مشروع الصرف الصحي بقوص حلم عمره 10 سنوات.. والشركة المسؤولة: نقص الميزانية السبب

مشروع الصرف الصحي بقوص حلم عمره 10 سنوات.. والشركة المسؤولة: نقص الميزانية السبب مياه الصرف تغرق شوارع قوص

كتب: نهى تميرك

يظل غياب الصرف الصحي عن مدينة قوص المشكلة الكبرى التي تؤرق سكانها، فما بين سوء التخطيط الهندسي، من جانب المقاول والشركات العاملة على المشلروع، وغياب التنسيق مع الحكومة، واعتراض بعض المواطنين على مرور المواسير في أرضهم أو أمام منازلهم، ضاعت آمال أهالي قوص في توصيل الصرف الصحي، فضلًا عن توقف الميزانية فجأة من المحافظة.

20 سنة

يقول محمد أبوبكر، مواطن، إن مشروع الصرف بدأ بغرب السكة منذ عام 1995 ولم يُنجز حتى الآن، حيث يتم العمل ثم يتوقف مرة أخرى، وهكذا مرارًا وتكرارًا.

ويذكر أبوبكر أنه منذ 8 سنوات وعد أحد المسؤولين في أثناء زيارته للمنطقة بالانتهاء من المشروع، ولم ينفذ وعده، لافتًا أن جدران المنازل تشققت بسبب الصرف، وعندما رفع أحد أصاحب المنازل دعوى قضائية، حكمت المحكمة بتغريمه 10 جنيهات إضافية كل شهر للصرف.

المياه الجوفية

ويردف أن العمل عاد بجدية منذ فترة، من خلال عمل توصيلات فرعية في باطن الأرض، تمهيدًا لإنشاء الوصلة الرئيسية، ولكن الأرض منخفضة، ومكانها كان ترعة ورُدمت منذ عدة أعوام، ما يؤدى لصعوبة العمل فيها بسبب كثرة المياه الجوفية بالمنطقة.

ويستنكر أبوبكر أن يستغرق مشروع الصرف فى مدينة قنا 5 سنوات لتنفيذه، بينما في غرب مدينة قوص استغرق أكثر من 10 سنوات حتى الآن، ولم ينفذ.

كسح البيارات

أما حمادة محمد إسماعيل، فبسبب عدم وجود صرف صحى يعيش على نظام الكسح من البيارات كل 15 يومًا، تكلفه النقلة الواحدة 30 جنيهًا، بإجمالى 120 جنيها فى الشهر.

ويشير إسماعيل إلى أن العمل بالمشروع كان قائمًا وتوقف منذ 3 سنوات، وعادت الشركة للعمل فيه مرة أخرى، ثم توقف منذ أيام، مضيفًا أن الوصلات ملقاه في الشارع منذ سنوات، وهو خطأ الشركة المسؤولة عن المشروع.

الغاز الطبيعي

ويوضح عبدالمنعم محمد، أحد المواطنين، أنه سأل أحد العمال عن سبب توقف العمل في المنطقة، وجاء الرد بسبب عدم وجود ميزانية لاستكمال العمل.

ويقارن عبدالمنعم بين مشروع الصرف والغاز الطبيعى الذى لم يكمل عامًا وأوشك على الانتهاء، وللصرف عشرات الأعوام ولم يكتمل.

ويضيف عبدالمنصف محمد أن منزله أكثر المنازل التى تعاني من مشكلة الصرف في المنطقة، ويحتاج لجلب عربات الكسح مرتين في الشتاء، و3 في الصيف.

ويصف محمد وعود المسؤولين بأنها “مجرد كلام دون تنفيذ”، لافتًا أن البئر بمنطقة النفق تمثل خطرًا على الأطفال، ووعد المحافظ عبدالحميد الهجان بحل المشكلة وإنهاء الوصلة التى تعيق مشروع الصرف بغرب السكة، بعد تعويض الشخص الذى تسبب سابقًا فى توقف العمل لأن منزله بجوار الحفر، ولكن لم ينته الأمر حتى الآن.

ربات البيوت

أما أم كرم، ربة منزل، فتتمثل معاناتها في المحاولات المستمرة لتخفيف الضغط عن “بيارة البيت” عن طريق غسل أطباق الطعام في الشارع، ورش المياه على الأرض بعد تنظيف المنزل، لتوفير تكاليف الكسح.

الأطفال

ويعرب محمد كامل محمود عن خوفه على الأطفال في المنزل من البيارة المفتوحة بالطريق، شاكيًا من عدم وجود الصرف ما يزيد على 15 عامًا، ومشير إلى أن المنطقة زراعية ما يؤدى إلى تسرب المياه للمنازل ويصعب العمل فيها، كما تنتشر الحشرات بشكل كبير في المكان بسبب المياه الجوفية المختلطة بالصرف الصحي في المنازل والشوارع.

نقص الميزانية

ومن جانبها، توضح منى عبدالعظيم، المشرف على مشروع الصرف بشركة مختار، أن توقف المشروع في غرب قوص سببه نقص الميزانية، إضافة إلى المياه الجوفية التى تعيق العمل بالمكان، كذلك تغيير المقاول الذى تتعاقد معه الشركة، مشيرة إلى أن أغلب مشروعات الصرف المتوقفة ستعمل خلال الفترة المقبلة، كصرف صحى خزام الذى سيبدأ العمل به خلال أسابيع.

الوسوم