لجوء مربي الماشية لحشائش القصب بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف يهدد الثروة الحيوانية

لجوء مربي الماشية لحشائش القصب بسبب ارتفاع أسعار الأعلاف يهدد الثروة الحيوانية

في ظل ارتفاع أسعار أعلاف الماشية بقيم تتراوح ما بين 50 و100 جنيه، بحسب الأنواع، فضلا عن اختفائها من الجميعات الزراعية، لجأ مزارعون بقوص إلى الاعتماد على الحشائش وأوراق محصول القصب، كبديل عن الأعلاف كمصدر أساسي لتربية الماشية، الأمر الذي حذر منه أخصائي زراعي بتأكيده أن الاعتماد على الحشائش وحدها يؤثر على بنية الماشية، التي تحتاج إلى البروتين، الموجود في الأعلاف دون الحشائش.

يقول حسن عليان، مزارع، إن الغلال والأعلاف شهدت زيادة عالية في الأسعار، جعلت المزارعون يلجؤون إلى الاعتماد على الحشائش المتواجدة في الذرة والقصب، الذي كان عليهما الإقبال ضعيف طوال الأعوام السابقة، ولكن جشع التجار جعل هذا الحل هو الأمثل، وذلك لا يعني أن مربي الماشية يقلع عن شراءها تمام، لكنه يذطر إلى التوفير فبلا من تقديم الأعلاف يوميا للماشية يكون هناك يوم واحد في الأسبوع للأعلاف وباقي الأيام نعتمد على الحشائش وأوراق القصب المتوفرة علي الدوام، لأن ملاك محصول القصب يتمنون أن ينظفون محصول القصب الخاص بهم، لأنه يعطي إنتاج أكثر في نهاية العام.

ويضيف فرحان حسين، مزارع ومربي ماشية، أن التجار استغلت الزيادة في أسعار الأعلاف والغلال بتخزين ما يوجد عندها وبيعه بالأسعار العالية للمزارعين، فنحن في نهاية موسم زراعي وهو الذرة الشامية، وفي هذا الوقت تكون الغلال أوشكت على النفاد، بسبب أن المحصول الذي يسبق الذرة هو القمح، وبالتالي تكون الغلال لدى المزراعين في هذا التوقيت قد نفدت، فيلجأ المزارع لشراءها من التجار لتقديمها للماشية، التي يقوم بتربيتها حتى تدر الألبان، أو لبيعها بأسعار عالية إذا كانت بحالة جيدة، ومن ناحية الجمعيات الزراعية فهي لا تقدم الغلال مثل السابق.

ويقول شعبان شقة، تاجر أعلاف وغلال، إن الغلال ارتفعت أسعارها بالأسواق، فالزيادة وصلت إلى 50 جنيها وبعضها وصل لمائة، حيث كان جوال النخال 50 كيلو يباع الشهر الماضي بسعر 120 جنيها، فأصبح اليوم بسعر 180 جنيها، وجوال الذرة الشامية كان الشهر الماضي بسعر 125 جنيها لجوال 50 كيلو، ووصل سعره 175 جنيها، و”الدشيشة البيضاء” كان سعرها 110 للجوال زنة 50 كيلو ووصل سعرها خلال الشهر الحالي 170 جنيها، ووصل كيلو الفول المجروس من 9.50 جنيه إلى 13 جنيها، والسبب هو غلاء سعر الدولار، فأغلب الأعلاف والحبوب مستوردة من الخارج وتكون المعاملة بالدولار، فتزيد النسبة على التاجر ويطبق الزيادة على التجار الأقل، ليتحمل المستهلك التكلفة في النهاية، في حين من يربح كاملا هو المستورد.

ويرى عبد الناصر عبد الحافظ، مهندس زراعي، أن الماشية تحتاج بشدة للغلال والأعلاف، لاسيما الصغيرة منها، لتقوية بنيتها وحصولها علي البروتين من الغلال، فالماشية الصغيرة تحتاج الغلال والأعلاف يوميا، ومع ارتفاع أسعار الغلال الأعلاف يستخدم المزاعون ومربيو الماشية الحل البديل، وهو التنوع بين الحشائش والأعلاف، ولكن الأصح هو تقليل نسبة الأعلاف وخلطها بالحشائش حتى لا تؤثر قلة الأعلاف علي الماشية سلبا.

الوسوم