“محمد موسي” ابن حجازة.. يروي لنا ذكرياته في حرب أكتوبر

“محمد موسي” ابن حجازة.. يروي لنا ذكرياته في حرب أكتوبر محمد موسي على حسن، ابن قرية حجازة أحد أبطال حرب أكتوبر

كتب-مصطفى أحمد:

محمد موسي علي حسن، 67 عامًا، من قرية الحجيرات بحجازه بحري، يسترجع شريط ذكريات حرب أكتوبر المجيدة، وكأنها حدثت بالأمس، بدأ يروي حكايته لـ “قوص النهاردة” .

ولد محمد موسي في 10 أبريل عام 1949، والتحق بالجيش في عام 1969 لأداء الخدمة العسكرية، بسلاح الدفاع الجوي.

“كنت سعيدًا بمد فترة خدمته العسكرية لعام 1975 بدلًا من عام 1972″، هكذا يقول عم محمد، مُضيفًا، أنه كُلف بمهام سلاح الدفاع جوي، لإسقاط طائرات العدو الاسرائيلي، على بعد مداه 40 كيلو متر بالصواريخ قبل وصول الطائرات الاسرائيلية لقواتنا المصرية البرية المقاتلة، ولحمايتها من ضربات العدو الإسرائيلي.

عمل عم محمد في بطارية الصواريخ التي تقع على الأرض، والتي كانت يُهال عليها التراب حتى لا يراها العدو ويوصل الصواريخ بأسلاك البطارية لاستهداف العدو، وكان يلقي صاروخ تلو الآخر في المساء حتى لا يرانا العدو ويقوم بضربنا، وكنا نغير أماكننا من فترة لأخري.

مواقف صعبة

يقول عم محمد إنه برغم كل صعاب الحرب بما فيها من مواقف شديدة، وبالرغم من رؤيتي للموت بعيني، ورؤيتي لأشلاء وجثث زملائي الهامدة التي كنا نحملها على اكتافنا من الأرض، وتوقعنا للموت في أي لحظة لنصير جثث هامدة، لم يمحي هذا كله أثر الهزيمة من ذاكرتنا.

ويضيف عم محمد موسى ابن قرية حجازة بحري، أن النكسة أثارت حميتنا وغيرتنا على ووطنا وعرضنا وكنا نسعى ونتطلع لرد اعتبارنا من العدو الصهيوني الغادر، وكذلك استرداد عروبتنا وتحرير أرضنا وتطهيرها واسترداد حق زملاؤنا الذين استشهدوا أمامنا.

كلمة “الله أكبر” ذللت جميع الصعاب

ويقول عم محمد إنه هو والجنود لم يخشوا الموت بعد رؤية أشلاء وجثث زملائهم، مُضيفًا أنهم لم يشعروا بحرارة الصيام، مُضيفًا “كلمة الله أكبر ذللت جميع الصعاب”، تلك الكلمة التي انطلقت من أفواهنا كالشرارة، ودوت أصواتنا بها في الأرض دويًا، وثقبت آذان العدو ثقبًا، تلك الكلمة التي زادتنا إصرارًا وعزيمة وشجاعة، تلك الكلمة التي تنسيك كل مرارة الصعاب.

أسير إسرائيلي

ويروي عم محمد قصة حدثت له هو وزملائه المتواجدين في بطارية الصواريخ، أثناء ضربه إحدى الطائرات الإسرائيلية، وبعد ضرب الطائرة سقط منها قائدها الإسرائيلي بمظلته على بُعد 10 كيلو متر، وفر هاربًا وظللنا نطارده بسيارة دفع رباعي لمدة 10 دقائق، حتى امسكنا به مختبئًا بين أحد الجبال، فأسرناه وقمنا بتسليمه لقيادتنا، كما أخذنا طيارته وسلمناها للقيادة.

تلاحم جميع طوائف الشعب

ويقول محمد موسى ابن قرية حجازة بحري، إن جميع طوائف الشعب المصري آنذاك تلاحمت واصطفت على قلب رجل واحد وتجلت مظاهر ذلك في الروح الوطنية بين جميع الطوائف، مُضيفًا أن الجميع شارك في الحرب، ليس المقاتلين على الجبهة فقط، بل الشيوخ والنساء بقلوبهم ودعواتهم وتشجعيهم، وتفاعل المواطنين على المقاهي وهم يسمعون أخبار انتصاراتنا ويهللون كما نهلل “الله أكبر”.

استقبال حافل

ويذكر عم محمد عودة الجنود بعد انتهاء الحرب وتحقيق النصر، استقبلنا الأهالي في القطارات وفي الميادين العامة والشوارع بالطبول والزمر، وتوزيع الحلوى علينا، واستقبلتنا النساء بالزغاريد في كل مكان.

التكريم

يقول ابن قرية حجازة بحري، إن الدولة كرمتني بتعييني في المحليات بقريتي، بصفتي من أبطال حرب أكتوبر، مُشيرًا إلى أن أفضل تكريم له هو استرداد الأرض من العدو الاسرائيلي.

الشباب والقتال

ويرى عم محمد، إن الشباب المصري في وقنا الراهن قادر على القتال والمشاركة في حال الحرب بسبب ثقافته ووعيه وعلمه ودراستهم لسير الحروب السابقة وسير المشاركين السابقين في الحروب، مُقدمًا النصح للشباب، بالثقة والايمان والعزيمة بالله والوطن.

ذكرى الانتصار

ويشير محمد موسى ابن قرية حجازة بحري، إلي أنه كلما تذكرت لحظات الحرب أقشعر جسمي وخيم عليّ الصمت فخرًا واعتزازًا بالوطن، مُضيفًا “لو عاد الزمن بي مرة أخرى لحاربت دون كلل لأجل الوطن” .

 

الوسوم