أزمة في ألبان الأطفال بمركزيْ قوص ونقادة.. ومسئولو الصحة: متوفرة بالوحدات

أزمة في ألبان الأطفال بمركزيْ قوص ونقادة.. ومسئولو الصحة: متوفرة بالوحدات
كتب -

كتب – صابر سعيد ومنى أحمد:

صرخات الأطفال تتصاعد وحيرة الأمهات تزداد نتيجة للنقص الملحوظ في  ألبان الأطفال المدعمة بالصيدليات والوحدات وخاصة ألبان رقم 2 المختفية من أماكن بيعها أو صرفها.
ففي مركزي قوص ونقادة اشتكت الأمهات من صعوبة حصولهن علي الألبان المدعمة والغير مدعمة بالصيدليات للأطفال من سن 6 أشهر حتي سن عام، موضحين أن تلك الأزمة بدأت منذ عدة أشهر إلى أن وصلت ذروتها في هذه الأيام، وأكد أصحاب الصيدليات أن بعض الأنواع لا توجد نتيجة لتأخر الشركات في جلبها، بينما صرح مديرو الإدارات بسيولة الكميات وتواجدها وعدم سيطرتهم على منافذ البيع مثل الصيدليات.

نقص في لبن الأطفال من عمر 6 أشهر إلى عام

تقول زينب أحمد، معلمة من قوص ، إن طفلها يبلغ من العمر 6 أشهر، ونظرًا لظروفها المرضية اضطرت إلى الرضاعة الصناعية للطفل، موضحةً أنه كانت لا توجد مشكلة لديها في شراء الألبان خلال ال 6 أشهر الأولي من الرضاعة، ولكن بعد أن أتم الطفل 6 أشهر أصبح بحاجة إلى تغير نوع اللبن ليصبح 2 وهو من سن 6 أشهر حتى عام.

وتوضح أحمد أنها فوجئت بعدم توافر اللبن بمعظم الصيدليات والمنافذ، مشيرة إلى أن الألبان التي تصرف بمنافذ وزارة الصحة ليست كافية للطفل، مطالبة المسؤولين بحل الأزمة لما لها تأثير سلبي عل أطفالنا.

ويضيف رمضان حميد، والد طفل من قوص، أنه علي  الرغم من ارتفاع أسعار الألبان الخاصة بالأطفال في الصيدليات، إلى أننا مضطرين لشرائها، لأنها المصدر الوحيد لتغذية أطفالنا، وخاصة بعد وضع وزارة الصحة شروطاً كثيرة لصرف اللبن المدعم بالوحدات الصحية الخاصة بالإدارة الصحية، بالإضافة إلى قلة الفائدة الغذائية بها عن الألبان التي تباع بالصيدليات، متسائلاً عن السبب وراء ذلك النقص بمنتج هام وضروري لكثير من الأطفال الذين اضطرتهم الظروف إلى الرضاعة الصناعية.

وتشير سميرة علي، ربة منزل من نقادة، إلى أن أزمة لبن الأطفال بدأت بعد مرحلة ليست بقليلة من ولادتها، حيث نظرًا لقلة اللبن الحاصل عليه الطفل، اضطرت إلى الرضاعة الصناعية لتبدأ معاناتها مع الصحة، لافتًا إلى أن هناك شروط للحصول على كميات من الألبان المدعمة وكشف مسبق للأمهات.
وأكدت سميرة علي على أن الصيدليات ومنافذ البيع الخاصة تخلو في هذه الأيام من الألبان رقم 2 والخاصة بالمواليد من سن 6 أشهر إلي سنة، مما يضع الأمهات في حيرة وفي بحث مستمر عن توفير البديل بأسعار مرتفعة وبطرق شاقة، مطالبًة المسئولين عن منافذ البيع والدولة بضرورة توفير الألبان وضخة بصورة تكفي الأطفال وتساعد في تغذيتهم بدلًا من تعبهم.


صيادلة: الشركات المصنعة سبب النقص في لبن الأطفال

ويوضح محمد عبد الباسط، صيدلي، أن أزمة نقص الألبان كانت منذ عدة أشهر، لا سيما نوع 2 منه وهو الخاص للأطفال من عمر 6 أشهر حتى عام، موضحاً أنه يوجد نوعين لبن الأطفال، وهو لبن مدعم بسعر 47 جنيهًا ولبن غير مدعم وسعره يصل إلى 69 جنيهًا، مشيراً إلى أن النقص من الشركات المصنعة للبن وليست بالصيدليات.

ويشاركه الرأي مصطفي أحمد، صيدلي، مؤكدًا على أن هناك نقص واختفاء للألبان المدعمة من سوق الشراء، لا سيما رقم 2 من الألبان المدعمة، موضحًا أن المتوفر بالصيدليات ألبان شركة نستلة نستوجين 2، وسعره 55 جنيهًا، وألبان نان ١ للمرحلة الأولى من سن يوم ل ٦ شهور، ألبان ببلاك ١ ، وعن البان رقم 2 لا توجد سواء كانت مدعمة أو غير مدعمة، لا يوجد  ألبان خالية من الاكتوز  LF، وألبان مضادة للارتجاع Ar، لافتًا إلى أن ألبان الخارج تتواجد بكميات قليلة، نظرًا لارتفاع أسعارها.

مسئولو الصحة: توافر الألبان بالوحدات الصحية وصرف نصف كمية رقم 2

ويوضح علي عبيد، مدير الإدارة الصحية بقوص، أن ألبان الأطفال موفرة بجميع الوحدات الصحية التابعة للإدارة، موضحًا أن كمية الألبان للأطفال 1 من عمر يوم حتي 6 أشهر تصرف كاملة، بينما ألبان الأطفال 2 تصرف نصف الكمية وذلك لتغطية كافة الأطفال المحتاجين إليها، منوهاً إلى أن الطفل من عمر 6 أشهر حتى عام لا يكون اعتماده الكلي على اللبن فقط بل يعتمد على مأكولات أخرى تساعده على النمو.

ويشير عبيد إلى أن الإدارة ليست لها رقابة على الصيدليات أو الشركات المصنعة للألبان، لكنها مختصة فقط بتوفير الألبان بمنافذ الإدارة والوحدات الصحية ومع تطبيق الشروط الخاصة بصرف تلك الألبان.
فيما يقول عماد رشدي، مدير الإدارة الصحية بنقادة، إن الحكومة متمثلة في وزارة الصحة تبذل قصارى جهدها لتوفير الألبان المدعمة للأطفال، وكميات ألبان الأطفال المدعومة التي تطرحها الدولة اليوم في منافذ التوزيع التابعة لوزارة الصحة تفوق بأضعاف ما كان يطرح في الأعوام السابقة ، لافتًا إلي تضاعف عدد منافذ التوزيع.

ويصرح رشدي، إلي أنه أصبح لدي  مركز نقادة 3 ثلاثة منافذ لتوزيع الألبان المدعمة بعد أن كان منفذ واحد، معللًا أن هناك ضوابط لتنظيم توزيع الألبان حتى تضمن الوزارة وصول تلك الألبان المدعومة إلى مستحقيها، منها هذه أن تكون كمية اللبن التي تدرها الأم لاتكفي لإشباع رضيعها، أو في حالة ولادة توأمين أو أكثر، أو أن تكون الأم مصابة بمرض يعجزها عن الإرضاع أو يقلل من إدرارها اللبن، وهذه الحالات يقررها الطبيب أو الطبيبة المسئولة عن تحديد الإستحقاق من عدمه.

 

الوسوم