قاموس رمضان| الشوارع زمان.. ادونا العادة والفانوس طقطق

قاموس رمضان| الشوارع زمان.. ادونا العادة والفانوس طقطق أرشيفية - الكلوب الجاز
كتب -
 كتب-مراد محمد حسن: 

“ادونا العادة.. الله يخليكم.. الفانوس طقطق.. الله يخليكم”.. هكذا غنى الثلاثي المرح في الإذاعة زمان لفانوس الأطفال في شهر رمضان المبارك.. هذا الفانوس كان (يطقطق) لمّا توشك الشمعة بداخله أن تنطفئ، فتصدر هذا الصوت المتقطع الذي يرافقه تراقص لهب الشمعة ثم تنطفئ.

 

كان الصغار وهم عائدين ليلًا من سهرات القرآن في “منادر” مدينة قوص زمان، يرون في الشارع فانوسًا آخر أكبر وهو يطقطق لما يقارب وقوده على النفاد، هو فانوس الشوارع الذي كان منتشرًا حتى ستينيات القرن العشرين إلى أن انتشرت أعمدة الكهرباء في البلاد.

عن فانوس الشوارع يقول هاشم توفيق طقش، مستشار قانوي بالمعاش، كان هناك نوعين من وسائل الإضاءة في شوارع قوص “الكلوبات” وكان عددها قليلًا والفوانيس وهي الأكثر عددًا وانتشارً بشوارع المدينة.

 

سهرات تحت الفوانيس

ويضيف هاشم للفانوس 4 أوجه زجاجية لكل منها شكل شبه منحرف، وبداخل الفانوس لمبة جاز (نمرة 10)، لافتًا إلى أن الفوانيس والكلوبات كانت تعلق في عواميد بواسطة سلك نحاسي يلتف على بكرة ويمتد إلى أسفل منتصف العمود ليتجمع في علبة اسطوانية حول يد تشغيل تدار يمينًا ويسارًا لإنزال وصعود السلك وبالتالي الفانوس، وقبل غروب الشمس، يمر عامل مجلس المدينة المكلف بتزويد الفوانيس والكلوبات بالكيروسين (الجاز) واضاءتها، فيدير يد التشغيل إلى اليسار لينزل السلك بالفانوس، ثم يملأ خزان الفانوس بالجاز ويشعل فتيل اللمبة، ثم يدير يد التشغيل إلى اليمين ليرفع السلك الفانوس إلى أعلى، ثم يثبت اليد في العلبة المتجمع فيها السلك ويحكم غلقها.

ويوضح المستشار بالمعاش أن الكلوب، يتم ملئ خزانه بالجاز الذي يُضخ بالكباس إلى الكوشة لتشتعل الرتينة الحريرية وتضئ ثم يرفع الكلوب بنفس طريقة رفع الفانوس.

ويضيف المستشار هاشم طقش “كنا نسهر لنتسامر تحت فانوس الشارع الذي يستمر مضيئًا إلى قرب منتصف الليل حتى ينفذ الوقود ويضعف النور وينطفئ، وهكذا كل يوم يٌضاء فانوس وكلوب الشوارع.

 

الوسوم