هل تحد محاضر الري من تلوث الترع والمصارف بقوص؟

إلقاء القمامة في الترع، عادة تسببت في تلوث مياه الترع، وهو الذي يؤثر بدوره على جودة المياه وصحتها، وبالتالي على صحة الإنسان.

وتنص المادة رقم 48 لسنة 1982 بشأن حماية نهر النيل والمجاري المائية من التلوث، على معاقبة التعدي على المجاري المائية بالحبس مدة لا تزيد عن سنة وغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه.

وبسبب خطورة تلوث مياه الترع على الصحة، فقد أسند القانون لشرطة المسطحات المائية، بجانب مهامها الأخرى، مهمة التفتيش المستمر، والمساعدة في إزالة أسباب التلوث.

يصف محمد حسن، موظف، المشهد حول إحدى الترعة القريبة من منزله أن الأهالي حولوها إلى جبال قمامة، ما يعرض السكان  للأمراض، وخاصة الأطفال، بالإضافة إلى أن المشهد في غاية القبح.

محمود أحمد، معلم، يقول إن الأهالي أضاعوا كل مجهود يبذله المعلم طوال حياته في توعية الطلاب حول خطورة إلقاء المخلفات في مجرى المياه العذبة، الأمر الذي يجعل الأمر في غاية الخطورة.

ويوجد في مركز قوص أكثر من مرشح مياه تسحب مياه من الترع وليس النيل، وهو ما قد يجعل الأمر أكثر خطورة، خصوصًا إذا احتوت المياه على روث المواشي أومخلفات منزلية أو قمامة.

يقول عطواني علي، بحاري، إن الأهالي لديهم أفكارًا سيئة أخطرها أنه عند تحرير محضر ضد مخالفتهم يحولون الأمر إلى خلاف شخصي، ولا يدركون أن تجاهلي لهم يعد تقصيرًا في عملي ويعرضني للمساءلة، بجانب الإضرار بالمياه العذبة.

ويقول محمود خضاري، رئيس قسم الكيمياء بكلية العلوم بجنوب الوادي، إن القمامة التي يلقيها الأهالي تحتوي على كائنات دقيقة، تتحلل وتتحول إلى كميات كبيرة من البكتريا الدقيقة، التي تشكل ضررًا كبيرًا على صحة الإنسان.

خضاري يطرح مثالًا أنه إذا ألقى أحد الأهالي رأسًا  واحدة من الماشية النافقة في الترع، ستتحلل وتوزع علي عدة مناطق، مسببة عدة أضرار للمحاصيل الزراعية، نتيجة تراكم البكتريا، التي تجمعت بصورة كبيرة جعلتها قادرة علي إلحاق الأذي بالإنسان.

كما يؤثر تلوث المياه على المحاصيل بصورة خاصة، لأن المواد التي تلقى في الماء قد تحتوي على عناصر مثل الرصاص والكادميوم، وهي عناصر ثقيلة ومزعجة تمتص عناصر التربة الزراعية، وتحولها إلي أرض بور، بحسب قوله.

ويقول عبدالموجود أبو العلا، نائب مجلس مدينة قوص، إن المجلس له الإشراف الكامل علي المركز، وعند التبليغ عن أي مخالفة يبلغ الإدارة المختصة بالمشكلة.

وبسبب تعدد المشكلات حول تخلص الأهالي من القمامة في مجاري المياه العذبة، شددنا علي إدارة الري لمتابعة هذه المشكلة وتحرير المحاضر والغرامات، والمجلس ينظم حملات نظافة دائمة، كان آخرها عقب شم النسيم، حتي لا يتخلص منها الأهالي بصورة سيئة.

ومن جهته يقول حسين عبد الفتاح، مدير إدارة الموارد المائية والري بقوص، إن درجة التوعية في الصعيد ضعيفة تجاه المياه، رغم أنهم أكثر عرضة للأمراض والأوبئة من خلالها، لذا فإن الأمر يحتاج لاتخاذ كافة الإجراءات اللازمة ضد إلقاء المخلفات في الترع أو علي جسور الترع والمصارف، في حدود مناطق ملكية الري.

 

الوسوم