مسجد الكوثر بـ”المفرجية” ما بين البقاء والإزالة.. و”حماية النيل” تعتبره تعدٍ

مسجد الكوثر بـ”المفرجية” ما بين البقاء والإزالة.. و”حماية النيل” تعتبره تعدٍ مسجد الكوثر

قنا- سعيد محمد:

بجهود ذاتية.. أقام أهالي نجع العزايزة في قرية المفرجية بمركز قوص مسجد الكوثر على ضفاف نهر النيل خلال العام، وذلك تيسيرًا عليهم بدلًا من الذهاب إلى مساجد القرية التي تبعد عنهم مئات الأمتار، لكن فرحة هؤلاء الأهالي ببناء مسجد قريب منهم لم تستمر، حيث كان لهيئة حماية النيل رأي آخر، وهو اعتبار أن هذا المسجد متعدي على حرم النيل، إذ وثقت محاضر لكل من ساهم فيه وهددت بإزالته.

يقول أشرف العمدة، مقاول، إن أهالي نجع العزايزة بقرية المفرجية قاموا ببناء هذا المسجد بصعوبة، من حيث جمع التبرعات والجهود الجسمانية من قبل أبناء النجع.

ويوضح العمدة: فكرة بناء هذا المسجد أننا كنا نذهب لأداء الصلاة في أقرب مسجد لنا وهو مسجد الشيخ مفرج الذي يبعد عنا بما يقارب 10 دقائق فقررنا أن نقوم ببناء مسجد خاص بنا بدلًا من الذهاب إلى مكان إلي نجع آخر لأداء الصلاة.

ويكمل: تشاور في هذا الأمر جميع الأهالي بالنجع وقررنا بناء المسجد في مكان توجد به مصلية علي جانب النيل، لكن يعلو كثيرًا على الشاطئ لعدم اعتباره تعدٍ على حرم نهر النيل.

ويذكر عدلي حسين، موظف بالمعاش، أنه بعد البداية في بناء المسجد جاءت إدارة حماية النيل، واعترضت على بنائه، مردفًا: قومنا بالتصدي لها وتجاهلنا الموقف، لأننا لم نقم بالضرر للنيل على الإطلاق فقامت بعد ذلك بعمل محاضر مخالفات وتعدٍ على النيل لكل الأهالي التي تشارك في بناء بيت الله، مع العلم أنه كان قديمًا توجد مصلية صغيرة في هذا المكان معنى ذلك أن هذا الأمر قديمًا ليس حديثًا لكي يفعلوا بنا هذا، وأن يحرمونا من هذا المسجد الذي عانى الكثير منا في بنائه والوصول به لمكان عظيم.

ويشير بندر فوزي، مؤذن المسجد إلى أنه لا أحد يرى أن المسجد متعدٍ على النيل إطلاقًا، مبينًا أن أحد الأهالي رفع شكوى لهيئة حماية النيل بقنا، مردفًا: لا أحد يعلم ما هي المنفعة التي تعود عليه من ذلك الفعل.

ويتابع: هذا مكان تم بناؤه لعبادة الله لا لشىء آخر فمن المحرم أن يفعل هذا، وإذا رأت حماية النيل أنه مخالف تثبت ذلك، لكن المشكلة الحقيقية ظهرت بعد محاضر حماية النيل ليس قبل ذلك، وهي أن بعض الأهالي استغلت المكان الذي يوجد خلف المسجد الذي يؤدي مباشرة إلى النيل في إلقاء القمامة، لأنه لا أحد يرى المكان إطلاقًا، وتم حل المشكلة من قبل المشرفين على المسجد ببناء حائط حتى لا يمر أحد خلف المسجد ويستغل المكان في إلقاء القمامة.

ويقول المهندس علي يونس، المشرف بهيئة حماية النيل، إن الإدارة تلقت عدة شكاوى من بعض الأهالي بشأن هذا المسجد، مشيرًا إلى أن الشكاوى تضمنن أن المسجد مخالف ومتعدي على حرم النيل، ويستغل المكان الذي يوجد خلفه في إلقاء الأتربة والمخلفات المنزلية وغيرها.

ويضيف يونس أنه بناءً على الشكاوى تحركت اللجنة المختصة وقامت بتحري المكان وما يوجد خلف المسجد، موضحًا: وجدنا بالفعل مخلفات ناتجة عن إلقاء الأهالي من هدم منازل ومخلفات منزلية، كما أن المسجد يوجد في مكان يخص حرم النيل.

الوسوم