لذلك يقبل الناس علي الشراء ويعزفون عن الشراء من الأماكن الأخري.

يتابع: حاولت العمل في الأشهر التي تسبق رمضان، لكن الإقبال لم يكن مشجعا للاستمرار، إلى جانب أن حرارة الشمس تشتد في النهار في تلك المنطقة، أما عن وقت إنتاجها فلا يتطلب الأمر دقائق، بعد وضع العجينة علي الصاج الحديدي الساخن، حتى تصبح تلك العجينة كنافة طازجة.

الناس بتفضل الكنافة البلد عن الآلي”.. هكذا يوضح، أن الكنافة البلدي التي تصنع باليد والطريقة اليدوية تلقى إقبالا أعلى عند الأشخاص في شهر رمضان، مقابل الكنافة الآلي، ومن الممكن أن تأكل الكنافة البلدي دون تجهيزها في صينية ومكسرات، يكفي وضعها مع قليل من السمن البلدي والسكر لتصبح جاهزة.

يختتم حديثه قائلا: “الحلم الذي أتمنى تحقيقه، هو أن أحصل على وظيفة مناسبة تؤمن لي دخل شهري يساعدني على الإنفاق على أسرتي، بدلًا من العمل باليومية، كما أنني من الذين لا يتركون فرضًا في المسجد وأتمنى أن أعمل بوزارة الأوقاف لكي أخدم في أحد الجوامع”.

عز محمد_ تصوير صابر سعيد
عز محمد، صانع كنافة بلدي- تصوير: صابر سعيد
الوسوم