قصيدة “أنا الضــوي”.. لـ منصور حسين

قصيدة “أنا الضــوي”.. لـ منصور حسين منصور محمد حسين
كتب -

أنا الضوي

أما حان لهذا القلب

أن يسلم ضعيف في الهوي

قلبي

ويبدو في الهوي

مؤمن

فيكتب إليك أوجاعه

ويشكو إليك أحزانه

فقولي بحق الله مولاتي

أهذا يروق في عينيك أم يحزن .

صحيح في الهوي صورت عينيك

, كما الأضواء والأسحار والأنهار

ولست للبحر أتقن

ولا شئ سوي عينيك

أصحابي صديقة كل ترحالي

فقولي بحق الله مولاتي

لماذا _جمالها_ يفتن

.. أنا بهذا العشق مجنون

, وقلبي عاشق جاءك فيا

“جازية ” لمي عاشقك

أنا “الضوي “

ربابي في الهوي عينيك

فقولي بحق الله مولاتي

لماذا جمالها يسجن (2)

أما حان لهذا القلب

أن يسلم أضاع العشق مولاتي

قلوبا في الهوي

نزفت قلوبا في الهوي

صدقت أنا “الضوي ”

وكم غنيت للسلطان للبستان

,للإنسان “عزيزة”

لو بكت يوما أحس

بلوعة الحرمان فيا

“يونس” يلوم الناس

لو تبكي عزيزة,

عزيزة السحر والشطأن والأوطان

عزيزة التي نامت علي كتف الهوي

دوما ولم تشكي

من الحرمان

عزيزة التي فيها

يضم الفجر طلعته

إذا عصفت رياح

الشك والطوفان

عزيزة التي من أجلها

أعزف وانزف من أجلها

الألحان

عزيزة التي سكنت ديار الحب

لم يمنعها أي طوفان عزيزة

التي صمتت

أمام الحكم والحاكم

والأحزان عزيزة يا هلالية قولي

بحق الله مولاتي

إذا أشدو

أضمد جرحك النعسان

(3) أما حان لهذا القلب

أن يسلم وداعا

يا أحباء الهوي

أنا في القبر _والله

أغني أن يديم الله

فرحته وأدعوكم

بان تدعو لي

الله أن يسكنني جنته

, ويغفر لي ,

ويرحمني وأدعوه

بأن يمشي علي مضض

السلف ابني وأحبابي

وعشاقي صحيح

في الهوي

عانيت من حزني

وكم غنيت من وجعي

ولكني أبشركم برحمة

ربنا الخالق بنعمة

ربنا المعبود

فما كنت إلا في الهوي

عاشق 

قصيدة منصور محمد حسين، مهداه إلى الشاعر الكبير وشيخ القوالين في الوطن العربي سيد الضوي، الذي توفى أمس الخميس، إذ كان رجلًا لا يحمل سوى ربابته معه ليعزف لنا من أفراحه وأوجاعه.

 

الوسوم