كمال المطيري ابن قوص يروي ذكرياته في ثغرة الدفروسوار خلال حرب أكتوبر

كمال المطيري ابن قوص يروي ذكرياته في ثغرة الدفروسوار خلال حرب أكتوبر كمال المطيرى

“فرحة غامرة ملأت الشعب المصري بعد انتصار الجيش المصري في حرب أكتوبر عام 1973، ومن هول الموقف نسي الفرد منا أهله وولده وولده حتي اليوم الذي نعيش فيه، فالموقف أصعب مما يتخيله إنسان، حيث استقبلتنا الجماهير الغفيرة البنات والنساء والأطفال والرجال بالحفاوة والترحاب والأحضان بعد انتهاء الحرب وأوقفت القطار عند عودتنا من سيناء إلى القاهرة”.

بتلك الكلمات بدأ كمال المطيري، مدير مدرسة السادات الإبتدائية سابقًا بقوص، حديثه عن حرب أكتوبر المجيدة، حيث يقول إنه قضى فترة خدمته العسكرية بين عامي 1965 و1966 لمدة عام ونصف، وتم استدعاه مرة أخرى عام 1972 للاستعداد للحرب، لمدة 4 أيام فقط، لاستلام مهمات الحرب وكان حينها كاتب عسكري.

واستدعي المطيري مرة أخرى في 7 أكتوبر 1973، حيث كان يتبع سلاح المشاة في الجيش الثالث الميداني، وكانت مجموعته في الجانب الغربي من قناة السويس في الشلوفة.

يقول المطيري: “كانت مجموعتي كسلاح مشاة في مؤخر الجيش، كنا نشاهد الطيران المصري يضرب الطيران الإسرائيلي ويرجع مرة أخرى”.

ويضيف: حدثت ثغرة الدفرسوار في يوم 23 أكتوبر وحاصرت الدبابات الإسرائيلية المنطقة واشتبكنا معها على أطراف مدينة السويس وخسر الجيش المصري خسائر بسيط.

ويتابع: اشتبكنا مع القوات الإسرائيلية من 24 أكتوبر 73 حتى شهر فبراير 1974، مبينًا أن جميع الأفراد الموجودين في الكتيبة أنذاك كانوا على أتم الاستعداد للشهادة دفاعًا عن الأرض والعرض مما تسبب في ثباتنا بالقتال المستمر، لدرجة أن الفرد منا نسى تاريخ اليوم وأهله وولده من هول الموقف الذي كنا نعيش.

ويستذكر المطيري: في ذلك الوقت لم تصلنا أي إمدادات من القوات المسلحة بسبب الحصار، لكننا استطعنا التغلب عليه وعشنا على بقايا خبز قديم ودقيق والبلح وجمار النخيل، مضيفًا: كنا نقوم بقطع النخيل الصغير ونخرج ما به من جمار فى قلب النخيل ذات الطعم الجميل ونوزعه على أنفسنا.

ويذكر: تلك الأيام لا توصف من خلال الحديث فجميع الرتب في تعاون تام، حتى جاء يوم العودة إلى القاهرة فرح الجميع فرحة غامرة بنزوله إلى أهله، مستدركًا: “لكن وقف القطار في القاهرة من عذبة النخيل إلى عذبة الليمون حيث اسقبلنا الشعب بالأحضان والتهنئة، ثم عدت إلى بلدي”.

الوسوم