منذ عدة سنوات عزم مجلس مدينة قوص على فكرة نقل الباعة الجائلين من وسط المدينة إلى خارجها، وذلك كنوع من إعادة تنظيم مداخل وواجهة المدينة حتى تظهر بشكل حضارى من ناحية، ورحابة وسيولة المرور من ناحية أخرى.

الأمر الذى دعا مجموعة من عباقرة التخطيط الميدانى إلى ابتكار خطة للتخلص من هذه المشكلة، وتمثلت الخطة فى شقين، أول شق هو حصر شامل للباعة الجائلين الذين يفترشون الطريق من كل المجالات، الأمر الذى أوضح أن غالبية البائعين يرتكز نشاطهم ما بين بائعي خضار واسماك، أما الشق الثاني يتمثل فى توفير البديل لهم بمكان يتبع المجلس المحلي.

فلم يجد هؤلاء إلا سور إدارة الري خلف المزلقان وزادت الأزمة بعدما قاموا بجمع إشتراكات من الباعة الجائلين وإيهامهم أن هناك أطار قانوني سيحكم وجودهم لأنهم سيكونوا تابعين لمجلس المدينة، فعلا تشجع الكثير منهم لهذه الفكرة، وجمعت الاشتراكات التي تراوحت بين الألفين والثلاثة آلاف جنيه، وقاموا بتصميم .(باكيات من الطوب) خلف مزلقان قوص الرئيسى  .

لا تتعدى مساحة “الباكية” الواحدة مترين، الأمر الذى دعا الكثير يستعوض الله فيما دفع من مبالغ، ويرجع قابعا فى مكانه فى الساحات والميادين العامة حتى تحولت هذة (الباكيات) إلى (مخاول لأحصنة الحنطور وحمير الكارو) ومرتع للفئران والحشرات لأنها أصبحت مقالب قمامة فى واجهة المدينة.

وعلى الرغم من ذلك أصبحت منطقة وسط المدينة تئن من الباعة الجائلين بعدما فعلت بها إنشاءات الكوبرى العلوى ما فعلت، ألم يحن الوقت فى التفكير جديا فى كيان فعال يجمع الباعة الجائلين فى ظل بلد أصبحت كـ” خرم إبره”.