يوميات فلاحة فى قرية مصرية تزرع الطماطم والبامية لتواجه قسوة المعيشة

يوميات فلاحة فى قرية مصرية تزرع الطماطم والبامية لتواجه قسوة المعيشة

كتبت- هاجر فوزى:
تتعدد المهن لكل من الرجال والسيدات، ولكن هناك من لا يستطيع الرجال القيام بها، كالعمل المنزل وتربية الاطفال، وغيرها من عمل السيدات.
“قوص النهاردة ” رصدت بعض المهن التى يفترض ان يقوم بها الرجال، ولكن هناك بعض السيدات قادرات على أدائها، مثل الفلاحة، فأمور الفلاحة كثيرة، منها (الرى والقلع والزرع والحصاد والجنى وتنظيف الحشائش والبيع فى الاسواق ) ، بل تقوم سيدات بعض هذه القرى بمركز قوص بالقيام بشغل الفلاحة، وما يتبعها من بيع فى الاسواق، ويعتمد الرجال عليهم فى كل شئ ، حتى أصبحت سيدة القرية، قادرة على شغل الفلاحة، بكل أمورها، لمساعدة الأسرة وللقدرة على تربية الأولاد.

ومن هؤلاء السيدات، نجد أمينة حسين، ذات الـ 47 ربيعا، بائعة، خضراوات، تقوم يوميا فى الصباح الباكر لجنى الطماطم من الارض، قائلة: “لا أملك ارض بل هو قيراط واحد ورثته من زوجى بعد وفاته”، ولدى ولدين أكبرهما فى الصف السادس الإبتدائى ،

وتقول أمينة، انها تزرع وتهتم بالقيراط، وأنه مصدر رزقها الوحيد، مؤكدة أنه ليس لى اى دخل غيره، فزوجى كان يقلع ويزرع ويجنى ويحصد رزقه من ذلك القيراط، مضيفه ان هذا القيراط ورثته عنه ، وأقوم بزراعته طماطم دائما، وابيعها فى السوق، وبثمنها اشترى ما يلزمنى أنا وأولادى ، والحمد لله “عايشين بستر الله”، فقد عطانا الله الصحة والارض ونحن نعمل على هذا الرزق من الله، سبحانه وتعالى.
وبصوت حزين، تؤكد أن أكثر ما يؤلمنى نظرة الشفقة من البعض، وهم ينظرون لى، بأن هذا القيراط لا يؤكل فرخة، لافتة أنهم لا يعرفون معنى القناعة، فهذا القيراط يعيشنى افضل عيشة،وفى الصيف أزرع البامية، فأقوم بجنيها كل يوم، وأستطيع أن أدخر كثيراً من الاموال من جنى البامية ففى كل يوم ابيع فيه ادخر شئ بسيط منه ، حتى لا اشعر انه اثر عليا ولكن ما اقوم بإدخاره يساعدنى فى الفترات التى ينمو فيها الزرع، وأيضاً فى اوقات أخرى نشعر بالشدة، فاعمل حساب الزمن ،وحاليأ أقوم بعمل الإدخار، بشكل إوسع حتى استطيع ان اشترى قيراط آخر، يساعد لبناء منزل جديد لى ولأولادى.
وتضيف أمينة أن العمل فى الارض ليس فيه مشقة، فأنا لا أتعب فيه، فهو قيراط وانا اراعيه، فالبامية والطماطم ليسا فيهما حصاد، ولا شغل مرهق، فالله عز وجل، يعيننى على العمل فى أرضى، فهناك كثير من السيدات اللاتى يقمن بالعمل فى أراضى غيرهم، ويتقاضون اجرة اخر اليوم ، ولكنى اعمل بأرضى، فانا فخورة بما أعمل، ونعيش حياة بسيطة وفيها أرضى بعطايا الله على الدوام .

الوسوم