ماذا قدم نواب قوص للمدينة؟

ماذا قدم نواب قوص للمدينة؟ مجلس النواب

كتبت- أسماء الشرقاوي:

أسفرت الانتخابات البرلمانية الماضية في دائرة قوص وقفط عن فوز ثلاثة نواب من مركز قوص، وظل المواطنون يتساءلون عن النواب بعد انتهاء الانتخابات، أين هم؟ وماذا فعلوا؟ وأين سنجدهم؟ وأين واجبهم الخدمي والتشريعي؟ وماذا سيقدمون لمدينتهم قوص في ظل المشكلات القائمة في المدينة؟

حسن الخولي، مدرس، عضو بحملة “معًا”، يقول إنه لم ير إنجازًا فعليًا لنواب قوص علي مستوى التشريعات أو الخدمات، كما أن التعليم الفني رفع ضريبة الضميمة (تدفعها الورش التى تقيم تدريبات فى المدارس) فأدت لنقص الإنتاج بمدارس التعليم الفني، فماذا فعل النواب إزاء تلك المشكلة؟ كما إنهم لم يتخذوا أي إجراء تشريعي لتغيير القانون في مدارس التعليم الفني.

الظهور مع المسؤولين

ويشير إلى أن النواب لم يقدموا شيئًا لحل مشكلة المدارس المتهالكة والمؤجرة بقوص، رغم مطالبات الأهالي لهم بإنشاء مدارس جديدة، بعد نقل مرفق الحملة الميكانيكية إلى خارج المدينة وبناء مدارس جديدة هناك.

كما أن نواب قوص لم يتحركوا نحو قرار تخصيص 5 أفدنة لإنشاء مركز تدريب مهني بقوص، ويفضلون فقط الظهور مع المسؤولين في المناسبات والاحتفالات والحوادث.

ويرى أن نواب قوص لم يساهموا في حل مشكلة الصرف الصحي ولم يعدوا خطة هيكلية كاملة لمناقشتها في مجلس النواب، ولم يتحرك أي نائب للمطالبة بتوفير خرائط البنية التحتية بقوص، ويقترح سن القوانين لإنشاء هيئة لترابط المرافق من أجل إنجاز خدمات المواطن.

مطالبات

ويطالب الخولي النواب بتفعيل مشروع قانون اللامركزية المحدود، وذلك لإعادة تنظيم الميزانية وتفعيلها لخدمة المواطن داخل المحافظة، وعدم إهدارها، ويطالب بضرورة المراقبة الجيدة عليها.

ويرى أنهم لم يقدموا شيئًا في مجال الصحة فالوحدات الصحية أكثرها خال من الأطباء، وقد رصدت حملة معًا حالتي وفاة لطفلين بسبب عدم وجود طبيب في وحدتي شنهور والمعري، وحالتي بيع أدوية وكشف خارج الوحدات الصحية في خزام والمخزن.

كما يطالب النواب بإعادة قانون تأجيل الخدمة العسكرية كما كان في التربية والتعليم سابقًا، ليطبق علي الأطباء أيضًا لحين توافر بديل في الوحدات الصحية، بدلًا من عجز الأطباء المستمر في القرى.

أين اهتمام النواب

بينما يرى محمود حسين، عضو مجلس إدارة جمعية مستقبل قوص الخيرية، أن أعضاء مجلس النواب لم يقدموا شيئًا لقوص حتى الآن، فلم يتحرك أحد منهم للمساهمة في طرح مشكلة الثأر، ويتساءل لماذا لا يناقش النواب ميزانية إنشاء الكوبري العلوي بقوص حتي الآن لسرعة الانتهاء منه، وأين اهتمام مجلس النواب بعودة الأمن في المدينة أو تطوير المدارس أو المستشفيات أو زيادة وسائل المواصلات أو الجمعيات الاستهلاكية.

ورغم كثرة المطالبات، فإنه لا يتوقع منهم إنجاز الكثير من الإصلاحات في قوص خلال الفترة المقبلة.

حضور النواب في الشارع

بينما وليد فاروق، يعمل في شركة أسمنت بقنا، في أواخر العشرينات من عمره، يقول إن أداء نواب قوص ضعيف، فمشكلة الصرف الصحي لم يساهم أحد منهم في حلها، ويرى أن مجرد حضور النواب في الشارع القوصي يجعلهم أكثر قربًا من المواطن ويشعرون به وبمشكلاته، بالإضافة إلي المساهمة في رفع تلك المشكلات للمواطنين، بدلًا من تراكمها.

ويري أن النواب لا يتابعون بعض المشكلات كمشكلة الصرف الصحي والقمامة والإشغالات وغيرها، فأين متابعتهم لميزانية تلك المرافق لتطوير المدينة بدلًا.

ويتمنى تكاتف النواب مع المواطن والمسؤولين لتطوير المدينة وجعلها نظيفة، مطالبًا النواب بالسعي في تنفيذ قانون توسع الشوارع لـ8 أمتار، بدلًا من 6، لترك مساحة للتوسع الرأسي، وزيادة عدد الطوابق بدلًا من التوسع على حساب الرقعة الزراعية.

حتى لا نقسوا عليهم

بينما يلتمس خالد عبدالعزيز خريشي، تاجر، في نهاية الثلاثينات من العمر، العذر للنواب بقوص ويرى إتاحة الفرصة لهم بعد دراسة قوانين مجلس الشعب “حتي لا نقسوا عليهم”، ويتفاءل خيرًا لكنه لا يتوقع الكثير منهم، إلا إذا تكاتف معهم المسؤولون لإنجاز الخدمات بقوص.

 ويقترح تطوير التعليم وحل مشكلات المدارس المؤجرة والمتهالكة من خلال شراء مساحة من الأرض أو توفيرها من الدولة لبناء المدارس بالمنطقة.