نجلاء..  باحثة كفيفة  تتمنى تداول رسالتها عن “أثر كف البصر في المبدع والمتلقي”

نجلاء..  باحثة كفيفة  تتمنى تداول رسالتها عن “أثر كف البصر في المبدع والمتلقي” الباحثة نجلاء أحمد فرج
كتب -

كتبت-سمر الهادي:

“رغم فقد البصر لم أستسلم وتغلبت على كافة الصعوبات، الإرداة لم تنقص بل ازددت  قوة وعزيمة”، بهذه الكلمات تبدأ الباحثة نجلاء أحمد فرج، حديثها عن  رسالتها “أثر كف البصر فى المبدع والمتلقى”، مشيرةً إلى أن هذه الرسالة تساهم فى نشر الإرادة وتحدي الصعوبات التي يواجهها ذوي اﻹعاقة المتنوعة.

تقول نجلاء إنها فقدت البصر في السابعة من عمرها، ورغم ذلك لم تستسلم وتمكنت من إتمام دراستها في مرحلة التعليم الاساسي، موضحةً أن عائلتها البسيطة كان لها الدور اﻷكبر فى تشجيعها ووصولها إلى تلك المكانة، لافتًة إلى أنه رغم حصولها على اﻹبتدائية إلا أن والدتها ساهمت قراءتها لما تحتاجه، ووالدها كان له دور هام فى تشجيعها ومساعدتها فى اﻹنتقال والحركة.

وتضيف الباحثة أنها واجهت الكثير من المعوقات، منها البعد عن عائلتها أثناء دراستها فى مرحلة التعليم، مشيرةً إلى أنها كانت تظل معهم فترة وجيزة جدا رغم صغر سنها واحتياجها لهم فى تلك الفترة، باﻹضافة إلى التكيف مع البيئة واﻹنتقال من المدينة إلى أماكن القاعات والمدرجات لتلقي المحاضرات أثناء الدراسة فى المرحلة الجامعية، موضحة أن هذه المعوقات لم تجعلها تستسلم، حيث تمكنت من إتمام دراستها فى جميع المراحل، التحقت بالجامعة وحصلت على ليسانس اﻵداب بقسم اللغة العربية عام 2012.

وتذكر الباحثة نجلاء أحمد فرج فى حديثها أن إختيارها لعنوان الرسالة وهى” أثر كف البصر فى المبدع والمتلقى” له عدة أسباب من بينها تغيير وجهة نظر المجتمع فى الكفيف، مؤكدة على أن الكفيف قادر على اﻹنجاز  فى أى عمل يكلف به مهما كانت الصعوبات التى تواجهه، وأنه توجد كثير من النماذج المبدعة، منها طه حسين وبشار بن برج وعلى عبد الفنى الحصرى وغيرهم من اﻷدباء والشعراء، والتى كان لها أثر كبير على المتلقى، مضيفة أن من بين أسبابها أيضا أنها تريد أن توضح أثر كف البصر على فاقدى البصر، وتثبت أن لفاقدى البصر مواهب متعددة وقدرات فائقة، وأن اﻹبداع لا يقتصر على المبصرين فقط، لافتة أن اﻹعاقة ليست فقد لحاسة من حواس الجسد وإنما هى إعاقة الفكر واﻹبداع.

وطرحت نجلاء عدة توصيات من بينها توعية المجتمع بكيفية التعامل مع الكفيف وعدم النظر إليه من باب الشفقة واﻹحسان، باﻹضافة  لمعرفة اﻷسباب المؤدية إلى مختلف اﻹعاقات والكشف المبكر عنها وطرق الوقاية منها، ودور وسائل اﻹعلام فى كيفية التعامل مع مشكلات المعاقين والحد من مشكلة اﻹعاقة، مطالبة بتداول الرسالة بين الجامعات، والوقوف بجانبها حتى تتمكن من إستكمال دراستها وبحثها العلمي.

 

 

الوسوم