“أسماء يعقوب” أول باحثة تناقش الماجستير عبر الإنترنت بسبب كورونا 

“أسماء يعقوب” أول باحثة تناقش الماجستير عبر الإنترنت بسبب كورونا  أسماء يعقوب حمزة

رميت من النور حبًا بأرضي     فصارت بساتين ورد وحبِ

وما كان فضلًا لكدىَ وجَدىَّ     ولكن هو الفضلُ من جود ربي

يسخر لي من عبادِ كرام        فجادو بفيض من الماءِ عذبِ

سأصطاد من نور ربِ الدعاء    لأهديه من قد أضاءوا لدربي

وأهدي من الحب باقات ورد     لكل الذين استقروا بقلبي

بتلك الأبيات الشعرية، بدأت أسماء يعقوب حمزة، الباحثة العشرينية، بنت قرية الحراجية بمركز قوص، مناقشة رسالة الماجستير في قسم اللغة العربية بكلية الآداب بجامعة جنوب الوادي، بعنوان إعادة إنتاج الدلالة بين الأدب والفن “دراسة مقاربة بين النص الأدبي والفن التشكيلي”، ولكن عبر برنامج الزوم (فيديو عن بعد) بسبب أزمة فيروس كورونا.

أسماء يعقوب

تعود البداية إلى إبلاغ الباحثة من قبل مشرف الرسالة، بإلغاء المناقشة في قاعة مجلس الكلية بالجامعة، وعقدها عبر الإنترنت، وذلك قبل موعد مناقشتها بيوم واحد.

مثل الأمر صدمة للفتاة في البداية، لأن اليوم الواحد لا يكفي للاستعداد الجيد ومعرفة طبيعة هذا البرنامج، ولكنها استطاعت الاتصال بأحد معارفها ليساعدها على معرفته وكيفية  عرض الرسالة عليه، حتى  تمكنت في وقت قليل من معرفة كل شيء عليه.

مناقشة رسالة ماجستير أسماء يعقوب عبر الزوم
مناقشة رسالة ماجستير أسماء يعقوب عبر الزوم

ولم يكن التعامل مع البرنامج هو العائق فقط، فهناك ترتيبات أخرى أهم، منها تجهيز اللاب توب بمواصفات معينة لعدم تعطله، وتوفير إنترنت بسرعة عالية، وبديل للكهرباء في حالة انقطاع التيار، فضلا عن الأوراق والأقلام لتدوين ملاحظات الأساتذة أعضاء اللجنة.

وحول لحظة بدء الاتصال مع اللجنة، تقول “انتابني شعور الخوف والقلق الشديد، لأنني كنت أول مرة استخدم هذا البرنامج، فكنت أخشى من عطلة الإنترنت أو حدوث شيء ما مختلف عن المناقشة التقليدية في قاعة الكلية”.

لكن خوفها سرعان ما تلاشى مع بدء الاتصال والاندماج في المناقشة، لتجد الأمر أسهل كثيرا من المناقشة بقاعة الكلية، كما ساعدها في ذلك الأساتذة كثيرًا.

استمرت المناقشة لنحو 3 ساعات كاملة، لم تخلو بالطبع من تعليقات الأساتذة على أجزاء الرسالة، كتنسيق الفصول وبعض مصادر البحث وخلافه، وفي المقابل استخدامهم لعبارات المدح في الأجزاء التي أعجبتهم في الرسالة.

منح الباحثة الماجستير

وفي نهاية المناقشة، قررت اللجنة منحها الماجستير فى قسم اللغة العربية بدرجة امتيار، مع التوصية والتداول على مستوي الجامعات المصرية، لتكتمل الفرحة وتنطلق زغاريد أهل بيتها فقط.

وبعد انتهاء التجربة وحصولها على الماجستير، تؤكد أنها لاحظت الفارق، بين المناقشة عبر الأونلاين والأخرى التقليدية، ذات الحضور الجماهيري، الذي يشجع على معرفة الرسالة، مؤكدة أن لا شيء يضاهي الفرحة وسط الأهل والأصدقاء، والتقاط الصور بالقاعة مع المشرفين والأصدقاء، ربما الشيء الوحيد الأفضل في الأونلاين هو عدم تحملها تكاليف تجهيز القاعة وحفل ما بعد إنهاء المناقشة.

وتذكر أن لجنة الإشراف كانت تتمثل في الأستاذ الدكتور طلعت عبد المتعال حسن، عضوا ومشرفا، أستاذ التصميم المطبوع ورئيس قسم التربية الفنية بجامعة جنوب الوادي، وعميد كلية الفنون الجميلة بدلمون بالبحرين سابقًا، والاستاذ الدكتور محمود النوبي أحمد، عضوا ومشرفا، أستاذ الأدب والنقد ووكيل كلية الألسن لخدمة المجتمع والبيئة بجامعة الأقصر، والدكتورة منى الشحات، مدرس علم اللغة والعروض بجامعة جنوب الوادي.

وتتمثل لجنة الحكم والمناقشة في الأستاذ الدكتور قرشي عباس دندراوي، استاذ الأدب والنقد، عميد كلية الآداب الأسبق بقنا، والأستاذ الدكتور رفاعي يوسف عبد الحافظ، أستاذ الأدب والنقد، وعميد كلية الآداب سابقًا بجامعة أسوان.

وتشير الباحثة إلى أن كل عضو منهم ساعدها في توفير المصادر والعديد من الكتب والمراجع، وإثرائها بخبراتهم العلمية وخروج الرسالة بأفضل أسلوب لتحصل على امتياز فيها، ومساعدتها في تعديل الأخطاء، كما شجعاها كثيرًا على الاستمرار في مسيرة البحث العلمي.

مضمون الرسالة

أما عن أهداف بحثها، فتتمثل في تتبع أوجه التلاقي بين الأدب والفن التشكيلي عبر العصور وخاصة في العصر الحديث، والارتقاء بالذوق الفني في المجتمع ومساعدة المتلقي في كيفية استيعاب العمل الإبداعي ومحاولة فهم عناصر العملية الإبداعية.

الوسوم